رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو (رويترز)
رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو (رويترز)
الأربعاء 15 مايو 2024 / 14:44

خطة "اليوم التالي" في غزة تضع نتانياهو في مأزق

كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، تراجع احتفالات إسرائيل بيوم الاستقلال، وذلك بسبب خسائر الحرب المستمرة في غزة، والانقسامات السياسية داخل البلاد التي أصبحت أكثر وضوحاً.

تعنت نتانياهو ومقاومته لخطة غزة ما بعد الحرب، أصبح مصدر إزعاج بالنسبة لكبار المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين

وحسب الصحيفة، تشعر شريحة من المجتمع الإسرائيلي بالغضب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بسبب عدم رغبته الظاهرة في إعطاء الأولوية لإطلاق سراح وإعادة عشرات الرهائن الإسرائيليين المتبقين لدى حماس في غزة، بعد أكثر من نصف عام على الحرب.

خطة "اليوم التالي"

وفي الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية توغلها في رفح، المدينة الواقعة في جنوب قطاع غزة، يجد نتانياهو نفسه هدفاً للَوم والانتقام من قبل المجتمع الإسرائيلي وأقرب الحلفاء.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن قائده العسكري الأعلى، رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي هرتزل هاليفي، قوله إنه "يتحسر على عدم التزام نتانياهو بخطة (اليوم التالي) في قطاع غزة، والتي من شأنها أن تساعد في حساب الفراغ الأمني والسياسي في القطاع الذي مزقته الحرب".

وكرر هاليفي الإحباط الذي يشعر به العديد من مسؤولي الأمن الإسرائيليين، الذين يرون أن مقاتلي حماس يستأنفون عملياتهم في مناطق غزة، حيث كان من المفترض أن يتم تحييدهم.

وأضاف حسب ما ذكرت القناة 13 الإسرائيلية: "طالما لا توجد عملية دبلوماسية لتطوير هيئة الحكم في القطاع بدلاً من حماس، سيتعين علينا إطلاق حملات مراراً وتكراراً في أماكن أخرى لتفكيك البنية التحتية للحركة"، مشيراً "ستكون مهمة لا نهاية لها وغير مجدية".

تشكيك في النصر

من جهته، قال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جيك سوليفان، في مؤتمر صحافي أول أمس الإثنين: "الضغط العسكري ضروري ولكنه ليس كافياً لهزيمة حماس بشكل كامل"، وأضاف "إذا لم تكن جهود إسرائيل مصحوبة بخطة سياسية لمستقبل غزة والشعب الفلسطيني، فإن الإرهابيين سيستمرون في العودة. وهذا يحدث بالفعل في مدينة غزة".

ووفق الصحيفة، تعهد نتانياهو وآخرون في معسكره اليميني بهزيمة حماس بشكل كامل وتفكيك بنيتها التحتية العسكرية، ولكن عدداً متزايداً من الخبراء، فضلاً عن كبار الدبلوماسيين، يشككون في إمكانية هزيمة حماس بالكامل ــ ويخشون من الخسائر الفادحة التي يتحملها السكان المدنيون في غزة.

وقال نائب وزير الخارجية الأمريكي، كيرت كامبل، خلال فعالية لحلف شمال الأطلسي في ميامي يوم الإثنين: "في بعض الأحيان عندما نستمع عن كثب إلى القادة الإسرائيليين، يتحدثون في الغالب عن فكرة تحقيق نوع من النصر الساحق في ساحة المعركة، أو النصر الكامل، لا أعتقد أن هذا محتمل أو ممكن".

حرب مستمرة

وعلى الرغم من الشكوك الأمريكية، فإن الحرب مستمرة حيث تتحرك إسرائيل "للقضاء" على كتائب حماس المتبقية في رفح.

وفي هذه العملية، أجبر ما يقرب من نصف مليون فلسطيني على الفرار بحثاً عن الأمان في أماكن أخرى، وأدى إلى تعميق حالة الطوارئ الإنسانية الكارثية بالفعل في غزة، كما عرقل احتمالات التوصل إلى هدنة عن طريق التفاوض.

بدوره، قال الصحافي أنشيل فيفر في صحيفة هآرتس: "لقد تأكد نتانياهو من عدم وجود قوة بديلة تستعد للسيطرة على أجزاء من غزة، بل حتى الآن، في الشهر الثامن من الحرب، لم يكن هناك حتى أي نقاش جدي حول هذا الموضوع أو محادثات مع احتمالات حدوث ذلك".

وأضاف أن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتحمل أيضاً المسؤولية عن الوضع السائد، حيث كان ينبغي عليها توقع الحاجة إلى حل سياسي قبل شن غزوها البري واسع النطاق لغزة"، موضحاً أن "النقاش حول (اليوم التالي) هو أمر ضروري، لكنه يتم بعد 7 أشهر من الموعد المحدد".