سيارة المطبخ العالمي التي تم قصفها (إكس)
سيارة المطبخ العالمي التي تم قصفها (إكس)
الأربعاء 3 أبريل 2024 / 13:57

بعد حادث المنظمة الخيرية.. هل تفقد إسرائيل الدعم الأمريكي والدولي؟

24 -أبوظبي- خاص

تعرضت الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتانياهو لانتقادات حادة من قبل قادة العالم، بعد الحادث الذي استهدف سيارة منظمة "المطبخ العالمي" الخيرية، ما أسفر عن مقتل 7 من العاملين الأجانب المتطوعين في تلك المنظمة.

وأثارت تلك الانتقادات تساؤلات حول إمكانية خسارة إسرائيل الدعم الدولي تجاه تحركاتها في قطاع غزة، بعد 6 شهور تقريباً من الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

فضح إسرائيل

وقال أستاذ العلوم السياسية الدكتور أسامة شعث إن الاحتلال الإسرائيلي يواجه الكثير من الفضائح العالمية لارتكابه مخالفات منافية للقوانين والأسس الدولية، وحين تقوم الحروب بين الدول تتعهد الدول بعدم الاقتراب من المدنيين، والإساءة لهم وعدم تعذيب الأسرى وانتهاك حقوق الإنسان وعدم التعرض للمنشأت والمساعدات الإنسانية والإغاثة، ولكن إسرائيل تتهرب دائماً بأنها لم تفعل ذلك، حين ارتكبت المجازر، وتنكر هذه الحقائق دائماً.

وأشار شعث إلى أن هذا الحادث فضح الاحتلال الإسرائيلي، وأجبر العالم على أن يستنكر ويستدعي سفراء إسرائيل للاحتجاج على هذا الحادث البشع، حيث لا يمكن أن تنكر إسرائيل هذه الجريمة.

كما أكد المحلل الفلسطيني الدكتور أسامة شعث لـ24 أن الكل يعلم أن السيارة كانت لها إشارة واضحة، وأنها تابعة لمنظمة المطبخ الفلسطيني، وترفع العلم عليها، وعمال الإغاثة كانوا بداخلها يحملون هوياتهم.

وكان مؤسس منظمة "المطبخ المركزي العالمي" الخيرية، أكد أمس الثلاثاء، مقتل 7 من عمال الإغاثة التابعين للمنظمة خلال غارة جوية إسرائيلية في غزة.

إسرائيل في مأزق  

وفيما يخص الموقف الحالي لإسرائيل، قال شعث إن هناك خلافاً شديداً بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، متوقعاً أن تفقد الحكومة الإسرائيلية الدعم الأمريكي القوي، خاصة بعد هذا الحادث، وسوف تتبعها عدد من الدول الأوروبية الكبرى أيضاً.

وأوضح أستاذ العلاقات السياسية أن إسرائيل لم تحافظ على الدعم الأمريكي والغربي، وسوف يؤثر ذلك على إسقاط الحكومة في المستقبل القريب، لأن هناك أزمات داخلية في إسرائيل تتمثل في خروج تظاهرات مستمرة ضد الحكومة الحالية، وتطالب باستقالتها.

وقالت المنظمة الخيرية إن عمالها الذين قتلوا كانوا بريطانيين وبولنديين وأستراليين وكذلك فلسطينيين، من بينهم مواطن مزدوج الجنسية، يحمل الجنسيتين الأمريكية والكندية.

كما رصد شهود عيان وجود جثث 3 عمال إغاثة دوليين وسائقهم الفلسطيني، وأظهرت جوازات سفر هؤلاء الثلاثة أنهم من أستراليا وبولندا والمملكة المتحدة.

وأقرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن الجيش الإسرائيلي قصف "أبرياء"، واصفاً القصف بأنه حادث مأساوي وغير مقصود.