ارتفاع حاد في أسعار الوقود في الهند (رويترز)
ارتفاع حاد في أسعار الوقود في الهند (رويترز)
الأحد 24 مايو 2026 / 15:33

الهند ترفع أسعار الوقود للمرة الثالثة خلال 8 أيام بسبب حرب إيران

رفعت شركات التكرير الحكومية في الهند أسعار البنزين والسولار للمرة الثالثة خلال 8 أيام، في محاولة لاحتواء الخسائر المتزايدة الناتجة عن بيع الوقود بأسعار مدعومة، بالتزامن مع ارتفاع حاد في معدلات الطلب، واضطرابات أسواق الطاقة العالمية بسبب الحرب الإيرانية الأمريكية.

وبحسب وكالة "بلومبرغ" ارتفعت أسعار البنزين والسولار بنحو 1% أو أقل من روبية واحدة للتر، ليصل سعر البنزين في العاصمة نيودلهي إلى 99.51 روبية للتر، فيما بلغ سعر السولار 92.49 روبية، مع اختلاف الأسعار بين الولايات تبعاً للضرائب المحلية.

وشملت الزيادات شركات بهارات بتروليوم وهندوستان بتروليوم، لترتفع الزيادات التراكمية لأسعار السولار في الهند إلى نحو 5.5% والبنزين إلى 5% خلال أكثر من أسبوع فقط، كما أعلنت شركة إندرابراستا غاز رفع أسعار الغاز الطبيعي المضغوط بنسبة 1% في جميع المناطق التي تعمل بها.

اضطرابات هرمز تعصف بالهند 

وتواجه الهند ضغوطاً متزايدة نتيجة اعتمادها الكبير على واردات الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات حادة منذ اندلاع الحرب الإيرانية في فبراير (شباط) الماضي. 

الخطوط الجوية المغربية تعلق بعض رحلاتها بسبب ارتفاع أسعار الوقود - موقع 24أعلنت شركة الخطوط الملكية المغربية، السبت، تعليقاً مؤقتاً لبعض رحلاتها نحو وجهات أوروبية وأفريقية بسبب ارتفاع أسعار الوقود، جراء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

ودفعت الأزمة الحكومة الهندية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار النفط، ورغم بقاء معدل التضخم الاستهلاكي دون مستهدف البنك المركزي البالغ 4%، تتزايد الضغوط على شركات الطاقة لتمرير تكاليف الوقود المرتفعة إلى المستهلكين، خاصة بعد تضاعف معدل تضخم أسعار الجملة إلى 8.3% خلال أبريل (نيسان) الماضي.

وكانت شركات التكرير الحكومية، التي تستحوذ على نحو 90% من سوق الوقود الهندية، قد رفعت أسعار الوقود للمرة الأولى منذ أربع سنوات خلال مايو (أيار) الجاري بأكثر من 3%، قبل أن تتجه إلى زيادات تدريجية لتجنب صدمة سعرية حادة للمستهلكين.

وكشفت شركة بهارات بتروليوم أن خسائر بيع السولار تتراوح بين 25 و30 روبية للتر، بينما تتراوح خسائر البنزين بين 10 و14 روبية للتر مقارنة بأسعار القطاع الخاص، ما دفع المستهلكين إلى التوجه بكثافة نحو محطات الوقود الحكومية.

وقالت شركة "إنديان أويل" إن الطلب على السولار ارتفع بنسبة 18% خلال أول 22 يوماً من مايو (أيار) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفع الطلب على البنزين بنسبة 14%.

في المقابل، أكدت وزارة البترول والغاز الطبيعي الهندية أن البلاد تمتلك مخزونات كافية من البنزين والسولار، داعية المواطنين إلى تجنب الشراء بدافع القلق، ومشددة على أن الاستهلاك المسؤول سيساعد على استقرار الإمدادات خلال فترة الطلب المرتفع.