قصف أرميني في ناغورني قرة باغ (إكس)
قصف أرميني في ناغورني قرة باغ (إكس)
الثلاثاء 19 سبتمبر 2023 / 19:14

قتيلان وعشرات الجرحى في عملية أذربيجان العسكرية

قال ممثلو ادعاء في أذربيجان إن مدنيا قُتل، الثلاثاء، عندما تعرضت مدينة شوشي، التي تسيطر عليها أذربيجان والواقعة على مشارف منطقة ناغورني قرة باغ التي يسيطر عليها الأرمن، لهجوم بأسلحة ثقيلة.

وأفادت تقارير بأن عملية أذربيجان العسكرية في منطقة ناغورني قرة باغ، المتنازع عليها، الثلاثاء، أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 11 آخرين، وفقاً لممثل حكومة المنطقة.

قتيلان

وكتب ممثل حقوق الإنسان في جمهورية آرتساخ غير المعترف بها (جمهورية ناغورني قرة باغ ) جيغام ستيبانيان، على موقع "إكس" للتواصل الاجتماعي (تويتر سابقاً) يقول: "بحسب البيانات التي تم جمعها في هذه اللحظة، يوجد هناك ما لا يقل عن قتيلين، من بينهم طفل واحد، و 11 جريحاً، من بينهم 8 أطفال، بسبب هجمات أذربيجان".

وبررت باكو تدخلها العسكري بانتهاكات مزعومة لوقف إطلاق النار، ومن أجل "استعادة النظام الدستوري".

واتهمت وزارة خارجية المنطقة ذات الأغلبية الأرمينية، أذربيجان بالتطهير العرقي وأضافت أن التدخل العسكري لم يكن سوى تصعيد للسياسة التي كانت قد اتبعتها أذربيجان بالفعل، من خلال الهجمات السابقة وفرض الحصار الكامل على المنطقة.

وبدأت أذربيجان، الثلاثاء، عملية عسكرية في المنطقة قائلة إنها بحاجة لاستعادة النظام الدستوري وطرد الوحدات العسكرية الأرمينية من أراضيها، ونفت أرمينيا وجود قوات لها في المنطقة.

وذكرت أذربيجان في بيان "في إطار الإجراءات وبأسلحة عالية الدقة، تُعطل مواقع وحدات القوات المسلحة الأرمنية على الخطوط الأمامية، ونقاط إطلاق النار على مدى طويل في العمق، وكذلك الأصول القتالية والمنشآت العسكرية".

ولم يصدر تعليق حتى الآن من السلطات الأرمنية في قرة باغ، التي تريد أذربيجان تفكيكها لإعادة دمج المنطقة.. وقالت أرمينيا، أمس الإثنين، إن الاتهامات بزرع قواتها المسلحة ألغاماً في الأراضي الأذرية "غير صحيحة".

روسيا

من جانبه قال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بسكوف، الثلاثاء، إن روسيا على تواصل مع كل من أذربيجان وأرمينيا، وتدعو لعقد مفاوضات لحل الصراع على إقليم ناغورني قرة باغ، وأضاف في إفادة صحافية بأن روسيا قلقة من أحدث تصعيد هناك وتعتبر أن ضمان سلامة المدنيين هو القضية الأهم.

ودعت روسيا، الثلاثاء، إلى وقف القتال بين جمهوريتي أذربيجان وأرمينيا السوفييتيتين السابقتين، في أعقاب التصعيد العسكري في منطقة ناغورني قرة باغ المتنازع عليها.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي، الثلاثاء: "نشعر بقلق عميق إزاء التصعيد الحاد للوضع في ناغورني قرة باغ".

ومن المفترض أن قوات الحدود الروسية تراقب وقفاً لإطلاق النار بين الطرفين المتنازعين، ورفضت زاخاروفا الاتهامات التى ترددت في أرمينيا بأن روسيا كانت على علم بخطط الهجوم الأذربيجانية.

فرنسا

من جانبها اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية، الثلاثاء، أنه لا يوجد مبرر للعملية العسكرية التي شنتها أذربيجان في ناغورني قرة باغ، وأضافت أنها تدعو لاجتماع فوري لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد الخطوة التي قامت بها باكو.

وذكرت فرنسا في بيان أنها تعمل مع شركائها للإعداد "لرد قوي" على ما وصفته بـ"الهجوم غير المقبول".

ألمانيا

وطالبت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، أذربيجان، بالإنهاء الفوري للعملية العسكرية التي تقوم بها في إقليم ناجورني قره باغ.

وعلى هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، قالت بيربوك في نيويورك، الثلاثاء: "يجب على أذربيجان أن توقف القصف فوراً وأن تعود إلى طاولة المفاوضات"، وأردفت أن " الأمر الحاسم هو حماية السكان المدنيين في ناغورني قرة باغ.. هذا أيضاً واجب الجنود الروس المتمركزين هناك"، مشيرة إلى أن من غير الممكن تحقيق سلام دائم بين أذربيجان وأرمينيا إلا على طاولة المفاوضات.

وأضافت أن حكومة بلادها تدعم المفاوضات التي يترأسها الاتحاد الأوروبي، وأن هذه المفاوضات "أصبحت ضرورية من أي وقت مضى في ظل التصعيد الحالي".

وصرحت بيربوك بأن التقارير الواردة من إقليم ناغورني قره باغ مأساوية، وقالت إنه تم بذل الكثير من الجهود في الأسابيع الماضية من أجل ضمان وصول مساعدات إنسانية إلى سكان الإقليم، واستطردت:" لم يتم تحقيق في هذا الشأن في الفترة الأخيرة.. وجاء هذا التصعيد للعنف الآن ليزيد الأمر سوءاً".

وقالت الوزيرة الألمانية إن الأيام الماضية تحديداً شهدت محادثات مكثفة أيضاً للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مع أرمينيا وأذربيجان من أجل التهدئة، لكنها اتهمت باكو بأنها خلفت الوعد الذي قطعته بالامتناع عن اللجوء إلى الإجراءات العسكرية.