الثلاثاء 4 يونيو 2024 / 12:29

التعليم والهوية جناحان للتحليق إلى المستقبل

الجدول اليومي لأعمال أي شخص يكشف عن اهتماماته، وما يركز عليه. فماذا لو كان هذا الجدول المتاح ضيقاً خاصة في رحلات العمل خارج الدولة؟

لكن جدول أعمال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة –حفظه الله- يتسع دوماً لأبنائه وبناته الطلبة في داخل الدولة خلال مجلسه الأسبوعي العامر وخارجها أثناء زياراته الدبلوماسية.
تكشف رحلة الشيخ محمد بن زايد الأخيرة إلى جمهورية كوريا الجنوبية عن عادة أساسية، ونهج دائم في سفره، وهو لقاء الطلبة والطالبات، حيث استمع إلى أفكارهم، واهتماماتهم، وأحلامهم، وما يشغلهم. تحدث إليهم، كانت قلوبهم تهفو إلى كلامه، الذي لامسهم، استمعوا إليه بكل حواسهم.
ركز في حديثه على قيمة العلم، أهميته في بناء الدولة. حثهم على الاجتهاد، ونيل أعلى الدرجات والمراكز، مع ضرورة الالتزام بالسنع الإماراتي بوصفه جزءاً من مكونات الهوية الإماراتية؛ لأنه أسلوب حياة يشمل كل التصرفات والسلوكيات التي تعكس القيم، والعادات والتقاليد.
ركز الشيخ محمد بن زايد على دور الأسرة في المجتمع، فهي الحصن والحضن الآمن للتربية والتنشئة، وهو يسأل دائماً الطلبة والطالبات عن أهلهم، ويحرص على إيصال السلام لهم، لأنه يدرك قيمة الأسرة، وهو الذي تربى في مدرسة المغفور له الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نهل من النبع الصافي من خلال التجربة اليومية المعاشة، ومن أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.
تؤمن سموها بدور العلم في نهضة الأمم؛ لأنه يأتي في مقدمة القطاعات، التي توليها الدولة اهتماماً كبيراً. وقد قالت في كلمتها، بعد فوزها بجائزة الشخصية التربوية الاعتبارية الدورة 17 بجائزة خليفة التربوية: "علينا أن نشدد على دور الأسرة في استكمال مساعي الدولة في إعداد أبناء الوطن"، وهي كلمة تتميز بنظرة ثاقبة، ورؤية عميقة وشاملة عن دور الأسرة، تستحق أن تدرس، وقد ركزت على دور الأسرة، في بناء أجيال، تعتز بالهوية الوطنية، وتحرص على القيم والمبادئ، وذكرت أن الأم لها البصمة الكبرى في تنمية شخصية أطفالها، لمساعدتهم على الانسجام مع ذواتهم ومحيطهم؛ من أجل المساهمة في مسيرة التنمية، والمحافظة على إرث الآباء والأجداد.
شددت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على دور الأب فهو حماية، وسلطة، وقدوة بوصفه راعي الأسرة، يربيهم جنباً إلى جنب مع الأم ويؤثر في شخصية أبنائه، وأشارت إلى ضرورة احتضان الأطفال، واحترام خصوصيتهم، ومواكبة الاحتياجات حسب مراحلهم العمرية ونموهم.. كل هذا من خلال توفير جو أسريّ، يسوده الأمن والاطمئنان من خلال علاقة أسرية قائمة على الحوار، المشاركة.
لقد كانت كلمتها في حفل الجائزة عميقة ومؤثرة، وعباراتها الموجزة تحمل كل القيم والمبادئ التي قامت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة.