منظر عام لمركز قيادة رقمي في أدنوك بأبوظبي؟
منظر عام لمركز قيادة رقمي في أدنوك بأبوظبي؟
الإثنين 13 مايو 2024 / 16:56

الحلول المثلى لصناعة المستقبل.. الإمارات نموذجاً

حين يصبح رضا المواطن ورخاؤه وسعادته مقياساً عامّاً لمدى نجاح البرامج والخطط والمشروعات التي تتبناها الحكومة، نكون في دولة ناجحة بكل المقاييس وعلى كل الأصعدة.

وحين تصير الإيجابية والتفاؤل والأمل بالمستقبل محور اهتمام قادتنا وشيوخنا عبر مراحل التاريخ، فإن المعجزة في أن يتحقق لهذا الوطن ما يصبو إليه من إنجاز في فترة زمنية وجيزة فاقت كلّ المؤشرات العالمية لكثير من الدول المتقدِّمة، يكون هذا الأمر غير مستبعد ولا مستغرب.

وقد أثمرت الرؤية الحضارية للإمارات تلك التي يتبناها القادة الحكماء مع الشعب القادر الواعي عن أن تنسج الإمارات خيوطاً من نور مسيرة دولة نحو مئويتها المباركة، لتطوير المبادرات والقوانين والسياسات والخدمات، ولترسخ لمستقبل مستدام يفوق كل التوقعات، ولهذا كانت "الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات" من أجل وضع الآليات وخلق المبادرات، وتدشين الكثير من الاستراتيجيات التنموية للدولة، لنتأهل حكومة وقيادة وشعباً إلى "مئوية الإمارات 2071".

فموطن المعجزة يتجلى في "رؤية عبقرية من قيادة استثنائية"، حيث إنها مسكونة بهاجس التغيير والتفكير خارج الصندوق، وتجاوز المراحل الصعبة، من خلال إبصار النور في آخر النفق، واستعادة الأمل بالحاضر والمستقبل، وتأكيد ما يردِّده شيوخنا: "نحقق لشعبنا ما لم يتحقق لغيره؛ لأن شعبنا يستحق الأفضل".

كيف بالإمكان للإنسان العربي- في أي قطر عربي كان- أن يتخيَّل المستقبل المشرق في هذه الأجواء غير المسبوقة من التوتُّر والتعصُّب، وانتشار التمذهب والصراعات الطائفية والإثنية والتراجع الحضاري في شتَّى المجالات، إلى حد صار معه من الصعب على كثير من القيادات الحكومية في المنطقة تقديم الحلول المثلى لصناعة المستقبل على مدى عقود، لكن السباق مع الزمن لا يحدث إلا في الإمارات، إذ تفوَّقت على نفسها حينما غدت نموذجاً تنمويًّا ناجحاً، ولم لا وهي انتصرت على واقعها الجغرافي القاحل، فقهرت الصحراء بإرادة من حديد، فأبت الانتظار والتقاعس ورفضت الاستسلام، بعد كل هذا لا يصعب عليها قهر المستحيل وتذليل الصعاب، فنحن لا نقنع بما دون النجوم.

لقد رسمت الإمارات لنفسها صورة حضارية فريدة من نوعها، عندما جعلت من بيئتها وطناً طارداً للإرهاب ومحصناً من التطرف، جالباً للتعايش وحاضناً للتسامح، وداعماً للاستقرار والتنمية، ومتمسكاً بالدفاع عن الأمن القومي، وإلحاق الهزيمة لكل المحبطين والمثبطين، وتعرية الزيف والخداع، وزرع التنوير والنور. هذه هي الأسباب التي جعلتنا نصمد بجدارة أمام المتغيرات المتسارعة والمتلاحقة في المنطقة، وقد عزز هذا دورنا ورسخ مكانتنا في ظلِّ التنافسيَّة العالميَّة للدولة.

وقد سعى قادتنا إلى تحقيق رؤى الإمارات الطامحة لجعل حكومة الإمارات اليوم والغد بأعلى مواصفات الجودة العالميَّة؛ بما تحقق من إنجازات وابتكارات وتوظيف الموارد للانتقال إلى المستقبل، والمشاركة الفاعلة في صنعه لتتشكَّل من خلالها البيئة الإبداعية التنافسية، وبهذه الإرادة الوثابة والروح العالية فإننا تجاوزنا السباق مع الزمن إلى المستقبل الواعد، سواء كان ذلك في البنية التحتية والتنمية المستدامة والاستثمار في العقول، والرؤية المستقبلية إلى ما بعد النفط، وكل هذا ما هو الا استحقاقات نالتها الإمارات بما تميزت به القيادة الرشيدة من كرم وسخاء.

ولأن بناء الطاقات الوطنية بحاجة إلى خارطة طريق من المشروعات الجبارة والطموحات الرائدة والدبلوماسية الناعمة التي تواكب التطلعات المبتغاة؛ كانت المسؤولية المجتمعية في المؤسسات كافة أن تقوم على الاعتماد على معايير"النزاهة والشفافية"، لتكوين بيئات صالحة ونظيفة تتسم بمقاييس الإيجابية والأمل بالغد القادم والجميل، والنهوض به من خلال العديد من المؤسسات والهيئات الحكومية التي ترعاها الدّولة.

إن ما نؤكد عليه مراراً أن نهضة الوطن ليست استراتيجية حكومية فحسب، بل هي ثقافة ومسؤولية وطنية بحتة، يحتمها ذلك الإرث العظيم الذي يقع على كاهل الأجيال القادمة، وهي إضافة نوعية وأكبر من أن يُغَضَّ الطرف عنها؛ فلا بد أن تحتفظ بها الأجيال كأمانة وضعها زايد في أعناق كل إماراتي حر أبيٍّ.

إن حضارتنا تحدَّدت معالمها كشعوب إماراتية اتسمت بالحكم الرشيد القائم جوهره على صناعة الإنسان، فهي بحدِّ ذاتها نظرة استشرافية للمستقبل، التي بها تخطينا عتبات التاريخ لنصل إلى قمته؛ ولهذا قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: "إن دولة الإمارات العربية المتحدة شهدت مراحل نهضوية فارقة منذ بداية مسيرتها التنموية، وبعون الله وبتحقيقنا رؤية 2021 تمضي 5 عقود ملهمة منذ مراحل التأسيس، وننظر بتفاؤل وطموح وثقة إلى 5 عقود أخرى، وصولاً إلى مئوية مباركة".