الثلاثاء 22 يناير 2019
موقع 24 الإخباري

جمال الغيطاني: "الإخوان" تنظيم أجنبي وحكمها لمصر احتلال

الروائي المصري المعروف جمال الغيطاني(أرشيف)
الروائي المصري المعروف جمال الغيطاني(أرشيف)
رأى الروائي المصري المعروف جمال الغيطاني في تعيين وزير ثقافة تابع لجماعة الإخوان المسلمين، أنها تندرج في سياق "أخونة الدولة ككل".

وصول جماعة الإخوان إلى الحكم ليس هزيمة لمبارك، إنما هزيمة للدولة المصرية الحديثة التي بناها محمد علي باشا
وسخر الغيطاني في حوار أجرته معه صحيفة الوفد المصرية، من محاولات الجماعة الحثيثة لأخونة الثقافة بقوله: "الحقيقة الواحد من حين لآخر يضبط نفسه معجباً بقدرة تلك الجماعة على التمكين لنفسها والسيطرة على مفاصل الدولة، فقد أوحوا لنا بأن وزارة الثقافة ليست ضمن خططهم لأنها هامشية وغير سيادية، وفجأة يسيطرون عليها بهذا الاختيار، والعامل الحاسم في هذا الاختيار ليس في الانتساب إلى الإخوان بقدر الولاء لهم، والحقيقة نحن هنا لا نواجه حالة حزب يحتل مكان حزب آخر، إنما هي دولة تحتل دولة".

ورأى الروائي المصري أن "وصول جماعة الإخوان إلى الحكم  ليس هزيمة لمبارك، إنما هزيمة للدولة المصرية الحديثة التي بناها محمد علي باشا"، مشيراً إلى أنه عندما حسمت الانتخابات الرئاسية لصالح محمد مرسي كتبتُ مقالاً عنوانه "وداعاً مصر التي نعرفها"، لأنَّ "الإخوان" برأيه :"تنظيم أجنبي، تنظيم عالمي، من يحكم مصر الآن هو فرع ذلك التنظيم في مصر". وقال:" لذلك اعتبرت وجودهم في سدة الحكم في مصر بمثابة الاحتلال".

وأبدى الغيطاني أسفه لأن تجري "أخونة الثقافة"، بينما المثقفون ليسوا في أفضل حالاتهم، يتحركون باستحياء وليست لهم مواقف حاسمة، ومحاولاتهم لا تعدو كونها مجهودات فردية.

دعوة لفترة انتقالية بقيادة "العسكري"
وتطرق الغيطاني إلى ما وصفه بـ "الهجوم الشرس" بسبب دعوته إلى أن يقود المجلس العسكري فترة انتقالية من ثلاثة أعوام. وفسر الآن دعوته بأنها كانت "دعوة لأن يتولى المجلس العسكري  المرحلة الانتقالية كحكم لا كحاكم".

وتابع: "اليوم أقول لك أنا خائف على الجيش من ميليشيات موازية تحضرها قوى الإسلام السياسي وتحتفظ بها في سيناء. أنا أعرف الجيش جيداً وأثق في أنه لم يقتل مصرياً واحداً، حتى في أحداث ماسبيرو. طرف ثالث هو من قتل". وأوضح أن الطرف الثالث هو من ساعد (الرئيس) محمد مرسي على الفرار من السجن، قاصداً بذلك التيارات الدينية.

"بلاغات من مواطنين صالحين"
وعن الخوف على حرية الإبداع في ظلِّ حكم جماعة الإخوان المسلمين، قال الغيطاني: "في هذا المجال نحن محميون من قبل الغرب للأسف، وهذه حماية نسبية، ولكن ربما تشهد الفترة المقبلة تضييقاً على الإبداع، أعتقد أننا سنشهد بلاغات من مواطنين صالحين ضد الناشرين بحجة أن هذا الكتاب أو ذاك يحتوي أفكاراً ضد أخلاقيات المجتمع".
T+ T T-