المفتي وليون (المصدر)
الأربعاء 14 أكتوبر 2015 / 23:42
طالب مفتي ليبيا المناوئ لسلطتها الشريعة الشيخ الصادق الغرياني، مجدداً، اليوم الأربعاء، بتضمن مسودة اتفاق السلام الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة لإنهاء الصراع على السلطة في البلاد، نصاً بتلبّية طلبات تحكيم الشريعة الإسلامية أو غيرها في المسودة.
وتساءل المفتي المؤيد للسلطات غير الشرعية التي تدير الأمور في العاصمة الليبية طرابلس في مقال جديد عن الاتفاق، ما إذا كان مجرد اتفاق سياسي أم فرض وصاية، لافتاً إلى أن أي اتفاق سيبقى حبراً على ورق، وليست له أي قيمة، إذا كان الحاكم الذي ينفذ القوانين الطموحة، ويطبق المبادئ والدساتير، غير مؤمن بها.
القذافي
ورأى أن العقيد الراحل معمر القذافي أمضى عشرات السنين في السلطة، وما ترك وسيلة إلا ويقول لنا من خلالها: "القرآن شريعة المجتمع، سيروا وسبحوا الله، إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"، يقول ذلك وهو يكذب القرآن، ويستهزئ بالمقدسات، ويحلل الحرام، ويحرم الحلال، وينكر من دين الله ما هو معلوم بالضرورة.
وتابع "كان الشعار على كل أوراقه، الرسمية وغير الرسمية "الشعب سيد الجميع"، وقتل في يوم واحد ألفاً ومائتي سجين شر قتلة، وإلى أن مات وهو يقول: "الثروة والسلطة والسلاح بيد الشعب"، وما رأى الشعب استلاباً للسلطة ولا الثروة ولا السلاح كاستلابه".
وبنيرة تحمل الانتقادات والتهكم مضى المفتي المعزول من منصبه إلى القول: "لا ضير، ما دامت حكومة (التوافق) بالتعيين كما رأينا، وفريق الحوار يسمع بتشكيلتها من الإعلام".
وشدد على أن "الاتفاق الدولي - حتى لو كان رائعاً كما تحب - لا تفرح به، حتى تعلم لمن سيسلم الوطن، وهل سيسلم فعلاً، أم من يملكون التعيين والبدايات هم من يملكون الدوام والنهايات".
الحل السياسي
واعتبر في المقابل أن الحل يكمن في تصالح على أهل ليبيا على اختلاف توجهاتهم ومناطقهم أن فيما بينهم، ويطووا صفحة الماضي، ليقطعوا الطريق عن تدويل القضية.
ولفت إلى أن مؤتمر الوفاق الوطني المرتقب، بمدينة مصراتة، قد يكون بداية جادة، لمصالحة جيدة، بشرط أن يكون أول أعماله وضع آلية فعالة لضمان الالتزام بالمبادئ الحاكمة التي أعلنوها، وأن يضيفوا إليها الالتزام بهدنة إعلامية يكف فيها الجميع عن الحرب الكلامية، في القنوات وفي الصفحات.
وخلص إلى أنه "وحينها لا عذر لمن نشط وتجاوب مع مصالحة بوساطة دولية، كلفته عناء وسفراً، أن يتخلف عن دعوة لمصالحة وطنية داخل بلده، وبين أهله".
وكان مجلس النواب الليبي قد أقال المفتي من منصبه بسبب مواقفه السياسية الداعمة للمتطرفين في البلاد.
واضطر الغرياني للهرب من بريطانيا العام الماضي بعد تحرك السلطات هناك للرد على أنشطته الداعمة لجماعات متشددة في ليبيا، علماً بأنه يواجه احتمال إدراجه على قائمة تضم مئات الشخصيات الليبية الداعمة للتطرف والإرهاب التي تعدها لجنة العقوبات الخاصة بمجلس الأمن الدولي.