(أرشيف)
(أرشيف)
الثلاثاء 11 يونيو 2024 / 14:01

عملية النصيرات تقسم قيادة حماس حول الهدنة

أدت عملية الإنقاذ التي نفذتها إسرائيل يوم السبت، والتي حررت فيها أربعة رهائن كانت تحتجزهم حماس في غزة، إلى فتح شروخ داخل قيادة الحركة المسلحة.

يتعرض القادة السياسيون لضغوط أكبر

وبموجب الاتفاق المقترح، ستكون هناك أولاً فترة مدتها 6 أسابيع يتم خلالها تحرير بعض الرهائن الإسرائيليين الـ120 الذين ما زالوا محتجزين هناك مقابل إطلاق سراح أكثر من ألف أسير فلسطيني.

وستستمر المحادثات بعد ذلك نحو مرحلة ثانية يتم فيها وقف إطلاق النار على المدى الطويل وإطلاق سراح السجناء المتبقين.

وقالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن القيادة السياسية لحماس منفتحة على قبول الاقتراح، لكن القادة العسكريين في غزة يطالبون بالتزام إسرائيل بوقف كامل لإطلاق النار كشرط لأي اتفاق.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أيد يوم الإثنين اقتراحاً لوقف إطلاق النار وحث النشطاء الفلسطينيين على قبول الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر.

إعادة رهائن أحياء

 وقالت حماس في بيان لها إنها ترحب بالقرار. 

وكانت عملية الإنقاذ التي تمت يوم السبت هي المرة الثالثة فقط منذ بدء الحرب التي تتمكن فيها إسرائيل من إعادة رهائن أحياء في عملية عسكرية. لكن حقيقة أن قوات الكوماندوز الإسرائيلية كانت تعرف بالضبط مكان احتجاز الرهائن في مخيم النصيرات المزدحم للاجئين، زادت من المخاوف داخل حماس من أن إسرائيل - بمساعدة شبكات المراقبة والاستخبارات الأمريكية والبريطانية - تخترق المنظمة بشكل متزايد. 

ويتعرض القادة السياسيون لضغوط أكبر لأنهم يعيشون خارج غزة، والعديد منهم في العاصمة القطرية الدوحة.

ومع ذلك، تولي قطر أيضاً أهمية كبيرة لعلاقتها مع الغرب، وخاصة الأمريكيين، الذين يقيمون فيها أكبر قاعدة عسكرية لهم في الشرق الأوسط.
تريد قطر أن تثبت قدرتها على القيام بدور الوسيط مع حماس، وقد تعرضت العلاقة مؤخراً للتوتر بعد أن هددت الدوحة أخيراً بطرد قادة الحركة إذا استمروا في رفض الصفقة.
وتقول "التايمز" إن زعيم حماس في غزة يحيى السنوار العقل المدبر لهجوم 7 أكتوبر(تشرين الأول)، لن يمانع في أن يضطر زملاؤه إلى الانتقال إلى بيروت، لكنه يتعرض لضغوط أيضاً.
وبالنسبة لحماس، كان أحد الأهداف الرئيسية في هجومها المفاجئ على إسرائيل أخذ رهائن إسرائيليين يمكن مقايضتهم بالسجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل.
وتم تبادل حوالي 300 أسير مقابل 105 رهائن إسرائيليين في الاتفاق السابق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولكن هناك آلاف آخرون محتجزون في السجون الإسرائيلية.

وتعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أن نصف الرهائن الـ 120 الذين ورد أنهم محتجزون ما زالوا على قيد الحياة، ومع انخفاض أعدادهم، تفقد حماس قدرتها على المساومة. 

تستحق العناء

وجلبت الحرب، التي أشعلها هجوم حماس، دماراً رهيباً ومقتل عشرات الآلاف في غزة، ويجب أن يثبت السنوار أنها كانت تستحق العناء.

ولم تتزايد الانتقادات الموجهة لحماس في غزة إلا بعد سقوط قتلى في عملية الإنقاذ يوم السبت.

وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن 274 شخصاً قتلوا في القصف الإسرائيلي خلال العملية، وهو رقم تشكك فيه إسرائيل.