الإثنين 10 يونيو 2024 / 17:29

عمرو دياب وحسين الشحات في النهائي!

حدثان مهمان متساويان في الفعل ومتشابهان في رد الفعل، صدر في حق الأول حكم من محكمة مصرية، لكن الثاني ما زال قيد النظر من محامي الطرفين.


ففي أقل من عشرة أيام، تزامن حكم محكمة مصرية (جنح مدينة نصر) بإدانة لاعب الأهلي حسين الشحات بالحبس لمدة عام مع إيقاف التنفيذ وتغريمه مبلغ 100 ألف جنيه، وحرمانه من الاشتراك في أي ناد رياضي لمدة خمسة أعوام، بسبب صفعه للاعب بيراميدز، الدولي المغربي محمد الشيبي في الملعب خلال مواجهة سابقة للفريقين في الدوري المصري في يوليو(تموز) من العام المنقضي، مع ما تورط فيه المغني عمرو دياب والملقب بالهضبة بصفعه أيضاً أحد المعجبين الذي حاول التقاط صورة "سيلفي" معه، الأمر الذي أزعج دياب، ما جعله يرتكب تلك الفعلة.

لن أتوقف عند هاتين الفعلتين واللتين صدر حكم بحق الأولى، أما الثانية فما زالت مادة خصبة على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى إشعار آخر، باعتبارها الحدث الأبرز إعلامياً في مصر، لكنني سأشير إلى قدرة متابعي وسائل التواصل الاجتماعي على لعب دور المحللين والمقيّمين للتصرفات بل الخبراء الذين يحاولون إيجاد خط رفيع يربط بين الحدثين، بدافع التندر أحياناً وبدافع مساندة الضعيف أو المظلوم إذا جاز التعبير.

وقد أعجبني تعليق أحد المتابعين، الذي كتب على منصة إكس باللهجة المصرية "كدا حسين الشحات وعمرو دياب هيلعبوا في النهائي".

 بينما كتب الإعلامي عبدالجواد أبوكب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإعلام الرقمي، عبر حسابه على فيسبوك: "ولا هضبة ولا يحزنون!! لست مندهشاً من صفعة عمرو دياب لشاب في حفل زفاف كان يحييه، بل مندهش من المندهشين من تصرفه، فهو كائن متعالٍ بالأساس لئيم في التعامل حتى مع من يكتبون له أغانيه، صنع منه الإعلام ودراويشه نصف إله، رغم أنه  بعكس كثيرين قديماً وحديثاً خارج مربع العطاء الوطني".

وكتب المحامي البارز عمر هريدي، عبر حسابه على فيسبوك "إن ما حدث من المدعو عمرو دياب من تعدٍ على الشاب محمد سعد الصعيدي ابن محافظة الأقصر أثناء الحفل وتناولته وتناقلته جميع وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لهو أمر مشين لا يصدر إلا من شخص غير متزن مُتَصابٍ، يفتقد الثبات الانفعالي، وإذ يعلن أبناء الصعيد التضامن مع الشاب في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة التي رسمها القانون  لأخذ الحق والقصاص من المُتَصابي الباغي
 بكافة الطرق والوسائل القانونية
فعلى جميع رجالات الصعيد في كافة الأنحاء التضامن والمؤازرة مع ابن محافظة الأقصر ومقاطعة جميع أعمال المدعو عمرو دياب رأس الفتنة، حتى يعود إلى صوابه ورشده، أو يقتص منه القانون
  بتقييد حريته والتعويض.


ووجه الإعلامي محمد علي خير عبر حسابه على فيسبوك رسالة للشاب المصفوع من عمرو دياب، قائلاً: "إما أن تصفعه مثلما صفعك أو تذهب به للقضاء. هو صحيح مشهور لكنه قليل الأدب".

إنها عينة من انفعالات الشارع المصري الصادقة، وأحياناً المتسرعة، لكن المهم أن لكل تصرف خارج عن القانون قصاصاً عادلاً يعيد للبشر كرامتهم ولو بكلمة اعتذار.