على بعد يومين فقط من انطلاق العرس العالمي الأضخم في تاريخ كأس العالم، ما زالت صدمة ارتفاع أسعار التذاكر تلقي بظلالها على الحدث الكروي، حيث من المتوقع أن تشهد العديد من المباريات حضوراً ضعيفاً من الجماهير.

ورغم الحماس الكبير المحيط ببطولة كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، كشفت بيانات بوابة إعادة بيع التذاكر التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن وجود نحو 176 ألف تذكرة معروضة للبيع مجدداً لمباريات دور المجموعات، ما أثار تساؤلات حول حجم الطلب الحقيقي على بعض مباريات البطولة.

وبحسب Financial Times تُظهر الأرقام المتداولة عبر منصة إعادة البيع الرسمية لـ"فيفا" أن عشرات الآلاف من المشجعين الذين حصلوا على تذاكرهم في مراحل البيع السابقة قرروا إعادة طرحها في السوق.

وقالت: "تشمل هذه التذاكر مباريات مرحلة المجموعات التي يخوض خلالها كل منتخب ثلاث مواجهات قبل الانتقال إلى الأدوار الإقصائية".

ويرى مراقبون أن هذا الرقم لا يعكس بالضرورة ضعف الإقبال على البطولة، بل قد يكون مرتبطاً بعوامل مختلفة، من بينها تغيّر خطط السفر لدى الجماهير، أو الرغبة في استبدال التذاكر بمقاعد أفضل، أو إعادة ترتيب الرحلات في ظل اتساع رقعة البطولة التي ستقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخباً وفي ثلاث دول مختلفة.

وفي المقابل، تواصل «فيفا» الترويج للنسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، وسط توقعات بتحقيق إيرادات قياسية وحضور جماهيري ضخم.

وبحسب المصدر ذاته فإنه مع اقتراب موعد البطولة، ستبقى حركة إعادة بيع التذاكر مؤشراً مهماً لقياس مستوى الطلب على المباريات، خاصة خلال دور المجموعات الذي يشهد أكبر عدد من اللقاءات في المنافسة العالمية.