الشيخ محمد بن زايد والبرهان (أرشيف)
السبت 17 أغسطس 2019 / 22:24
منذ انطلاق التظاهرات الشعبية في الخرطوم ضد الرئيس السوداني عمر البشير في مارس (آذار) الماضي وحتى عزله، وقفت الإمارات كعادتها مع تطلعات الشعب السوداني بما يحقق طموحاته والأمن والاستقرار في المنطقة، مما يؤكد سياستها الرشيدة في دعم واستقرار أمن الشعوب.
وفي الوقت الذي سعت فيه دول كانت حليفة لنظام البشير وعلى رأسهم قطر وتركيا من خلال بث سمومهما لتأجيج الصراعات في السودان وعدم دعم الاستقرار، سعت الإماران بكل قوة الوقوف بجانب الخرطوم سياسياً واقتصادياً للعبور من أزمته والوصول إلى الاستقرار المنشود.
ومارست الإمارات دورها الداعم لرغبات الشعوب وعبرت عن تأييدها للتحركات الشعبية داخل السودان في الوقت الذي رفضت فيه تركيا وقطر عملية الانتقال السياسي في السودان واعتبرتها انقلاباً على الشرعية مثلما تعاملوا مع ثورة المصريين في 30 يونيو (حزيران) ضد حكم الإخوان.
دعم البنك المركزي السوداني ولم يتوقف الدور الإماراتي على التأييد السياسي، بل ذهب لأبعد من ذلك، حيث أعلن صندوق أبو ظبي للتنمية قبل أربعة أشهر، توقيع اتفاقية مع البنك المركزي السوداني، يودع بموجبها الصندوق 250 مليون دولار في البنك المركزي السوداني، بهدف دعم السياسات المالية للبنك وتحقيق الاستقرار المالي والنقدي في السودان.
وتأتي "الوديعة كجزء من حزمة مساعدات مشتركة أقرتها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية للسودان تبلغ قيمتها 3 مليارات دولار أميركي لدعم الاقتصاد وتلبية الاحتياجات الأساسية للشعب السوداني".
دعم الاتفاق السياسيكما دعمت الإمارات إرادة الشعب السوداني في التغيير السياسي، وعبرت عن ارتياحها للاتفاق الذي تم التوصل إليه في 5 يوليو (تموز) لتحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق، وأكدت الإمارات في كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف، احترامها سيادة السودان، ودعت إلى ضرورة الحفاظ على استقراره ووحدة أراضيه.
وكانت الإمارات بين أولى الدول التي توجه لها رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق عبد الفتاح البرهان، حيث شدد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على دعم الإمارات للسودان في كل ما يحفظ أمنه واستقراره.
كما أعرب الشيخ محمد بن زايد للبرهان عن ثقته الكبيرة بقدرة الشعب السوداني الشقيق ومؤسساته على تجاوز المرحلة الحالية والتوجه إلى المستقبل بروح وطنية واحدة.
ورحّبت دولة الإمارات ضمن أولى الدول بالاتفاق على الوثيقة الدستورية، واعتبرته حجر الزاوية لتحقيق الشعب السوداني التقدّم والازدهار، وجددت دولة الإمارات تأكيدها على دعمها للعملية السياسية في السودان الشقيق ودعوتها جميع الأطراف السياسية والشعبية للتوحّد وتغليب المصلحة الوطنية كي يمضي السودان نحو الاستقرار.
وتوصلت القوى الثورية بقيادة قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي في السودان في 4 أغسطس(آب)، إلى التوقيع بالأحرف الأولى على وثيقة "الإعلان الدستوري"، بوساطة من الاتحاد الأفريقي.
واتفق الطرفان في السودان على جدول زمني لمرحلة انتقالية من 39 شهرا يتقاسمان خلالها السلطة، وتنتهي بإجراء انتخابات.
ونص الاتفاق على تشكيل المجلس السيادي من 11 عضواً، 5 عسكريين يختارهم المجلس العسكري، و5 مدنيين، تختارهم قوى التغيير، يضاف إليهم شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين. كما تختار قوى الحرية والتغيير شخصية رئيس الوزراء، بحسب الاتفاق، حيث توافقت قوى الحرية والتغيير على ترشيح الدكتور عبد الله حمدوك مرشحا لتولي رئاسة الوزراء.