مقاتلات كرديات (أ ف ب)
مقاتلات كرديات (أ ف ب)
السبت 13 سبتمبر 2014 / 20:13

العراق: المقاتلات الكرديات يواجهن داعش

تحرس تكوشين، وهي تحمل بندقية على كتفها وتتزنر بحزام الذخيرة، موقعها في جبال شمال العراق، في استعداد تام لإطلاق النار على المتطرفين الإسلاميين الذين تقاتلهم باسم "النضال من أجل حرية المرأة".

بالنسبة إليها، ورفاق سلاحها في حزب العمال الكردستاني، يكمن الهدف في إخلاء جبل مخمور من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذين ينشرون الرعب في العراق وسوريا المجاورة.

لكن حرب المواقع هذه توازي معركة أكثر شخصية بالنسبة إلى تكوشين وعشرات المقاتلات في صفوف الحزب الكردي، اللواتي شعرن بالاشمئزاز من أعمال العنف التي مارسها المتطرفون الإسلاميون بحق النساء.

ممنوعات من التسوق
وقالت تكوشين: "في المناطق التي يسيطرون عليها يمنعون النساء من الذهاب إلى السوق"، ويجبرونهن على وضع الحجاب، متحدثة عن مناطق واسعة سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، مهدداً الأكراد وأقليات أخرى.

وتابعت "إن معركتنا ضد داعش ترمي إلى الدفاع عن النساء من سيطرة هذه العقلية".

وتتوزع نحو 50 مقاتلة في جبل مخمور، حيث يساعد الأكراد الأتراك في حزب العمال الكردستاني قوات البشمركة الكردية العراقية، المدعومة بغارات جوية أمريكية.

وقاتلت النساء إلى جانب رفاقهن الرجال لتحرير بلدة مخمور، بحسب تكوشين.

مجموعات ومقاتلات
وتشارك النساء منذ فترة طويلة في القتال في صفوف حزب العمال الكردستاني، الذي حمل السلاح في 1984 من أجل إنشاء دولة كردية، قبل أن يبدأ مفاوضات سلام مع أنقرة قبل عامين.

والأمر سيان بالنسبة إلى لجان الحماية الشعبية الكردية في سوريا، وبحجم أقل لدى البشمركة العراقية.

وأكدت تكوشين، التي ارتدت الزي الكردي التقليدي، الذي يرتديه الرجال عادة: "نتوزع بشكل عام في مجموعات من 4 مقاتلات، وأنا أقود إحداها".

وأضافت "لكن عند اندلاع المعارك ننفصل وننتشر إلى جانب الرجال، على جبهات مختلفة".

أغلبهن عازبات
وليس الزواج محظوراً على متمردي حزب العمال الكردستاني لكنه غير مستحب، بحسب المقاتلة.

وضحكت عند سؤالها إن كانت متزوجة مجيبة: "أغلبنا هنا عازبات، وانضممت إلى حزب العمال الكردستاني في سن الـ 14".

وأضافت أن مواجهة الإسلاميين لمقاتلات أحدث مفاجأة لصالح الأكراد.

وتابعت "أعتقد أنهم يخافون منا أكثر من الرجال، يخالون أنهم سيذهبون إلى جهنم إن قتلوا بيد امرأة".

وفي ما يتعلق بالأسلحة، أكدت تكوشين أنها أكثر ارتياحاً لحمل كلاشنيكوف، وأوضحت رفيقتها سارية(18 عاماً) بخجل أنها تفضل الرشاشات وبنادق الهجوم.

وروت سارية، التي ينتمي والداها إلى حزب العمال الكردستاني، كيف شاركت في قتال الإسلاميين، على غرار شقيقيها وشقيقتها الذين يحاربون في سوريا.

تضامن نسوي

وأوضحت "في طفولتي، لم أفكر في حمل السلاح، لكنني أدركت كم تحتاجني أمتي الكردية، واخترت هذا الطريق".

واعتبرت شيمال (28 عاماً) أن قتال تنظيم الدولة الإسلامية عزز التضامن النسوي.

وأشارت إلى أن المتشددين "يستعبدون النساء"، مشيرة إلى أن تعاطفها مع ضحايا التنظيم المتطرف يوازي اليوم تعلقها بالقضية القومية الكردية.

وأكدت منظمة سورية في أواخر أغسطس(آب) أن عشرات النساء من الطائفة الإيزيدية الناطقة بالكردية، وغير المسلمة، اللواتي أسرهن تنظيم الدولة الإسلامية، أجبرن على اعتناق الإسلام، ثم تم "بيعهن" قسراً، لتزويجهن بمقاتلين لداعش في سوريا.