تعتزم باكستان وأفغانستان اللجوء إلى خرائط غوغل ونظامها لتحديد المواقع "جي بي إس"، لحل نزاع حدودي بينهما عمره 70 عاماً، بحسب صحيفة ذا غارديان البريطانية، وتأتي الخطوة من الجانبين بعدما قتل 8 مدنيين في اشتباكات وقعت لدى زيارة فريق باكستاني لإحصاء السكان مصحوباً بعدد من الجنود في المنطقة الحدودية الجنوبية.

وذكرت صحيفة "ده ستاندرد" البلجيكية اليوم الثلاثاء على موقعها الإلكتروني، إن "باكستان تشارك جارتها الغربية في أكثر من 2600 كيلومتر، منذ نيلها الاستقلال عن بريطانيا في العام 1947، لكن أفغانستان لم تعلن اعترافها أبداً بهذه الحدود".

وتظهر الخرائط الأفغانية الرسمية ما يعرف بخط "ديورند" الذي يمتد بين أفغانستان وباكستان وتم ترسيمه عام 1893، نتيجة لاتفاقية وقعت بين حكومة الهند البريطانية والأمير الأفغاني عبد الرحمن خان، لكن كثير من القوميين يعتقدون أن الخط الصحيح للحدود يقع على ضفاف نهر "إندوس" الذي يجري عبر باكستان.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني رفيع المستوى في إسلام أباد قوله إن خبراء جيولوجيين من الجانبين سيجرون مسحاً باستخدام "خرائط غوغل"، ومن جانبه قال رئيس شرطة إقليم قندهار في جنوبي أفغانستان عبدول رازق إن "الجانبين اتفقا على إجراء مسح جيولوجي بواسطة فرق فنية من الدولتين، وبالاستعانة بتقنية تحديد المواقع "جي بي أس" وخرائط غوغل، إضافة إلى تقنيات أخرى من أجل الحصول على إجابة نهائية لهذا النزاع".

والطريف في الأمر أن خرائط غوغل تتماشى مع سياسات بعض الدول في متطلباتها القومية، فعلى سبيل المثال، يظهر موقع غوغل في الهند منطقة كشمير المتنازع عليها كمنطقة واقعة تحت السيطرة الهندية، بينما يظهر الموقع في باكستان نفس المنطقة ضمن الحدود المعترف بها دولياً طبقاً للأمر الواقع، بينما يظهر خط السيطرة الهندية متقطع في إشارة إلى أنها منطقة متنازع عليها.

وحاولت باكستان العام الماضي تسييج حدودها المفتوحة مع أفغانستان، لكن جهودها قوبلت بتصعيد عنيف من كابول، وأول أمس الأحد، صعدت باكستان من نبرتها عندما قالت إنها قتلت 50 جندياً أفغانياً على الحدود في الاشتباكات التي وقعت الأسبوع الماضي، لكن كابول نفت ذلك قائلة إنها خسرت جنديين فقط.