السبت 1 أكتوبر 2022
موقع 24 الإخباري

الباسيج... "متطوعون" تخصصوا في قمع الاحتجاجات في إيران

متطوعون من قوات باسيج في طهران (أرشيف)
متطوعون من قوات باسيج في طهران (أرشيف)
تعمل قوات الأمن في إيراني، وبينها الباسيج الموالية للحكومة، القضاء على احتجاجات متنامية بعد وفاة شابة في الحجز لدى شرطة الأخلاق، في الأسبوع الماضي.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن 4 من الباسيج قتلوا خلال الاضطرابات، أحدهم طعناً.

وفيما يلي حقائق عن الباسيج، قوات الهجوم السريع والمواجهة التي تصدت لقمع الاضطرابات، ما جعلها هدفاً مباشراً للمحتجين الغاضبين.

مستضعفون
الاسم الرسمي للباسيج هو "منظمة تعبئة المستضعفين" وتشكلت قوة شبه عسكرية من المتطوعين على يد الخميني في 1979. واشتهرت الباسيج، وأغلب أفرادها من خلفيات فقيرة وريفية، بالهجمات بـ  "موجات بشرية" ضد قوات صدام حسين في الحرب بين العراق وإيران من 1980إلى 1988.

وكان الهدف من الهجمات اكتساح المدافعين، بالكثرة وبغض النظر عن عدد الضحايا الذين يسقطون.

وفي وقت السلم، تضطلع الباسيج بإنفاذ الأعراف الاجتماعية الإسلامية في البلاد وتعمل مثل شرطة أخلاق على المعابر، ونقاط التفتيش، وفي المتنزهات، وفي أحيان أخرى في القضاء على الاحتجاجات.

كما تنتشر قواتها وقت الكوارث الطبيعية ولأفرادها وجود أيضاً في مؤسسات حكومية.

ويقدر محللون أن متطوعي الباسيج بالملايين من بينهم نحو مليون عضو نشط.

وفي 1981، أدمجت الباسيج في الهيكل التنظيمي للحرس الثوري الإيراني، القوة شبه العسكرية الرئيسية المسؤولة عن حماية نظام الحكم الذي يقوده كبار رجال الدين الشيعة وحماية قيم الثورة. 

وبعد الحرب ضد العراق في 1988، لم تفكك الباسيج وظلت ميليشيا دينية تقدم قوة عددية لمؤسسات البلاد ووجودها كثيف في التجمعات المؤيدة للحكومة.

وعادة، تتألف شرطة الأخلاق من أفراد الباسيج، وتتلقى دعما منها، وتصبح تلك القوة قبضة البلاد الحديدية، عندما تنشب احتجاجات.

وللباسيج وجود في كل جامعة إيرانية لمراقبة ملبس الناس وسلوكهم، إذ يلتقي الفتيان والفتيات في التعليم الجامعي للمرة الأولى في بيئة تعليم مختلطة.

ويكون أفرادها عادة من الشبان التقليديين المتدينين الموالين للنظام الحاكم، ولهم صلات وثيقة بغلاة المحافظين في البلاد، ويمثلون أحد أوجه الحرب الثقافية الإيرانية التي تضع العناصر المتحفظة في مواجهة المواطنين الأكثر تحرراً.

قمع المظاهرات
ذكرت وسائل إعلام شبه رسمية أن 5 على الأقل من قوات الأمن قتلوا في مدن إيرانية مختلفة على مدى الأسبوع المنقضي، بينهم 4 من الباسيج.

وقالت وسائل إعلام موالية للحكومة، إن "عصابات ومثيرين للشغب" استهدفوا قوات الأمن أثناء محاولتها إعادة النظام، ومنع المحتجين من تدمير ممتلكات عامة.

وقتل أحد أفراد الباسيج متأثرا بطعنات بينما قتل آخر بعيار ناري وفق وسائل الإعلام.

ونشرت وكالة فارس للأنباء، المقربة من الحرس الثوري، مقطع فيديو على تيليغرام عن عمل الباسيج خلال فترة الاضطرابات الحالية.

وأظهرت اللقطات المتطوعين يخمدون حريقاً صغيراً في حاويات قمامة لدى تطهيرهم للشوارع بعد الاحتجاجات.

وقال أفراد الباسيج في مقابلة في هذا المقطع إن "مثيري الشغب" أغلقوا طرقاً في العاصمة وعرضوا سلامة الناس للخطر ودمروا ممتلكات عامة، ونزعوا حجاب متدينات في الشارع.

وأضافوا أنهم احتشدوا وتجمعوا في وقت متأخر من المساء لحماية "شرف الناس وممتكلاتهم" وأنهم لن يسمحوا "لبضعة جبناء" بالإخلال بأمن البلاد.

وقال أحدهم في المقطع: "سنصمد حتى النهاية" لحماية النظام.

ولم يتسن التحقق من صحة الفيديو. 
T+ T T-