الأحد 3 أغسطس 2014 / 10:33

صحف عربية: "أبو مصعب السوري" حرره الأسد وانتحاري سعودي اختارته "القرعة" لتفجير نفسه!

نشرت صحيفة الحياة السعودية قصة الشاب السعودي سليمان عبدالله السويد الذي اختارته "القرعة" لتنفيذ عملية انتحارية غرب العراق، فيما يصول ويجول "أبو مصعب السوري" اليوم في بلده الأم سوريا بعدما أخرجه النظام السوري من سجنه بحلب، في فبراير (شباط) عام 2012.

تخصص في علم هندسة المتفجرات وحرب عصابات المدن والعمليات الخاصة وعمل مدرباً في قواعد الجهاز العسكري لتنظيم الإخوان المسلمين في الأردن وفي معسكراته ببغداد

وزارة الداخلية أبلغت وزارة الشؤون الإسلامية أخيراً بأهمية التشديد على مديري أفرع "الشؤون الإسلامية" في مختلف مناطق السعودية بعدم التعيين على وظيفتي "إمام" و"مؤذن" إلا بعد إجراء المسح الأمني اللازم

ووفقاً لما ورد في الصحف العربية اليوم الأحد، أصدرت وزارة الداخلية السعودية توجيهات جديدة تشدد على عدم تعيين الأئمة والمؤذنين إلا بعد أن يجتازوا "مسحاً أمنياً"، بينما أعلنت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، أنها شرعت في وضع برنامج متكامل لفضح أساليب المتطرفين في التغرير بالشباب

"السويد" حكاية انتحاري سعودي
وفي التفاصيل، نشرت صحيفة الحياة اللندنية، قصة الشاب السعودي سليمان عبدالله السويد الذي نفذ عملية انتحارية بمدينة الحديثة غرب العراق، في اليوم الثالث من أيام عيد الفطر، بعد أن ودّع أهله وأصحابه يوم العيد بمكالمة هاتفية، عقب اختياره لتنفيذ هذه العملية بـ "القُرعة".
وقام السويد المكنى "أبوعلي الجزراوي الضغيمي"، بقيادة سيارة مفخخة، برفقة 10 من مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية"، وانتحاري آخر يكنى "أبوخليل الشامي"، الذي قاد سيارة مفخخة، قاما بتفجيرهما عند سد حديثة.

وقال الأخ الأصغر لسليمان عبدالعزيز السويد، إن شقيقة الأكبر سليمان "ذهب إلى سوريا قبل 18 شهراً، وكان آخر تواصل لنا معه يوم العيد، إذ ودّعنا خلال اتصاله، وأودع وصيته لدى ابن عمته هناك الذي رافقه في الانضمام إلى صفوف المقاتلين من تنظمي داعش"، وأضاف: "سليمان اشتد التزامه الديني خلال الأعوام الأخيرة، وكان ينوب عن إمام المسجد في الصلاة، وهو خريج كلية تقنية، إلا أنه لم يتوظف، وجاءت فكرة ذهابه إلى القتال في سوريا وحاول إقناع والدته ورفضت، في البداية، إلا أنها استسلمت أخيراً، وودعت ابنها ليذهب للقتال مع ابن عمته (24 عاماً) في سوريا أولاً، ثم ينتقل منها إلى أماكن الصراع في العراق".

وأشار السويد إلى أن سليمان شارك في اعتصامات عدة قبل ذهابه للمطالبة بإخراج الموقوفين من السجون، وسبق سجنه والتحقيق معه، وأضاف: "لم يُسجل أخي سليمان في قائمة أية عملية انتحارية قبل هذه".

أبو مصعب السوري
من جهتها، تناولت صحيفة العرب اللندنية قصة الجهادي "أبو مصعب السوري" الذي يجول اليوم في بلده الأم سوريا بعد انقطاع لأعوام طوال، سبع منها في السجن وأكثر من عشرين عاماً مغترباً هارباً و"مجاهداً" من باكستان إلى أفغانستان إلى بريطانيا فإسبانيا إلى أفغانستان ثانية، اعتقلته المخابرات الأمريكية في باكستان على ما يبدو عام 2005، وقامت بترحيله إلى سوريا في إطار برنامج نقل السجناء خارج الولايات المتحدة، قبع في السجن سبع سنين إلى أن أخرجه النظام السوري من سجنه بحلب، في فبراير (شباط) عام 2012، لا أحد يعلم مع من يقاتل وهو المتهم بتفجيرات لندن عام 2005 التي أسفرت عن 52 قتيلاً و700 مصاب والمتهم بالمسؤولية عن تفجيرات قطارات مدريد عام 2004 التي أسفرت عن 191 قتيلاً وتفجيرات مترو باريس عام 1995.

وتتابع الصحيفة في سرد تفاصيل سيرته "التحق أبو مصعب بتنظيم الطليعة المقاتلة الذي أسسه مروان حديد في سوريا، حارب نظام البعث في مدينة حماة السورية، تحدث في كتبه عن تلك المرحلة والرحلة حيث تلقى عدداً من الدورات العسكرية بإشراف ضباط فارين من الجيش السوري في الأردن وضباط من الجيش العراقي والمصري في بغداد والقاهرة، تخصص في علم هندسة المتفجرات وحرب عصابات المدن والعمليات الخاصة وعمل مدرباً في قواعد الجهاز العسكري لتنظيم الإخوان المسلمين في الأردن وفي معسكراته ببغداد، أثناء معارك حماة عينته قيادة التنظيم عضواً في القيادة العسكرية العليا بإمارة الشيخ سعيد حوى ونائباً للمسؤول عن منطقة شمال غرب سوريا".

مسح أمني قبل اختيار الأئمة
وفي السعودية، أصدرت وزارة الداخلية السعودية توجيهات جديدة تشدد على عدم تعيين الأئمة والمؤذنين إلا بعد أن يجتازوا "مسحاً أمنياً"، تشارك فيه جهات حكومية، منها إمارات المناطق، وقال مصدر رفيع المستوى إن الخطوة تهدف لزيادة المعايير والشروط النوعية للكفاءة التي يجب أن تتوافر في الأئمة والمؤذنين، ولاسيما خطباء الجوامع الكبيرة التي تقام فيها صلاة الجمعة، ويتاح للخطيب فيها التأثير في جمهور عريض من العامة، وذلك بحسب صحيفة الحياة اللندنية.

وأكد أن وزارة الداخلية أبلغت وزارة الشؤون الإسلامية أخيراً بأهمية التشديد على مديري أفرع "الشؤون الإسلامية" في مختلف مناطق السعودية بعدم التعيين على وظيفتي "إمام" و"مؤذن" إلا بعد إجراء المسح الأمني اللازم.

برنامج متكامل لفضح أساليب المتطرفين في التغرير بالشباب
وفي سياق متصل، أعلنت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، أنها بتعليمات من رئيس هيئة كبار العلماء المفتي العام للمملكة، شرعت في وضع برنامج متكامل لتواصل أعضاء هيئة كبار العلماء مع كافة مناطق المملكة العربية السعودية عبر محاضرات وندوات ودورات علمية تركز على المسائل التي يستغلها المتطرفون للتغرير بأبناء الوطن وأبناء العالم الإسلامي عموماً.

ووفقاً لصحيفة عكاظ السعودية، أكدت الأمانة على أهمية مضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الموجهة للأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، المحذرة من خطر الإرهاب على الإنسانية كافة سواء إرهاب الأفراد والجماعات أو إرهاب الدول والذي هو أخطر من سابقه.