الجمعة 5 سبتمبر 2014 / 20:03

أفضل 10 بورتريهات ذاتية في تاريخ الفن

24- إعداد: أحمد شافعي

البورتريه الذاتي هو تمثيل الرسام لنفسه عبر الرسم أو التصوير أو النحت بيده الخاصة، واشتهر هذا الفن منذ منتصف القرن الخامس عشر، إلا أن البورتريه الذاتي الأول كان لفرعون المصري إخناتون عام 1365 قبل الميلاد.

وفيما يلي نورد أفضل 10 بورتريهات ذاتية في التاريخ بحسب صحيفة غارديان البريطانية:

هوكني
يبدو ديفيد هونكني في البورتريه الذاتي لا يعرف الرحمة، لا يتخذ وضعاً، ولا يحاول أن يبدو جميل المظهر.

ما يفعله هو أنه يسجل الوضع الذي سيظهر فيه، أي أنه ينظر في مرآة، ويسجل ما يصادفه هناك، ثم يجسده فنياً، ليرسم مثالاً للصدق الفني.


بارمغيانينو
ليس الفنانون المحدثون وحدهم الذين يرسمون أنفسهم بطرق محرضة على التفكير، ففي مطلع القرن السادس عشر، نظر بارمغيانينو إلى نفسه في مرآة محدبة ورسم الصورة المشوهة، فتبدو يده ضخمة في قربها من سطح اللوحة، ويبدو على وجهه السيماء الشائع في صور السيلفي.

وتعد هذه اللوحة ثيمة قصيدة جون آشبري العظيمة "بورتريه ذاتي في مرآة محدبة".



بيكاسو
لطالما رسم بابلو بيكاسو نفسه بعينين كبيرتين توشكان أن تبتلعا المشاهد، في إصرار منه على أن يكون هو لا المشاهد، حتى وهو مرسوم لا رسام، من يمارس النظر.

ولم تكن العينان أكبر أو أجرأ منهما في هذه اللوحة المرسومة للفنان في اللحظة التي أدرك فيها قربه من الموت.


لوسيان فرويد
الرسام هو الأب العملاق في هذه اللوحة المزعجة، أما ابناه فيقزِّمهما في الصورة المنعكسة على المرآة.

هذه لوحة وعي بالذات، فيها قلق واغتراب، وطالما كانت المرايا أدوات لا غنى عنها في رسم البورتريه الذاتي منذ عهد بارميغيانينو.

في هذه اللوحة للوسيان فرويد، تبدو الحقيقة واضحة وضوحاً مزعجاً في استعراض الفنان لصورته في المرآة، إذ يبدو كأنه يرسم غريباً وحشياً.


فريدا
يظهر شعر فريدا كالو المحلوق كما لو كان شيئاً حياً في هذه اللوحة الحالمة.

هل قصَّت شعرها حقاً؟ الواقع الفج يلتقي بالسريالية الغريبة في أعمال كالو، إذ رسمت نفسها بعد طلاقها من دييغو ريفيرا الذي ستتزوجه لاحقاً مجدداً.

وتذكّر اللوحة بالصور الكاثوليكية للمجدلية بشعرها الطويل وبالشهداء الزهاد في الآن نفسه، كالو نفسها شهيدة الحب، ومثلما تقول الأغنية المكتوبة عن هذه اللوحة: "اسمعي، لو كنت عشقتك، فهذا بسبب شعرك".


رمبرانت
الوقوف أمام صورته التي رسمها لنفسه، يعني التعرض لفحص ينتهي بأن الإنسان ناقص.

ينظر رمبرانت بهذه اللوحة إلى الناظر بعينين هما بابان معتمان إلى الوعي والذاكرة والزمن، بالنظر إلى الوضعية التي اختارها للرسم وزي السادة الذي ارتداه لذلك.

الدوائر الغامضة من ورائه ترمز إلى عالم هو يصنعه، ثراء اللوحة عارض في مقابل الصدمة والإحساس القاهر بأن ثمة شخصاً حقيقياً ينفذ للمشاهد.


غينتلشي
اعتمدت للرسامة أرتميسيا غينتلشي في القرن السابع عشر على فرضية أن الإلهام لدى الإغريق يأتي من الإناث.

وتعد اللوحة ذكورية قوية، صورة لامرأة، صورة لبطل، صورة لعمل.


شيرمان
مفهوم البورتريه الذاتي ممزق في أعمال سيندي شيرمان التي تصور الفنانة لكنها لا تكشف مطلقا عن ذاتها الحقيقية.

فنها تنكري، سلسلة لا تنتهي من الأدوار التي تصورها بطلة أو وحشاً.

هذه اللوحة مأخوذة من أولى أعمال سيندي وأكثرها شعرية، والتي نفذتها بالأبيض والأسود السينمائي، إذ تظهر نفسها كأنها واحدة من نساء هتشكوك، أو كأنها امرأة في أفق أمريكي يمكن أن يحدث فيه أي شيء.


رامبرانت وزوجته
يرينا الفنان كل شيء بالحفر، كيف يعمل وكيف يعيش، والفن والحياة في حقيقة الأمر لا ينفصلان لدى رامبرانت.

يجلس سعيداً مع زوجته ساسكيا في بيته، وجهه معتم ويده مشغولة بالرسم، وعيناه تتأملان صورتهما في المرآة فتقولان إن الفن لم يكن قط منفصلاً، بل جزء من الحياة.


أيمن
يتخذ البورتريه الذاتي شكلاً جديداً لدى تريسي إيمن، هذه السيلفي المرحة تنتمي إلى مرحلة ما بعد تحقيقها للشهرة بلوحة "سريري" التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة تيرنر سنة 1999.

حتى "سريري" كانت بورتريه ذاتي تعبيري، كل فن إيمن هو عنها شخصياً، وهذا ما يجعلها قوية، لأن حياتها فعلاً، وفي نهاية المطاف، موضوع جيد بصورة مرعبة.