الأربعاء 30 نوفمبر 2022
موقع 24 الإخباري

التضخم في تركيا يتجاوز 83% على الأقل في سبتمبر

تدهور الأداء الاقتصادي التركي (تعبيرية)
تدهور الأداء الاقتصادي التركي (تعبيرية)
تجاوز التضخم في تركيا أعلى مستوى في 24 عاماً، بأكثر من 83% في سبتمبر (أيلول)، وفق أرقام رسمية الإثنين، بعد أسبوع من إعلان البنك المركزي خفض معدلات الفائدة.

ويؤكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يركز على النمو قبل انتخابات عامة في يونيو (حزيران) باستمرار، أن معدلات الفائدة المرتفعة تشجع التضخم واعتبرها "العدو الأكبر".

واتبع البنك المركزي سياسته المعتادة وخفض النسبة من 13 إلى 12% الشهر الماضي.

كما دعا أردوغان إلى خفض جديد لمعدلات الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك حول السياسات النقدية في 20 أكتوبر(تشرين الأول).

وذكرت الوكالة التركية الرسمية للإحصاء أن أسعار الاستهلاك ارتفعت 83.45% في سبتمبر (أيلول) على أساس سنوي، فيما بلغ الارتفاع 80.2% في أغسطس (آب).

وقال اردوغان الإثنين عبر التلفزيون: "نحن نمر بمرحلة أثّرت فيها الأزمة الاقتصادية العالمية التي تفاقمت بفعل زيادات أسعار الطاقة، والسلع الناجمة عن الجائحة والحرب في أوكرانيا، بشكل عميق على جميع الاقتصادات".

وأضاف "سنبني قرن تركيا معاً على أمل التغلب على مشكلة التضخم".

وسجلت العملة التركية مزيداَ من التراجع، إلى 18.56 ليرة أمام الدولار في أعقاب الإعلان.

وأجج ارتفاع أسعار النقل بـ 117.66% التضخم في سبتمبر (أيلول)، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الغذائية بأكثر من 90% والسكن بأكثر من 80%.

وقال هاكان كارا كبير خبراء الاقتصاد السابق في البنك المركزي التركي على تويتر، إن البلاد شهدت الآن أكبر ارتفاع في التضخم منذ الحرب العالمية الثانية.

ولفت إلى أن "تحطيم الرقم القياسي" أمر لا مفر منه في ظل سياسات الحكومة غير التقليدية.

ويقول كبير الخبراء في الأسواق الناشئة في مركز "كابيتال ايكونوميكس" للأبحاث الاقتصادية ليام بيتش إن الزيادة الكبيرة في أسعار الكهرباء والغاز رفعت مستوى التضخم في تركيا.

وقال في مذكرة لزبائن: "نعتقد أن التضخم سيرتفع قليلاً لكن مع دعوة الرئيس إردوغان لمزيد من التيسير من البنك المركزي، من المرجح أن يُخفض سعر الفائدة مرة أخرى هذا الشهر".

ويرى الخبير الاقتصادي في الأسواق الناشئة تيم آش في شركة "بلوباي لإدارة الأصول" في لندن أن "أردوغان فقد السيطرة على التضخم، والتضخم هو ما يهتم به الناس أكثر من النمو. الناخبون عاجزون عن الشعور بنمو حقيقي في إجمالي الناتج المحلي، لا يرون إلا التضخم".

وارتفاع التضخم هو أحد القضايا الملحة التي يحتاج حزب أردوغان إلى معالجتها إذ أدت الأزمة إلى تراجع معدلات تأييده إلى أدنى مستوياتها التاريخية قبل انتخابات العام المقبل.

ولم يعد قادة المعارضة وعدد كبير من الأتراك يثقون في الأرقام الرسمية الحكومية.

وأظهرت دراسة شهرية موثوقة نشرها خبراء اقتصاد مستقلون من معهد "إي إن إيه جي" التركي للأبحاث ارتفاع الأسعار بنسبة أعلى مقارنة مع أرقام وكالة الإحصاء.

وقال المعهد إن المعدلات السنوية الرسمية لارتفاع أسعار الاستهلاك وصلت إلى 186.27% في سبتمبر (أيلول) مقارنة مع 181.37% في أغسطس (آب).
T+ T T-