الأربعاء 30 نوفمبر 2022
موقع 24 الإخباري

الضم الروسي..اجتماع أوكراني طارئ وتنديد دولي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيف)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيف)
أعلنت أوكرانيا، الخميس، عن اجتماع طارئاً لمجلس الأمن القومي برئاسة فولوديمير زيلينسكي، رداً على إعلان روسي عن قرب ضم أربع مناطق أوكرانية بعد استفتاءات أجرتها روسيا في هذه المناطق، وهي الخطوة التي لاقت تنديداً دولياً واسعاً.

وبينما أحرزت القوات الأوكرانية تقدماً ميدانياً شمال شرق البلاد، أكد مسؤولون أوكرانيون أن واشنطن تعهدت بمواصلة دعم كييف عسكرياً لمواجهة الخطوات الروسية.

اجتماع طارئ
وقال المتحدث الرئاسي أوكراني، سيرهي نيكيفورف، إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، دعا لاجتماع طارئ لكبار مسؤولي الأمن والسياسة والدفاع، بعد أن أعلن الكرملين عن خطط روسيا لضم أربع مناطق أوكرانية.

ونقل مكتب زيلينسكي عنه القول لرئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي خلال اتصال هاتفي اليوم الخميس، "سنستعيد وحدة أراضي أوكرانيا، وسيكون رد فعلنا على اعتراف روسيا بالنتائج قاسياً للغاية".



ويضم مجلس الأمن القومي والدفاع، القائد العام للقوات المسلحة، ووزراء الدفاع والخارجية، ورئيس الوزراء، ورئيس جهاز الأمن الأوكراني، ويضطلع المجلس بمهمة العمل مع الرئيس على تطوير سياسة الأمن القومي وتنسيقها.

وأعلن الكرملين أن روسيا ستضم رسمياً أربع مناطق أوكرانية تحتلها قواتها خلال حفل كبير سيقام في موسكو الجمعة، بعدما هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستخدام أسلحة نووية للدفاع عن هذه المناطق.

تنديد دولي
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، أن ضمّ روسيا مناطق أوكرانية "لا مكان له في العالم المعاصر"، مضيفاً أن "أي قرار بتنفيذ عملية ضم المناطق الأوكرانية في دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا لن يكون له أي قيمة قانونية ويستحق الإدانة".

وتابع أنه "تصعيد خطير، هذا الأمر لا مكان له في العالم المعاصر ويجب عدم قبوله، والضم يتعارض مع كل ما يفترض أن يمثّله المجتمع الدولي، إنه يهزأ بأهداف ومبادئ الأمم المتحدة".



وتابع أن "أي قرار روسي للمضي في هذا الاتجاه سيهدّد آفاق السلام أكثر ويطيل الآثار المأسوية على الاقتصاد العالمي، وخصوصاً على الدول النامية، ويعوق قدرتنا على إيصال المساعدات الطارئة إلى أوكرانيا وخارجها".

من جانبه اتّهم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الخميس، روسيا بـ"الاستيلاء على أراض" بعد استفتاءات أوكرانيا، وتعهّد مجدداً أن الولايات المتحدة لن تعترف قط بضم موسكو للمناطق الأوكرانية.

وقال في بيان: "تمثّل استفتاءات الكرملين الصورية محاولة عقيمة للتغطية على ما يرقى إلى محاولة إضافية للاستيلاء على أراض في أوكرانيا".

دعم أمريكي
وقال الجنرال فاليري زالوجني، رئيس أركان الجيش الأوكراني، إنه بحث مع أكبر قائد للجيش الأمريكي في أوروبا الحرب مع روسيا، الخميس، وتلقى تأكيدات بتقديم واشنطن للمزيد من الدعم.

وكتب زالوجني على تيليغرام: "أجريت محادثة مع الجنرال كريستوفر كافولي، القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا وقائد الجيش الأمريكي في أوروبا، وتبادلنا الأفكار بشأن وضع العمليات والخطط والاحتياجات الإضافية للأسلحة".

وأضاف "أطلعت الجنرال كافولي على رؤية هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لأوكرانيا فيما يتعلق بالتعبئة في روسيا الاتحادية، وتلقيت تقديراً مشجعاً وتأكيدات بشأن مزيد من الدعم".

تقدم ميداني
ميدانياً، استعادت القوات الأوكرانية السيطرة على كامل مدينة كوبيانسك (شمال شرق) بعدما دفعت القوات الروسية لإخلاء مواقعها على الضفة الشرقية لنهر أوسكيل، وفق ما أفادت وكالة "فرانس برس".

وتمت استعادة جزء كبير من المدينة من الروس مطلع سبتمبر (أيلول) بفضل الهجوم المضاد الأوكراني في منطقة خاركيف، لكن القوات الروسية بقيت في مواقعها في الضفة المقابلة للنهر وخاضت معارك بنيران المدفعية، بينما فر مدنيون من القتال، محاولين العبور إلى مواقع سيطرة القوات الأوكرانية.



وأوصل عناصر الإطفاء ومتطوعون أوكرانيون الخميس دفعة أولى من المساعدات الإنسانية عبر معبر مشاة سليم يربط بين ضفتي نهر أوسكيل.

وقال الحاكم العسكري في كوبيانسك أندريه كاناتشيفيتش أثناء توزيع 2000 طرد غذائي قدمها البريطانيون، "ستكون هذه أول عملية توزيع للمساعدات الإنسانية على الجانب الآخر".



وفي ضاحية كوبيانسك-فوزلوفاي الصناعية على بعد خمسة كيلومترات جنوب الضفة الشرقية لنهر أوسكيل، أكد السكان أن الروس انسحبوا الثلاثاء، وشوهدت الخميس ناقلة جند مدرعة وفصيل من الجنود الأوكرانيين أمام المركز الثقافي بالمنطقة، وكانت دبابتان على الأقل تتحركان في الأرجاء.

تصحيح الأخطاء
وفي روسيا، دعا الرئيس فلاديمير بوتين، إلى "تصحيح الأخطاء" في التعبئة الجارية في روسيا مع تزايد الاستياء من الاستدعاءات الفوضوية للقتال في أوكرانيا.


وتحدثت وسائل الإعلام ومواطنون روس على مواقع التواصل الاجتماعي عن وصول استدعاءات لكبار سنّ وطلاب ومرضى وأشخاص يفتقرون للخبرة العسكرية، كما أدت التعبئة إلى تظاهرات وهروب آلاف الرجال إلى الخارج.

وقال بوتين خلال اجتماع عبر الفيديو مع مجلس الأمن الروسي بثّه التلفزيون المحلي، "هذه التعبئة تثير العديد من الأسئلة، علينا تصحيح جميع الأخطاء والتأكد من عدم تكرارها".

وشدد بوتين على أنه "إذا حدث خطأ، فينبغي تصحيحه وإعادة من تم استدعاؤهم بدون سبب وجيه إلى بيوتهم".

واعتُقل أكثر من 2400 شخص خلال تظاهرات ضد التعبئة في روسيا منذ إعلانها في 21 سبتمبر (أيلول)، وفق منظمة "أو في دي-انفو" المتخصصة، كما اختار العديد من الروس الفرار من البلاد، ما تسبب في تشكّل طوابير سيارات طويلة على حدود جورجيا وكازاخستان ومنغوليا وفنلندا.
T+ T T-