تتوسع الاهتمامات الدولية في امتلاك نظام "أرو 3" الدفاعي الإسرائيلي، وأعلنت ألمانيا قبل أيام عن نيتها، شراء النظام المتطور المضاد للصواريخ الباليستية كجزء من جهود برلين لتعزيز قواتها المسلحة بعد غزو روسيا لأوكرانيا.
بعد دخول نظام أرو-3 الخدمة، ازدادت تحصينات إسرائيل الدفاعية قوة، وباتت قادرة على مواجهة وصد الصواريخ الإيرانية الباليسيتة
وفي 12 سبتمبر (أيلول) الجاري، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد خلال لقائه المستشار الألماني أولاف شولتس، إن ألمانيا تجري محادثات مع بلاده لشراء نظام الدفاع الصاروخي أرو 3. وعلق المستشار الألماني على التصريح الإسرائيلي، قائلاً: ألمانيا سوف تعزز دفاعاتها من خلال شراء المزيد من نظم الدفاع الجوي في المستقبل"، واصفاً نظام أرو 3 بأنه "ذو أداء عال المستوى".
ووفقاً لصيحفة "بيلد أم زونتاج" الألمانية، فإن الصفقة بين تل أبيب وبرلين لشراء منظومة أرو 3 لا تزال قيد البحث، وستكلف ألمانيا قرابة ملياري يورو، وفي حال إتمام الصفقة، سيجري تشغيل المنظومة في عام 2025. وقالت الصحيفة، إن صواريخ أرو 3 الدفاعية ستنشر في 3 مواقع بألمانيا.
تاريخ المنظومة
شرعت إسرائيل في تطوير منظومة أرو الدفاعية في منتصف الثمانينيات، بالتعاون مع الولايات المتحدة.
وقالت التقارير الإسرائيلية، إن تطوير المنظومة كلف 4 مليارات دولار، قدمت منها الولايات المتحدة 40-50%، مع كلفة تقديرية لكل صاروخ بحوالي 3 ملايين دولار.
بدأت إسرائيل في البداية بإنتاج صاروخ أرو-1 عام 1990، واستخدم من قبل الجيش الأمريكي للمرة الأولى خلال حرب الخليج، ثم بإنتاج أرو-2 عام 1996، ثم بدأ العمل على أرو-3 عام 2008.
ساهمت شركة بوينغ الأمريكية في إنتاج أرو-3، كما أشرفت وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى جانب وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية على مراحل إنتاجه، وتطويره بأقوى النظم التكنولوجية. وفي يوليو (تموز) 2021، وقعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية مذكرة تعاون مع شركة الصناعات الفضائية الإسرائيلية لتطوير "أرو-3".
أجريت تجارب عديدة لاختبار نجاح منظومة أرو-3، كان آخرها في يناير (كانون الثاني) 2022. وقال رئيس منظمة الدفاع الصاروخي بوزارة الدفاع الإسرائيلية موشيه باتيل للصحافيين حينها، إن التجربة اختبرت عدداً من القدرات "الخارقة" لنظام الدفاع الصاروخي المتطور، الذي أثبت نجاحه، وأصبح بإمكان القوات الجوية الإسرائيلية استخدامه.
كيف تعمل
تعمل منظومة "أرو-3" على اعتراض الصواريخ الباليستية أثناء تحليقها خارج الغلاف الجوي للأرض عبر إطلاق الصواريخ المضادة إلى الفضاء، حيث تنفصل رؤوسها الحربية وتتحول إلى مقذوفات مدمّرة تتعقب الصواريخ المستهدفة وتصيبها. وتستطيع المنظومة استهداف جميع الصواريخ الباليسيتة بما فيها تلك العابرة للقارات، وحاملة الرؤوس الحربية النووية، والكيميائية، والبيولوجية أو التقليدية.
في الاختبارات السابقة، أثبت الصاروخ الدفاعي قدرته على الوصول لارتفاع 100 كيلو متر، محلقاً فوق 3 من طبقات من الغلاف الجوي الخمس، وتجاوز مداه 2400 كيلو متر.
الهدف منه
في عام 2019، وبعد إجراء تجربة ناجحة للصاروخ خارج إسرائيل لأول مرة، والتي عقدت في ألاسكا الأمريكية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتانياهو، "التجربة كانت ناجحة ودقيقة جداً". وأكد نتانياهو، "اليوم أصبح لدى إسرائيل القدرة على صد الصواريخ الباليستية الإيرانية".
وأشار نتانياهو حينها، إلى أن النجاح الذي حققته المنظومة، إنجاز كبير، يخيف أعداءنا ويعطيهم درساً في كيف سنتغلب عليهم في حال تجرأوا على مهاجمة إسرائيل.
مجلة "ذا ناشونال انترست" قالت في تقرير لها في سبتمبر (أيلول) 2021، إن إسرائيل كثفت اهتمامها بتطوير منظومة أرو-3، لصد الهجمات الإيرانية المتحملة، والمنفذة عبر الصواريخ الباليستية التي تملكها طهران بكثافة.
وباتت إسرائيل بحاجة إلى تلك المنظومة، لأن الصواريخ الإيرانية الباليستية أصبحت قادرة على ضرب أهداف إسرائيلية.
بعد دخول نظام أرو-3 الخدمة، ازدادت تحصينات إسرائيل الدفاعية قوة، وباتت قادرة على مواجهة وصد الصواريخ الإيرانية الباليسيتة، القادرة على إصابة أي هدف في مدى يصل إلى 2000 كم.