الخميس 8 ديسمبر 2022
موقع 24 الإخباري

العراق.. حديقة صراع خلافة "الرجل المريض"

اشتباكات بين قوى الأمن العراقية ومناصرين للتيار الصدري في بغداد اليوم.(أف ب)
اشتباكات بين قوى الأمن العراقية ومناصرين للتيار الصدري في بغداد اليوم.(أف ب)


الأزمة تتجه إلى التصعيد، مع التوتر الداخلي الإيراني، حيث يحاول المتشددون إغراق محيطهم بأزمات كبيرة تغطي على عمليات القمع المقبلة والتي تفوح منها "رائحة الدم"

تتصارع القوى في طهران بين إصلاحيين ووسطيين بمواجهة المتشددين بقيادة الحرس الثوري وأبناء "الرجل المريض" أي المقربين من الزعيم علي خامنئي، صراع مجبول بالدم في الشوارع يدفعه المحتجون المنتفضون دفاعاً عن كرامة النساء والحرية، ضريبة يدفعها أيضاً العراقيون في إقليم كردستان وفي بغداد.

تهرب طهران من أزمتها الداخلية بتوجيه صواريخها ومسيراتها نحو مناطق في إقليم كردستان العراق، تقتل مدنيين عراقيين وعناصر من أحزاب كردية إيرانية معارضة تتهمها بإدارة الثورة التي انطلقت منذ أقل من أسبوعين، وآخر قصف إيراني أوقع ظهر الأربعاء تسعة قتلى على الأقل وعدد كبير من الجرحى، خطوة دفعت حكومة تسيير الأعمال العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي إلى إعلان استدعاء السفير الإيراني في بغداد لتسلميه مذكرة "احتجاج شديد اللهجة" جراء القصف المستمر على مناطق في إقليم كردستان.

تحريك الملفات الإيرانية في العراق مستمر، بخطوات منسقة بين قائد فيلق القدس في "الحرس الثوري" إسماعيل قاآني وقادة فصائل عراقية، حيث استعجلت هذه القوى العودة إلى البرلمان لتثبيت وجودها كمؤسسة شرعية، رغم الأزمة السياسية الكبيرة التي وقعت خلال الأشهر الماضية وأدت لاستقالة عشرات النواب التابعين للتيار الصدري، وتعيين بدلاء لهم من الذين سقطوا في صناديق الاقتراع.

وكما يبدو فالأزمة تتجه إلى التصعيد، مع التوتر الداخلي الإيراني، حيث يحاول المتشددون إغراق محيطهم بأزمات كبيرة تغطي على عمليات القمع المقبلة والتي تفوح منها "رائحة الدم" قبل حصولها كما يقول متابعون، وخصوصاً في مناطق الكرد والعرب.

وتؤكد مصادر أمنية في بغداد أن التصعيد السياسي عبر "استدعاء" البرلمان سيستكمل خطواته خلال أيام مقبلة بمحاولة تشكيل حكومة برئاسة محمد شياع السوداني المحسوب على "ائتلاف دولة القانون". ما يعني حكومة مواجهة إلى جانب إيران، تضرب أي إمكانية لتشكيل حكومة إجراء انتخابات جديدة، كما اتفق سابقاً مسؤولون في"الإطار التنسيقي" مع قوى عراقية عملت على مصالحة تنهي نزيف الأزمة.

الميدان.. اهتزازات
على الأرض، اتخذت الأطراف إجراءاتها لإظهار ثباتها على مواقفها، فـ"الصدريون" خرجوا للاحتجاج في الشارع من دون صدور قرار رسمي، حيث واجهتهم عناصر من القوة الخاصة التابعة للميليشيات، كانوا دخلوا المنطقة الخضراء الإثنين والثلاثاء، وأطلقوا الرصاص باتجاه المحتجين لتفريقهم.
رصاص غزير أدى إلى جرحى أطلق بعده عناصر "مجهولون" صواريخ باتجاه نقاط محددة في المنطقة الخضراء، مستهدفين تواجد قوى أمنية تابعة للحكومة. صواريخ اتضح أنها أطلقت من إحدى المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات المتحالفة مع طهران، والقصد كما تقول المصادر هو زيادة التوتر، لإبعاد الأنظار عن الأزمة الإيرانية.
T+ T T-