مخيمات طلائع التحرير (أرشيف)
الأربعاء 29 يوليو 2015 / 16:17
أثار إصرار حركة حماس على إطلاق فعاليات مخيماتها الصيفية "طلائع التحرير" بالتزامن مع ارتفاع غير مسبوق لدرجات الحرارة في غزة، غضب الشعب الفلسطيني، وسط تأكيد على خطورة ما يمكن أن يتعرض له الأطفال والفتية المشاركين في المخيمات، خصوصاً عند إخضاعهم لتدريبات قاسية في أماكن مفتوحة.
وانطلقت المخيمات التي تشرف عليها كتائب القسام، قبل أيام في قطاع غزة، حيث يشارك فيها نحو 25 ألف شخص بينهم أطفال وفتية، يخضعون لتدريبات بدنية شاقة بإشراف قادة في القسام.
وتشهد فلسطين ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة، مما يقلق أهالي بعض المشاركين، الذين يرون عدم جدوى هذه الفعاليات.
وتقام مخيمات "طلائع التحرير" سنوياً في غزة، وحرص نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، على حضور إحدى المناورات العسكرية التي نفذها فتية في محاكاة لعملية اقتحام موقع "ناحل عوز"، التي نفذها القسام خلال الحرب الأخيرة.
وانتقد نشطاء مقربون من حركة حماس تدريب الأطفال على حمل السلاح، وقال الناشط إياد العطل: "تدريب الأطفال دون سن 14 على حمل السلاح في بيئة عسكرية غير مناسبة لأعمارهم عبر مخيمات الطلائع وغيرها بدواعي أنهم جيل التحرير والنصر القادم وشعارات أخرى، هو عبث كبير في جينات أطفال غزة وحرمان جيل بأكمله من ممارسة طفولته كما ينبغي، عدا أنه تفريخ كبير لدواعش صغار، بل إنه مخالف لكل الأعراف الإنسانية".
وأضاف موجهاً حديثه لمسؤولي حماس: "علموا أطفالكم كيف يلعبون، كيف يبتسمون، كيف يفرحون كيف يمرحون، اصنعوا لهم مؤسسة وطنية تربوية ترفيهية ترعاهم وتهتم به وتنشئهم على حب فلسطين، اصنوا لهم نظام حياة عادل مستدام يجعلهم يتشبثون في غزة وأهلها بدلاً من إلقاء لأنفسهم بالبحر هرباً من الحياة هنا"، واختتم حديثه بالقول: "نصيحة من محب، إياكم ومخيمات الأطفال المعسكرة".