كامالا هاريس في طريقها لحضور مؤتمر خلال جولتها المتعلقة بملف حقوق الإجهاض (وول ستريت جورنال)
كامالا هاريس في طريقها لحضور مؤتمر خلال جولتها المتعلقة بملف حقوق الإجهاض (وول ستريت جورنال)
الثلاثاء 13 فبراير 2024 / 12:22

بعد مخاوف من قدرات بايدن الذهنية.. كامالا هاريس تعلن استعدادها لرئاسة أمريكا

24 - شادية سرحان

أعلنت نائبة الرئيس الأمريكي جو بايدن، كامالا هاريس، في مقابلة نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" استعدادها للقيام بمهام رئيس الولايات المتحدة، في وقت تجددت فيه المخاوف بشأن عمر الرئيس جو بايدن وقدراته الذهنية.

ووفقاً لـ "وول ستريت جورنال"، أجابت هاريس على سؤال أحد مراسلي الصحيفة فيما إذا كانت مخاوف الناخبين المتعلقة بعمر الرئيس بايدن تعني أنه يتوجب عليها التأكيد أنها مستعدة للقيام بمهام الرئيس، قائلة: "أنا مستعدة لأداء واجباتي.. ليس هناك شك في ذلك"، مؤكدة أن كل من يراها في العمل "يخرج بقناعة كاملة بقدرتها على القيادة".

وأجريت المقابلة، بحسب الصحيفة قبل يومين من نشر تعليقات المدعي الأمريكي روبرت هور، الخميس الماضي، عن ذاكرة جو بايدن البالغ 81 عاماً.

يذكر أن روبرت هور المدعي الخاص المكلف بالتحقيق في قضية وثائق سرية كانت بحوزة الرئيس الأمريكي، تخلى عن ملاحقته قضائياً بحجة أن هيئة المحلفين ستتردد في الحكم على "رجل مسن ضعيف الذاكرة".

ونددت كامالا الجمعة الماضي، بعبارات قوية بـ"الدوافع السياسية" لهذا القاضي وهو جمهوري، بينما أشادت بأسلوب جو بايدن في الحكم.

وبحسب الصحيفة، فقد أصبح ما كان حديثاً هادئاً حول قدرة هاريس (59 عاماً) على تولي الرئاسة، نقاشاً علنياً تفرضه مستجدات السياسة الأمريكية والرغبة في إنهاء "حقبة الرئيس المسن".

ويتصاعد هذا النقاش، رغم أن فترة ولاية هاريس، أول امرأة ونائبة رئيس ملونة، اتسمت بانتقادات لمهاراتها السياسية.

ويقول حلفاء هاريس إن البيت الأبيض لم يستغلها بشكل جيد في وقت مبكر من فترة ولايته، وهي الآن في وضع يسمح لها بإظهار أهميتها في سباق الرئاسة، خاصة في ملف حقوق الإجهاض.

وفي الأشهر الأخيرة، تم  تكليف هاريس، بالمزيد من المسؤوليات، إذ تتابع ملف حقوق الإجهاض، كما تتولى مسؤولية مكتب جديد لمنع العنف المسلح، وتلعب دوراً بارزاً في تعامل الإدارة مع ملف الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، بحسب الصحيفة.

ودفعت هاريس، التي شاركت بايدن في مكالمات هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، وألقت خطاباً قوياً عن الصراع، الإدارة إلى إظهار المزيد من التعاطف مع الفلسطينيين والتركيز على مستقبل غزة بعد الصراع.

وبعد وقت قصير من نشر تقرير روبرت هور، طلب مساعدو بايدن من فريق هاريس أن تظهر في برنامج إخباري للدفاع عن الرئيس، وفقاً لشخص مطلع على الطلب تحدث للصحيفة الأمريكية. 

وتظهر استطلاعات الرأي أن هذه واحدة من القضايا القليلة التي يتمتع فيها الديمقراطيون بميزة قبل انتخابات عام 2024، مع زيادة عدد الناخبين المعارضين لتعامل إدارة بايدن مع قضايا الشرق الأوسط وسياسته للهجرة والاقتصاد، وزيادة المخاوف بشأن قدراته الذهنية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن سن بايدن هي العائق الرئيسي أمام الناخبين الذين يشككون في قدرته على تولي ولاية ثانية.

وأثرت هذه التعليقات على الحملة الانتخابية، قبل 9 أشهر من الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) والتي سيخوضها على الأرجح جو بايدن في مواجهة الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب.

واتهم الرئيس السابق دونالد ترامب (77 عاماً) كلاً من بايدن، الذي من المرجح أن يواجهه في انتخابات الرئاسة نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ونيكي هايلي، آخر المنافسين له على نيل ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة، بالافتقار إلى القدرة الذهنية لشغل منصب الرئاسة.

ووصفت هايلي بايدن بأنه "غير مؤهل"، واستشهدت أيضاً بخطاب ترامب الأخير، حيث خلط بينها وبين رئيسة مجلس النواب الديمقراطية السابقة نانسي بيلوسي.

وقالت هايلي للصحافيين: "الأمر أكبر من مجرد جو بايدن. وسواء كان دونالد ترامب هو الذي خلط بيني وبين نانسي بيلوسي، فقد حان الوقت لزعيم جديد".

وينص الدستور الأمريكي على أن نائب الرئيس يحل محل الرئيس في حال الوفاة، أو عدم القدرة على تولي مهامه. لكن هذا لا يعني أن كامالا هاريس ستصبح تلقائياً مرشحة الحزب الديمقراطي، إذا خرج جو بايدن لسبب أو لآخر من السباق إلى البيت الأبيض.