متظاهرة أمام البيت الأبيض تطالب بوقف النار في غزة
متظاهرة أمام البيت الأبيض تطالب بوقف النار في غزة
الأربعاء 3 أبريل 2024 / 17:30

تقرير: سياسة بايدن في غزة "تنفّر الجميع"

تشكل الغارة الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل 7 من عمال الإغاثة في غزة أحدث مثال على مشكلة سياسية مستمرة للرئيس الأمريكي جو بايدن، وهي أن نهجه في الحرب بين إسرائيل وحماس وضعه في مواجهة ضغوط من كلا الجانبين.

خطاب الإدارة الذي ينتقد إسرائيل يعرض الشعب اليهودي في أمريكا للخطر


وأثار الهجوم الذي تعرض له عمال المطبخ المركزي العالمي، في وقت متأخر من يوم الإثنين، والذي وصفته إسرائيل بأنه حادث، صرخة احتجاج من الديمقراطيين التقدميين في الكونغرس، الذين جددوا دعواتهم لوقف إطلاق النار، وتعليق المساعدات الأمريكية لإسرائيل. كما ألقى بظلاله على الإفطار الذي أقامه بايدن في البيت الأبيض للزعماء المسلمين والعرب الأمريكيين.
وقال ثائر أحمد لصحيفة "وول ستريت جورنال" إنه تحدث عن تجربته التطوعية في أحد مستشفيات غزة في يناير (كانون الثاني)، حيث كانت العائلات والأطفال يحتمون. وأوضح أنه أخبر الرئيس كيف تم إخلاء المستشفى، بعد غارة شنتها القوات الإسرائيلية، وتحوله إلى مبنى مهجور.
وأضاف أحمد: "لقد دافعت بشكل أساسي عن ضرورة تدخل الولايات المتحدة.. وبعد ذلك قلت: أنا الأمريكي الفلسطيني الوحيد هنا، ولا أستطيع أن أجلس هنا أيضًا، بينما يحدث كل هذا".

 


وأكد أن بايدن رد بالقول: "أنا أتفهم". وقبل مغادرته، سلّم بايدن رسالة كتبتها فتاة تبلغ في الثامنة في غزة فقدت والديها في غارة جوية إسرائيلية.
ولم يعلق مسؤول في البيت الأبيض على رواية أحمد، لكنه قال إن بايدن "سيواصل التواصل مع المجتمعات الإسلامية والعربية الأمريكية، والاستماع إلى أصوات جميع المتأثرين بهذا الصراع”.
ورفض بعض الزعماء المسلمين الدعوات للحضور، مشيرين إلى إحباطهم المستمر من المساعدات غير المشروطة، التي تقدمها إدارة بايدن لإسرائيل. وقاطع بعض النشطاء الإفطار ، واحتجوا خارج البيت الأبيض.
وقال وائل الزيات، الرئيس التنفيذي لمنظمة Emgage ، وهي مجموعة تسعى إلى استنهاض الناخبين المسلمين، عن قرار رفض الدعوة: "لم تشعر منظمتنا أنه من المناسب تلبية الدعوة، بينما هناك مجاعة في فلسطين بفضل الدعم الأمريكي، بينما نرحب بالمشاركة، فإننا بحاجة إلى أن يختار المجتمع ممثليه المؤهلين بدلاً من أن يحدد البيت الأبيض فقط من يريد دعوته."
على الجانب الآخر، زاد بايدن في الأشهر الأخيرة انتقاده العلني للعمليات الإسرائيلية في غزة. ودعا إلى وقف مؤقت لإطلاق النار للسماح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة، ولإطلاق سراح الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس في أعقاب هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)، التي تقول إسرائيل إنها أسفرت عن مقتل 1200 شخص.
كما حذر من أن خطط إسرائيل لغزو رفح، حيث يعيش حوالي 1.6 مليون فلسطيني، سوف تتجاوز "الخط الأحمر". وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، ما أدى إلى موافقة إسرائيل على الإجراء ودفع إسرائيل إلى الانسحاب من الاجتماعات رفيعة المستوى المقبلة مع إدارة بايدن.

تنفير اليهود

ولفتت الصحيفة إلى أن خطاب الرئيس الصاروم تحيال  إسرائيل يخاطر بتنفير الأمريكيين اليهود الذين يدعمون الهجوم الإسرائيلي، ويعتقدون أن الرئيس يرضخ للضغوط السياسية من داخل حزبه.
وقال جيريمي بن عامي، رئيس منظمة جي ستريت، وهي منظمة ضغط يهودية ليبرالية إن "الاستقطاب حول هذه القضايا بين هذه المجتمعات يزداد عمقاً.. كلا الجانبين يستحقان الحصول على حقوقهما وأمنهما، وفي نهاية المطاف حريتهما - وهذا ما تحاول الإدارة القيام به - وبناء طريق نحو ذلك، وهذا ليس بالأمر السهل".

 


وكان قادة الاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية أعربوا الأسبوع الماضي عن قلقهم في اجتماع مع مسؤولي البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي أن خطاب الإدارة الذي ينتقد إسرائيل يعرض الشعب اليهودي في أمريكا للخطر، وفقا لشخص مطلع على الأمر، مضيفاً أن مسؤولي الإدارة ردوا بالإشارة إلى أن مستوى الضحايا المدنيين الناجم عن الهجوم الإسرائيلي لم يساعد الأمور.

ويشعر بعض كبار مساعدي الرئيس بقلق متزايد من أن دعمه للمجهود الحربي الإسرائيلي سيكلفه الأصوات في نوفمبر(تشرين الثاني). وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال" أواخر فبراير أن 60% من الناخبين لا يوافقون على طريقة تعامل بايدن مع الحرب، بزيادة 8 نقاط عما كان عليه في ديسمبر، مع موافقة 31% على تصرفاته.