سجّلت دبي واحدة من أكبر صفقات الأراضي الشاطئية في تاريخها، بعد إتمام بيع عقار ساحلي بقيمة 560 مليون درهم، في خطوة تعكس استمرار الإمارة في تعزيز مكانتها كوجهة مفضلة لأصحاب الثروات الفائقة والمستثمرين العالميين الباحثين عن الأصول العقارية الفاخرة.

تعد عملية البيع هذه أكبر عملية استحواذ على أرض من هذا النوع في دولة الإمارات حتى الآن
لم يسبق طرح عقار ساحلي فردي بهذه المساحة ضمن أحد أكثر المواقع الشاطئية تميزاً في دبي

تفاصيل الصفقة الفاخرة

أعلنت شركة "دبي سوذبيز إنترناشيونال ريالتي" إتمام الصفقة، التي شملت قطعة أرض شاطئية استثنائية تتجاوز مساحتها 80 ألف قدم مربعة في جزيرة "نايا"، لتصبح أكبر عملية استحواذ على أرض من هذا النوع في دولة الإمارات حتى الآن.

وجرت الصفقة بشكل مباشر بين المشتري، وهو مستثمر أوروبي، والإدارة العليا للشركة، في إطار عملية بيع خاصة خارج السوق التقليدية، ما يعكس الطبيعة الحصرية والاستثنائية للأصل العقاري محل الصفقة.

وأكدت الشركة أن هذه العملية تؤسس لفئة جديدة من الملكية العقارية الفاخرة في المنطقة، إذ لم يسبق طرح عقار ساحلي فردي بهذه المساحة ضمن أحد أكثر المواقع الشاطئية تميزاً في دبي.

وتشير التقديرات إلى أن مساحة العقار تعادل نحو مرة ونصف إلى ضعفي أكبر صفقة بيع سابقة لعقار شاطئي في الإمارة، والتي بلغت مساحته 53 ألف قدم مربعة وسُجلت أيضاً في جزيرة "نايا" خلال مايو (أيار) 2026.

من جانبه، قال جورج عازار، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة سوذبيز إنترناشيونال ريالتي في الإمارات والمملكة المتحدة والسعودية، إن الصفقات من هذا المستوى تتطلب قدراً كبيراً من السرية والخبرة المتخصصة، مؤكداً أن دبي تواصل تقديم قيمة استثنائية لأصحاب الثروات الكبرى حول العالم، وهو ما ينعكس في استمرار تدفق رؤوس الأموال نحو سوقها العقارية الفاخرة.

وجهة عالمية لرؤوس الأموال

وفق خبراء، تعكس الصفقة تنامي ثقة المستثمرين العالميين في السوق العقارية بدبي، خصوصاً في قطاع العقارات فائقة الفخامة، حيث ينظر المشترون من أصحاب الثروات الكبيرة إلى الإمارة باعتبارها وجهة استثمارية طويلة الأجل قادرة على تحقيق قيمة متنامية عبر الأجيال.

وخلال السنوات الماضية، نجحت دبي في ترسيخ مكانتها بين أبرز الأسواق الساحلية الفاخرة عالمياً من خلال مشاريع مثل "نخلة جميرا" و"جميرا باي"، وصولاً إلى "جزيرة نايا"، التي تستهدف شريحة محدودة من المستثمرين الباحثين عن أعلى درجات الخصوصية والندرة.

وبحسب بيانات السوق، واصلت أبرز الوجهات الساحلية في دبي تسجيل نمو ملحوظ في الأسعار، إذ حققت جزيرة جميرا باي نمواً سنوياً يقارب 24% خلال العام الماضي، بينما سجلت نخلة جميرا متوسط نمو سنوي بنحو 5%، ما يعزز جاذبية الأصول الساحلية الفاخرة في الإمارة.

وكانت دبي قد شهدت خلال العام الجاري عدداً من الصفقات العقارية القياسية، من بينها بيع عقار شاطئي بمساحة 53 ألف قدم مربعة في جزيرة نايا مقابل 377 مليون درهم، إضافة إلى بيع فيلا فاخرة في جزيرة جميرا باي بقيمة 280 مليون درهم، لتكون من بين أعلى الصفقات السكنية المسجلة في 2026.

وتشير البيانات إلى أن الطلب على العقارات الفاخرة في جزيرة نايا يأتي من قاعدة استثمارية عالمية متنوعة، تتصدرها أوروبا والمملكة المتحدة بنسبة تقارب 45%، تليها آسيا بنحو 20%، ثم منطقة الشرق الأوسط بنسبة 18%، وأمريكا الشمالية بحوالي 10%.