الجمعة 26 مايو 2023 / 09:18

إطلاق "مجلس شباب اللغة العربية"

أطلق "مركز أبوظبي للغة العربية"، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، و"مركز الشباب العربي"، مبادرة "مجلس شباب اللغة العربية" التي تهدف إلى إثراء مشهد اللغة العربية، وربطه بواقع واحتياجات الشباب ومتطلبات العصر، سعياً إلى تمكين "لغة الضاد" من التطور والتكيف مع مستجداته.

وتأتي هذه المبادرة تتويجاً للشراكة بين الطرفين، وبالتعاون مع "مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة"، ومركز "زاي" لبحوث اللغة العربية في جامعة زايد. ويعتبر "مجلس شباب اللغة العربية" إضافة نوعية إلى جهود هذه الجهات الأربع الساعية إلى دعم العمل اللغوي بأفكار شابة خلاقة، وإدخال قضايا "العربية" في صلب اهتمام الأجيال الجديدة، وإتاحة المجال أمامها للمشاركة في صياغة مستقبل لغتها.

وتضم الأمانة العامة للمبادرة كلاً من مركز أبوظبي للغة العربية ومركز الشباب العربي والشركاء الآخرين، وبينما يتولى مركز الشباب العربي الإدارة التشغيلية للمشروع بكافة تفاصيله، يشرف "مركز أبوظبي للغة العربية" على المحتوى الفكري واللغوي، إلى جانب قيامه بالدور الاستشاري والتنسيق مع الجهات التي تشارك "مجلس شباب اللغة العربية" أهدافه.

مهام مجلس شباب اللغة العربية

وتشمل مهام "مجلس شباب اللغة العربية" تنظيم ورش عمل متخصصة للشباب، وندوات تجمعهم بممثلي مجامع اللغة العربية، وتمنحهم جسوراً للتواصل مع مراكز البحث المتخصصة باللغة العربية، علاوة على استضافة محاضرين وباحثين في مجال تطوير معاجم اللغة وتحديثها، للاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب الناجحة في الثقافات العالمية، وتوظيفها في ابتكار نموذج عربي رصين.


ويعمل "المجلس" كذلك على إجراء البحوث الميدانية وجمع الإحصاءات وتنظيم الاستطلاعات، مع التركيز على المفردات المستحدثة التي تمتلك حضوراً في أنشطة وحياة الشباب، ودراسة إمكانية تكييفها مع اللغة العربية وإدماجها في سياقها.

محاولة جادة لتمكين العربية من استعادة حضورها

وقال رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، الدكتور علي بن تميم: "تواجه اللغة العربية حزمة من التحديات تتطلب استحداث حلول ومشاريع مبتكرة. ويتصدر الاعتماد على الشباب قائمة الحلول الأكثر فاعلية لتخطي هذه التحديات، ونطمح إلى تمهيد الطريق أمامهم لقيادة مبادرات النهوض بلغتنا وحمايتها. ويعتبر إنشاء "مجلس شباب اللغة العربية" محاولة منهجية جادة لتمكين "العربية" من استعادة حضورها في الحياة اليومية، وترسيخ دورها في العمل والعلم والتعليم والمجتمع، من خلال وضع هذه المسؤولية بين أيدي شبابنا الذين يمثلون المستقبل، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للصناعات الثقافية والإبداعية، ورؤية أبوظبي لتكريس مقومات الثقافة والهوية الوطنية الأصيلة".


وأوضح الدكتور علي بن تميم: "سعداء بالتعاون القائم مع "مركز الشباب العربي" وكافة شركائنا تحقيقاً لأهدافنا المشتركة الرامية إلى رفع مستوى استخدام العربية في المجتمعين الإماراتي والعربي".




وفي السياق ذاته، قال المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، جمال بن حويرب: "تحظى اللغة العربية باهتمام خاص ومميز على أعلى المستويات في دولة الإمارات العربية المتحدة، وباتت تشكل في الأعوام الأخيرة جزءاً رئيساً من استراتيجيات التنمية الشاملة، ويتجلى ذلك بالكثير من المشاريع والمبادرات التي ترعاها الدولة".

 وقال المدير التنفيذي لـ"مركز الشباب العربي" صـــادق جرار: "إن المركز ملتزم بدعم جميع جهود تعزيز ارتباط الشباب بلغتهم وهويتهم على مستوى كافة البرامج والمشاريع التي يقدمها من حيث بناء القدرات وصقل المهارات لتمكينهم وإشراكهم في مختلف قطاعات العمل التنموي. وسيعمل مع شركائه في "مجلس شباب اللغة العربية" على دعم الحراك الشبابي من أجل اللغة العربية، عبر خلق الفرص والعوائد المجزية على المستويات الشخصية والمهنية والوطنية التي تقدمها هويتنا ولغتنا، وربطها بواقع وحاجات الأجيال الشابة القادرة على نقل وضخ نبض الحياة المعاصرة في جسد اللغة العربية، واستكشاف قدراتها الكامنة على التطور والتكيف مع مستجدات العصر".


ويفتح "مجلس شباب اللغة العربية" عضويته لجميع الجنسيات، مستهدفاً الأجيال الجديدة من الناطقين بالضاد من عمر 18 إلى 35 عاماً، من مختلف مجالات الدراسة وقطاعات العمل، ومتحدثيها بطلاقة من غير أهلها، من الدراسين والمهتمين بها. ويشترط التفوق في "العربية"، قراءة وكتابة ومحادثة، إلى جانب التمتع بالثقافة العامة، وامتلاك مهارات شخصية متميزة، على أن يكون المرشحون من أصحاب الإسهامات والمبادرات المؤثرة في المجتمع.