الإصدار الأخير لشركة آبل "أيفون 15" (أرشيفية)
الإصدار الأخير لشركة آبل "أيفون 15" (أرشيفية)
السبت 16 سبتمبر 2023 / 23:17

أيفون 15 يبرز براعة آبل التسويقية رغم أوجه القصور

24 - إعداد: ريم زايد

سرعان ما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بأحدث إصدارات شركة "آبل" الأمريكية، "آيفون 15"، الذي كشفت عنه مؤخراً، في مؤتمرها السنوي Wonderlust، "استكشف العجائب" المعقود في "آبل بارك" بولاية كاليفورنيا.

وسط انتقاد الكثيرين أنه إصدار يفتقر إلى الابتكارات التي تأملوا في توفرها، مثل أدوات الذكاء الاصطناعي على سبيل المثال، وما أثار تساؤلات عما إذا كانت إصدارات آبل الجديدة تستحق الاقتناء، أم أنها الحاجة للانسياق وراء التريند ليس إلا.

وبحسب المؤتمر أعلنت "آبل" أنها ستوفر الأجهزة بالألوان الوردي والأصفر والأخضر والأزرق والأسود، بسعات تخزين متعددة، بحلول نهاية سبتمبر (أيلول).

محاولة لجذب المستهلكين

يتحدث الحاصل على الدكتوراه في علم النفس الإكلينيكي وخبير التقنية زيد ربابعة لـ 24 عن مواصفات الإصدار الأخير لشركة آبل "آيفون 15"، قائلاً "يحتوي أفضل شريحة بالعالم، بحجم لا يتعدى 3 نانو ميتر".

ويصف ربابعة مدى الأمان الذي رسخته آبل في منتجاتها قائلاً: "استطاعت آبل الحفاظ على نظام التشغيل الخاص بالآيفون IOS، واستمرت في توفير أمان المعلومات الخاصة بالمُستهلك".

ويكمل واصفاً نظام التشغيل الخاص بالأيفون "صنعت آبل نظام فريد ومحكم ضد أي تسلل، إذ أنه لا يمكنك العثور على مثيل له لدى الغير، ولا يمكنك استخدامه إلا على جهاز آيفون".
من باب التجديد "اضطرت شركة آبل إضافة منفذ USB-C، ليتناسب مع لوائح الاتحاد الأوروبي الجديدة، إضافة إلى تخليها عن بصمة الأصبع والاكتفاء ببصمة الوجه"، فيما يرى البعض أن هذه مواصفات خالية من أي ابتكار.


ويتطرق ربابعة لأوجه القصور في إصدار آبل الأخير، قائلاً "لا تزل مشكلة شراء إكسسوارات الأيفون التي تأتي بشكل مُنفصل عن الجهاز، وتعجز آبل إلى الآن عن تطوير سرعة شحن الجهاز، حيث يحتاج ساعة على الأقل لضمان امتلاء البطارية، فيما باتت شواحن أجهزة أخرى تكتفي بنصف ساعة فقط".

هل يستحق التجربة؟

أما بالحديث عن جماهير شركة آبل، فإن ربابعة يعتبرهم "الأكثر وفاءً"، وترتبط علاقتهم بشكل أزلي مع إصدارات أيفون، ويفسره أنه "روتين أكثر من كونه رغبة بالتباهي، بل أنهم اعتادوا اقتناء مُنتجات هذه الشركة بشكل سنوي".
"شركة آبل تمتلك أدوات ترويجية مُبهرة للغاية، إذ تكتسي بالبياض حال اقتراب إصدارها السنوي في جميع متاجرها حول العالم، ترويجاً لإصدارها الجديد، ما ينم عن حنكة تسويقية ذكية للغاية" بحسب ربابعة.

ويكمل "تتجلى متاجر آبل في التفكير بخطة مدروسة لإخضاع الناس لشراء مُنتجاتها حباً وطواعية"، إذ يتسنى للزائر إلى متاجر وصالات عرض آبل، أن يعيش تجربة حسية عميقة يحظون بها في امتلاك الجهاز، مُتأملين ما يحمله من إمكانيات.
"تفوقت هذه الشركة بجعل منتجها علامة تجارية" برأي ربابعة "آبل أقنعت أنصارها بالوفاء لهم، لا أن يكونوا مجرد مستخدمين، وروّجت لنفسها كسفيرة في مجال التكنولوجيا".

رمزية الثراء

ويفسر ربابعة الجانب النفسي لمقتني أجهزة آبل بإصدارتها السنوية مُعلقاً "الأسعار الباهظة لهذه الشركة، التي كانت منتجاتها قديماً حكراً على بعض الطبقات الاجتماعية، جعلت الميول لشراء هذه "التفاحة" رمزاً للثراء لدى الكثيرين".