الأربعاء 29 أكتوبر 2025 / 14:41
أكد خبراء اقتصاديون أن اعتماد دولة الإمارات أعلى ميزانية اتحادية في تاريخها لعام 2026، بإيرادات ومصروفات متساوية تبلغ 92.4 مليار درهم، يجسد قوة الاقتصاد الوطني واستدامة السياسات المالية للدولة، ويعكس التزامها بمواصلة تنفيذ المشاريع التنموية والاجتماعية والاقتصادية، وتحقيق مستهدفات رؤية "نحن الإمارات 2031".
وأوضح الخبراء أن الميزانية الجديدة تمثل محطة مهمة في مسيرة التنمية الشاملة، كونها تعزز كفاءة الإنفاق، وتدعم جهود تنويع مصادر الدخل، وتكرّس نهج الاستثمار في الإنسان، وبناء اقتصاد متوازن ومستدام.
استدامة السياسات المالية
وفي هذا السياق، قال حمد العوضي، خبير اقتصادي وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي السابق،: "نجاح الإمارات في اعتماد أكبر ميزانية في تاريخ الاتحاد لعام 2026، بمصروفات قدرها 92.4 مليار درهم، يعكس قوة الأداء الاقتصادي واستدامة السياسات المالية للدولة. فقد تمكنت الإمارات خلال عام 2025 من تحقيق هذا الإنجاز بفضل تنويع مصادر الدخل غير النفطي، زيادة كفاءة الإنفاق الحكومي، وتعزيز الإيرادات من قطاعات استراتيجية، مثل التجارة والسياحة والطاقة المتجددة."
وأضاف: "أسهمت الإصلاحات الهيكلية في المالية العامة، ورؤية القيادة في الاستثمار في الإنسان والبنية التحتية والابتكار، في ترسيخ مكانة الإمارات كاقتصاد متوازن قادر على تمويل التنمية، وتحقيق رفاه المواطن."
محمد بن راشد: اعتمدنا ميزانية 2026 الأعلى منذ نشأة الاتحاد بإيرادات 92.4 مليار درهم - موقع 24ترأس الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اليوم الاثنين، اجتماع مجلس الوزراء في قصر الوطن بأبوظبي.
الاستثمار في الإنسان
وبدوره، لفت الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالحليم محيسن إلى أن اعتماد مجلس الوزراء الإماراتي، برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ميزانية عام 2026 بمصروفات قدرها 92.4 مليار درهم، يمثل إنجازًا تاريخيًا، يعكس قوة الاقتصاد الوطني.
وأكد محيسن أن هذا النمو غير المسبوق في الميزانية يعود إلى نجاح الإمارات في تنويع مصادر دخلها بعيدًا عن النفط، عبر تطوير قطاعات مثل التكنولوجيا، السياحة، الطاقة المتجددة، والخدمات المالية، كما ساهم تطبيق ضريبة الشركات وتحسن الإيرادات غير النفطية في تعزيز القدرة المالية للحكومة.
وقال: "الميزانية الجديدة تركز على الاستثمار في الإنسان من خلال التعليم والصحة، وعلى البنية التحتية الرقمية لدعم رؤية "نحن الإمارات 2031". هذا التوجه يمثل دليلاً على نضج التجربة الاقتصادية الإماراتية، التي تجمع بين الاستدامة والانفتاح، مما يجعلها نموذجًا إقليميًا في التخطيط المالي والاستراتيجي، ويؤكد أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كإحدى أكثر الاقتصادات تنافسية واستقرارًا في العالم العربي والعالم".
الأكبر في تاريخه..92.4 مليار درهم ميزانية الاتحاد لتعزيز استدامة النمو قوة اقتصاد الإمارات - موقع 24ترأس الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اجتماع مجلس الوزراء الذي عُقد بقصر الوطن بأبوظبي، بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء ...
الاستعداد للمستقبل
ومن جانبه، تحدث ثاني الكثيري، خبير اقتصادي، قائلاً: "الإعلان عن اعتماد ميزانية دولة الإمارات لعام 2026 يعكس توجه القيادة الرشيدة نحو الاستجابة لمتطلبات التنمية المستدامة والرفاه الاجتماعي والاقتصادي، حيث حظيت الرواتب والمنح الاجتماعية بالنصيب الأكبر في الميزانية، بما يشمل تحسين نظام المعاشات والتأمينات الاجتماعية، وبرامج الدعم الاجتماعي والمساعدات للمواطنين، بالإضافة إلى استمرار تخصيص ميزانية كبيرة لتطوير القطاعات الحيوية، مثل الرعاية الصحية المتطورة والاستثمار في المنظومة التعليمية."
ولفت الكثيري إلى أن الميزانية تعكس أيضًا تركيز الإمارات على الاستثمارات الاستراتيجية طويلة الأمد في البنية التحتية والنقل والطاقة والاتصالات، مع تخصيص الموارد لضمان كفاءة عمل الوزارات والهيئات الاتحادية، وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
وأكد أن الميزانية تبرز اهتمام القيادة بالاستعداد للمستقبل، وتمويل القطاعات الرائدة مثل الاقتصاد الرقمي، الذكاء الاصطناعي، الابتكار، البحث العلمي، والطاقة المتجددة، مع إعطاء أولوية للاستثمار في رأس المال البشري والرفاه الاجتماعي، بهدف بناء اقتصاد معرفي مستدام ومجتمع متلاحم لما بعد النفط.