صور أرشيفية
الأحد 14 يونيو 2026 / 16:16
قالت شبكة "سي إن إن" الأمريكية إن المواطنين في الولايات المتحدة يستعدون لمواجهة ارتفاع كبير في تكاليف تبريد منازلهم خلال الصيف الجاري، مشيرة إلى أن فواتير الكهرباء المرتفعة، بالتزامن مع التضخم وتداعيات الحرب الأمريكية المستمرة مع إيران، تدفع الكثيرين للتخلي عن استقلاليتهم وتقليص نفقاتهم الأساسية، وسط مخاوف متزايدة من انقطاع التيار الكهربائي عن ملايين الأسر.
وأضافت "سي إن إن"، أنه من المتوقع أن تقفز فواتير الكهرباء بنسبة متوسطة تبلغ 10.5%، لتصل إلى 792 دولاراً على مستوى البلاد خلال الفترة من يونيو (حزيران) إلى سبتمبر (أيلول)، وفقاً لأحدث توقعات الرابطة الوطنية لمديري المساعدة في مجال الطاقة.
وأوضحت الشبكة أن هذا التوقع يأخذ في الاعتبار ارتفاع أسعار الكهرباء وزيادة استخدام مكيفات الهواء وسط توقعات بدرجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي، مشيرة إلى أن هذه الزيادة تضيف ضغوطاً مالية على الأمريكيين، خاصة مع تجاوز التضخم السنوي حاجز 4% في مايو (أيار) للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الوقود إثر الحرب مع إيران، في حين لم تعد الأجور تتجاوز التضخم منذ أبريل (نيسان).
تراجع القدرة الشرائية
ولفتت الشبكة إلى أن تكلفة البقاء منتعشاً خلال الصيف ارتفعت بنحو 40% منذ عام 2020، ونقلت عن مارك وولف، المدير التنفيذي للرابطة، قوله إن العائلات ذات الدخل المتوسط والمعتدل تكافح لدفع النفقات الأساسية، مع تزايد طلبات المساعدة من أصحاب الدخل الأعلى.
واستعرضت "سي إن إن" معاناة كيفن مارتن (19 عاماً)، وهو طالب محاسبة كان يعمل في ثلاث وظائف بدوام جزئي ليعيش مستقلاً في أريزونا، لكنه اضطر للعودة إلى منزل والديه بعدما عجز عن تحمل فواتير التكييف والغاز والبقالة.
كما أشارت الشبكة إلى أليشا حامد (34 عاماً) من نيوجيرسي، التي تدفع قرابة 600 دولار شهرياً للكهرباء، ما يعادل تقريباً قسط رهنها العقاري وضعف ما كانت تدفعه قبل سنوات قليلة، ودفعها ذلك لإلغاء خططها الترفيهية مع ابنتها، بانتظار معرفة ما إذا كانت مؤهلة لبرنامج المساعدة الفيدرالية للطاقة المنزلية منخفضة الدخل (LIHEAP).
وفي السياق ذاته، تقدم وزارة الطاقة الأمريكية نصائح لتقليل الفواتير، مثل تركيب أغطية النوافذ، ورفع درجات الحرارة في منظمات الحرارة، وصيانة معدات التبريد، وسد الشقوق.
وفي سياق متصل، حذرت الشبكة من ضعف الحماية المقدمة للمواطنين، حيث أشار تقرير حديث لإدارة معلومات الطاقة إلى حدوث أكثر من 13 مليون حالة قطع للتيار الكهربائي في عام 2024.
وأوضحت أنه بينما تحمي معظم الولايات سكانها من قطع التدفئة شتاءً، فإن 19 ولاية فقط، إلى جانب العاصمة واشنطن، توفر حماية من قطع الكهرباء صيفاً، ونقلت عن جين سو، مديرة برنامج العدالة في مجال الطاقة، قولها إن العيش بدون كهرباء في الصيف أصبح "مسألة حياة أو موت".
نقص المساعدات وخيارات قاسية
وذكرت الشبكة أن نصف الولايات فقط تقدم مساعدات لدفع فواتير الصيف، ونقلت عن شيري بالمر، مديرة البرامج المجتمعية في مؤسسة "ميد دلتا" بأركنساس، قولها إن طلبات المساعدة قد تستنزف مخصصات المؤسسة البالغة 678 ألف دولار، مؤكدة أن الناس يضطرون للاختيار بين تناول الطعام ودفع الفواتير.
واختتمت "سي إن إن" تقريرها بقصة زيلي وورد (58 عاماً)، التي قُطع عنها التيار الكهربائي لأسبوعين في أبريل (نيسان) الماضي، معربة عن قلقها البالغ إزاء قدرتها على تحمل تكاليف التكييف مع تجاوز درجات الحرارة حاجز 90 درجة فهرنهايت.