قالت الشرطة ومصادر أمنية إن 3 محتجين قتلوا بالرصاص وأصيب 14 أمس السبت، في اشتباكات بين مجموعات عرقية في مدينة كركوك الغنية بالنفط في شمال العراق، اندلعت بعد توتر استمر لأيام.

 ومنعاً لتصاعد العنف، أمر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بفرض حظر تجول في المدينة، إلا أن القوات الأمنية أعلنت اليوم الأحد، انتهاء حظر التجوال عن كركوك، بعد عودة الهدوء إلى المحافظة.

سبب الخلاف

ويتركز الصراع على شغل مبنى في كركوك كان يستخدم كمقر للحزب الديمقراطي الكردستاني من قبل، لكن الجيش العراقي استخدمه كقاعدة منذ 2017.

وتعتزم الحكومة المركزية إعادة المبنى إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني في بادرة حسن نية، لكن العرب والتركمان الرافضين للخطوة نصبوا مخيماً أمام المبنى للاحتجاج في الأسبوع الماضي.

وذكرت الشرطة أن العنف اندلع عندما اقتربت مجموعة من المحتجين الأكراد من المخيم أمس السبت.

اشتباكات وقتلى

وقالت الشرطة ومصادر في مستشفى، إن محتجاً من الأكراد قتل، وأضافوا في وقت لاحق أن العدد ارتفع بعد مقتل اثنين آخرين من المحتجين الأكراد في المستشفى متأثرين بالإصابة بأعيرة نارية.

وقال مسؤولون أمنيون والشرطة في المدينة، إنهم يحققون لمعرفة ملابسات سقوط القتلى ومن أطلق النار، وذكرت شرطة كركوك أنه وقعت إصابات بين أفراد المجموعتين المحتجتين بعد رشق بالحجارة واستخدام قضبان معدنية للهجوم.

ودعا رئيس الوزراء العراقي في بيان "جميع الجهات السياسية والفعاليات الاجتماعية والشعبية إلى أخذ دورها، في درء الفتنة والحفاظ على الأمن والاستقرار والنظام في محافظة كركوك".

دعوات للحوار

من جهته، دعا تحالف العزم العراقي، جميع الأطراف في محافظة كركوك إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا واعتماد لغة الحوار وضبط النفس، وقال في بيان، حسب ما ذكر موقع السومرية: "نتابع بقلق بالغ مجريات الأحداث في محافظة كركوك، والتصعيد الذي يهدد السلم المجتمعي في المحافظة"، مضيفاً "ندعو جميع الأطراف لتغليب المصلحة الوطنية العليا، واعتماد لغة الحوار وضبط النفس للوصول الى حلول مرضية للجميع".

فيما دعا رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل جلال طالباني، جميع الأطراف المعنية بمنع إسالة المزيد من الدماء في محافظة كركوك، وقال في بيان لموقع السومرية، إن "أحداث وتطورات كركوك غير المرغوب فيها، مبعث قلق عميق لنا"، وتابع "أطالب جميع الأطراف المعنية وبالأخص الحكومة العراقية، أن تمنع بأسرع وقت إسالة المزيد من الدماء وتنهي هذا الوضع".

بدوره، وجه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بالتريث في إخلاء مقر العمليات في كركوك. ووفقاً لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أعلن محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري، بعد اتصال هاتفي من رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، التريث في إخلاء مقر العمليات في كركوك.

وأضافت أنه سيتوجه إلى المتظاهرين أمام مقر القيادة، بهدف الحديث معهم عن توجيه رئيس الوزراء، مشيرة إلى أن "المتظاهرين قرروا سحب الخيم وإنهاء اعتصامهم وفتح الطريق".