الإثنين 24 نوفمبر 2025 / 11:26
في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الإمارات لتطوير منظومة الرعاية الصحية بما يواكب أعلى المعايير العالمية، عملت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بدولة الإمارات على ترسيخ مبادئ الإنسانية والشفافية في العلاقة بين المريض والمنشأة الطبية. ومن هذا المنطلق، جاء القرار الوزاري رقم (14) لسنة 2021 بشأن ميثاق حقوق وواجبات المريض، ليؤكد التزام الدولة بضمان رعاية صحية تراعي كرامة الإنسان وتصون حقوقه في جميع مراحل العلاج.
ويُعد هذا الميثاق خطوة تنظيمية مهمة تهدف إلى تعزيز الثقة المتبادلة بين المريض ومقدمي الرعاية الصحية، وتوضيح ما له من حقوق وما عليه من واجبات، بما يسهم في رفع جودة الخدمات الصحية وتحسين تجربة المريض داخل المنشآت الطبية.
المعاملة الكريمة
وينص الميثاق على أن للمريض الحق في الحصول على الرعاية الصحية دون أي شكل من أشكال التمييز، سواء على أساس الجنس أو الجنسية أو الدين أو الحالة الاجتماعية.
ويُلزم القرار جميع العاملين في القطاع الصحي بمعاملة المرضى باحترام وإنسانية، مع الحفاظ على كرامتهم في جميع الظروف.
المعرفة والموافقة
ويضمن القرار حق المريض في معرفة طبيعة حالته الصحية، وخيارات العلاج المتاحة، والمخاطر المحتملة، بلغة يفهمها وبأسلوب واضح، ويؤكد القانون أنه لا يجوز البدء بأي إجراء طبي دون موافقة المريض الخطية، باستثناء الحالات الطارئة التي تتطلب التدخل الفوري لإنقاذ الحياة.
الخصوصية والسرية
ومن أهم مبادئ ميثاق القرار أن تُحترم سرية المعلومات الطبية للمريض، إذ لا يجوز الإفصاح عنها إلا بموافقته أو بناءً على أمر قانوني، ويشمل ذلك حفظ الملفات الطبية في أنظمة مؤمنة، ومنع تداول بيانات المريض لأغراض غير طبية.
تقديم الشكاوى والملاحظات
ويمنح الميثاق المريض أو ذويه حق تقديم شكوى أو ملاحظة حول جودة الخدمات الصحية دون أن يتعرض لأي ضرر أو تمييز، وتُلزم المؤسسات الصحية بوجود نظام واضح لاستقبال الشكاوى ومتابعتها، وإبلاغ المريض بالإجراءات المتخذة بشأنها.
الرعاية المستمرة
ويؤكد القرار الوزاري حق المريض في تلقي الرعاية المتواصلة حتى في حالات الأمراض المزمنة أو المستعصية، كما ينص على أن تُقدَّم الرعاية التلطيفية للمريض بكرامة واحترام، مع دعم نفسي لأسرته في مراحل ما قبل الوفاة وبعدها.