الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان (أرشيف)
الجمعة 12 فبراير 2016 / 14:48
قال وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، إن "دولة الإمارات تقدر موقف كوستاريكا الإيجابي حول القضايا ذات الاهتمام العالمي وخاصة في مجال التغير المناخي وحماية البيئة"، مشيراً إلى أن كوستاريكا كانت واحدة من البلدان الأكثر طموحاً وذات تفكير مستقبلي بشأن قضية التغير المناخي والتنمية المستدامة على الساحة الدولية.
وقال - في مقال له في صحيفة "لا ناسيون" الكوستاريكية بمناسبة زيارته إلى كوستاريكا - إن "الاهتمام الكبير من قبل كوستاريكا في مجال حماية المحيطات ومواردها الحيوية هو محل تقدير كبير على مستوي العالم"، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تمتلك إرثاً كبيراً في مجال المحافظة على البيئة والذي كان يشكل دائماً الشغل الشاغل للمؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وفيما يلي نص المقال:
إن زيارتي الأولى إلى كوستاريكا هذا الاسبوع تمثل مرحلة هامة في تاريخ العلاقات بين بلدينا .. وخلال هذه الزيارة سيكون لي شرف اللقاء مع الرئيس لويس غليرمو سوليس، وسأكون سعيداً مرة أخرى لعقد مباحثات بناءة مع وزير الشؤون الخارجية مانويل غونزاليس سانز، وذلك عقب اجتماعنا الذى عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر الماضي.
إن دولة الإمارات ترغب في تطوير علاقتها مع كوستاريكا إلى مستويات جديدة .. وأعتقد أن توقيع عدد من اتفاقيات التعاون الثنائي الهامة خلال هذه الزيارة، بما في ذلك الخدمات الجوية والمشاورات السياسية سيؤسس لمزيد من العلاقات الوثيقة بين بلدينا.
فعلى الساحة الدولية .. فإن دولة الإمارات تقدر موقف كوستاريكا الإيجابي حول القضايا ذات الاهتمام العالمي وخاصة في مجال التغير المناخي وحماية البيئة .. وقد كانت كوستاريكا واحدة من البلدان الأكثر طموحاً وذات تفكير مستقبلي بشأن قضية التغير المناخي والتنمية المستدامة على الساحة الدولية.
وعلاوة على ذلك فإن الاهتمام الكبير من قبل كوستاريكا في مجال حماية المحيطات ومواردها الحيوية هو محل تقدير كبير على مستوي العالم .
ولدينا أمثلة رئيسية تدل على تلك النظرة العميقة للحكومة الكوستاريكية ورؤيتها في هذا المجال على سبيل المثال غابات مونتي فيردي الكثيفة وحديقة كويتا الوطنية.
وتمتلك الإمارات أيضاً إرثاً كبيراً في مجال المحافظة على البيئة - والذي كان يشكل دائماً الشغل الشاغل لوالدي الشيخ زايد والذي أسس دولة الإمارات في عام 1971، ولذلك فمن الطبيعي اليوم أن نواجه أيضاً أكبر التحديات البيئية بنفس الاهتمام العاجل.
وتتطابق وجهتا نظر كوستاريكا ودولة الإمارات بشأن أهمية أن يكون للطاقة النظيفة دور بارز في إيجاد بين الحلول الواعدة لهذه التحديات.
أصبحت دولة الإمارات على مدى سنوات عديدة من أكبر المستثمرين في مجال الطاقة النظيفة سواء في الداخل أو في الخارج، لقد تعهدنا بتقديم 840 مليون دولار كمساعدات في مجال الطاقة النظيفة إلى البلدان النامية، ونحن كذلك نعتبر من كبار المستثمرين في عدد من مشروعات الطاقة النظيفة التجارية الدولية، ونحن أيضاً فخورون بكوننا البلد المضيف للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "إيرينا".
وبتوقيع أتفاق باريس التاريخي بشأن التغير المناخي في ديسمبر (كانون الأول) عام 2015، فإننا نرى الآن وأكثر من أي وقت مضى فرص واضحة للعمل مع الدول التي تشاطرنا نفس الأفكار في هذا المجال الهام مثل كوستاريكا.
إلى جانب الموضوعات الخاصة بحماية البيئة والتغير المناخي فإن زيارتي تمثل أيضاً فرصة لمناقشة الجهود المبذولة لتعزيز العلاقات التجارية بين دولة الإمارات و كوستاريكا، فاقتصادها يتمتع بالحيوية وأعتقد أن هناك مجالاً كبيراً للقطاع الخاص في دولة الإمارات للاستثمار في عدد من المجالات كالسياحة والزراعة والطاقة على سبيل المثال لا الحصر.
انني على ثقة أن المباحثات حول فرص الاستثمار ستحرز تقدماً كبيراً، نظراً إلى أن عدداً من الشركات الإماراتية لديها رغبة قوية لاستكشاف فرص الاستثمار في مختلف قطاعات الاقتصاد الكوستاريكي.
آمل أن تمثل هذه الزيارة نقطة انطلاق لتعزيز العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكوستاريكا .. واثق أيضاً أن بلدينا سيستمران على طريق التعاون الوثيق في المستقبل.