وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إكس)
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إكس)
الثلاثاء 11 يونيو 2024 / 14:16

كشف تفاصيل العرض الإسرائيلي.. هدنة دائمة "قبل" عودة جميع الرهائن

كشف تقرير إخباري أمس الإثنين، أن صفقة الأسرى ووقف إطلاق النار التي اقترحتها إسرائيل مع حماس، تتضمن التزاماً بإنهاء الحرب في غزة حتى قبل إطلاق سراح جميع الرهائن.

ووفقاً لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، نشرت "القناة 12" العبرية تفاصيل واسعة النطاق عن الوثيقة الكاملة، التي قالت إنها تعود لاقتراح إسرائيل في 27 مايو (أيار) الماضي، دون ذكر مصادر أو قول كيف حصلت عليها.

عكس التوقعات

وقالت الصحيفة: "على عكس ما أصر عليه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، فإن الوثيقة المكونة من 4 صفحات لا تنص على القضاء على حماس كقوة حاكمة في غزة، بل تتضمن التزاماً إسرائيلياً بإنهاء الحرب حتى قبل إطلاق سراح جميع الرهائن".

وتنص المادة 15 من الاقتراح، كما أظهرت القناة 12، في المرحلة الثانية من الصفقة، على "استعادة الهدوء المستدام (وقف الأعمال العدائية العسكرية بشكل دائم)، قبل تبادل الرهائن والأسرى".

وفور بث التقرير، وصفه مكتب نتانياهو بأنه مضلل وقال إن الادعاء بأن إسرائيل وافقت على إنهاء الحرب قبل تحقيق أهدافها كان "كذبة كاملة".

اتفاق بين جانبين

يذكر أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، سبق وأعلن عن اقتراح إسرائيل في نهاية شهر مايو (أيار) الماضي، وقال إن الدولة العبرية اقترحت صفقة من 3 مراحل لوقف إطلاق النار في غزة، مقابل إطلاق حماس سراح جميع الرهائن.

وأشار كل من إعلان بايدن وتقرير يوم أمس الإثنين، أن إسرائيل وافقت على إنهاء الأعمال العدائية، وهو مطلب رئيسي لحماس.

ومع ذلك، استمر نتانياهو في إنكار الأمر.

وحسب الصحيفة، قال التقرير إن "الوثيقة التي تحمل عنوان (المبادئ العامة لاتفاق بين الجانب الإسرائيلي والجانب الفلسطيني في غزة بشأن تبادل الرهائن والسجناء واستعادة الهدوء المستدام)، تحتوي على 18 بنداً، وتحدد 3 مراحل من الصفقة، وتقدم الصورة الأكثر تفصيلاً حتى الآن لمحتويات مقترحات إسرائيل، والتي لم ترد عليها حماس رسمياً بعد".

وثيقة مضللة

ورداً على تقرير القناة 12، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن "الوثيقة التي تم تقديمها غير كاملة وتضلل الجمهور"، مضيفاً أن "الادعاء بأن إسرائيل وافقت على إنهاء الحرب، قبل تحقيق جميع أهدافها هو كذبة كاملة".

وزعم مكتب نتانياهو أن الوثيقة الكاملة ستظهر أن "إسرائيل لن تنهي الحرب حتى يتم تلبية جميع شروطها - أي القتال حتى القضاء على حماس، وإعادة جميع رهائننا، وضمان ألا تمثل غزة مرة أخرى تهديداً لإسرائيل".

وفي رد آخر على التقرير، أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن "المخطط ينص صراحة على أنه في موعد لا يتجاوز اليوم الـ 16، ستبدأ المفاوضات غير المباشرة التي ستقدم فيها إسرائيل شروطها لإنهاء الحرب".

وقال: "هذه الشروط لم تتغير، القضاء على القدرات العسكرية والحكومية لحماس، وإعادة جميع مختطفينا والتأكد من أن غزة لم تعد تشكل تهديداً لإسرائيل"، مضيفاً أن "إسرائيل ستصر على تحقيق هذه الشروط"، واصفاً التقرير التلفزيوني بأنه "خالي من أي أساس".

أفضل اقتراح

وعلى الرغم من نفي نتانياهو، فإنه لم ينشر نص الاقتراح الإسرائيلي ورفض أيضاً الكشف عن الاقتراح الكامل لمجلس الوزراء الأمني، مما أثار اتهامات من حلفائه من اليمين المتطرف بأنه يخفي عنهم معلومات عمداً.

وقالوا إن "أي نهاية للحرب دون هزيمة حماس ستدفعهم إلى ترك الحكومة".

وقد تبنت الولايات المتحدة الخطة باعتبارها أفضل طريقة لإنهاء الحرب ورؤية عودة الرهائن.

ودعا وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الذي يقوم بجولته الثامنة في المنطقة منذ اندلاع الحرب، حماس مرة أخرى إلى قبول الخطة، التي قال إنها تحظى بدعم دولي واسع وقبلتها إسرائيل.

وقال: "الخطة المطروحة على الطاولة هي أفضل طريقة للوصول إلى وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن المتبقين في غزة وتحسين الأمن الإقليمي".