إيسابيل سان سيباستيان (أرشيف)
إيسابيل سان سيباستيان (أرشيف)
الأحد 14 سبتمبر 2014 / 21:43

إيسابيل سان سيبستيان: كل شخصياتي حقيقية ولا أكتب من العدم

بعد النجاح الذي حققته روايتها "البيسقوطية والإمبراطور"، قررت إيسابيل سان سيباستيان، أن تهجر الرواية التاريخية التي تدور في العصور الوسطى لتدخل بالتوازي في القرنين العشرين والواحد والعشرين، وتحديداً في ذكرياتها.

وتحكي في روايتها الجديدة "زوجة الدبلوماسي" عن محررة، على وشك مواجهة نهاية علاقة عاطفية وموت الأب، فتجد في بيت العائلة القديم اليوميات السرية لأمها، في هذه اليوميات تقرأ الأيام العصيبة التي قضتها في ستوكهولم خلال الأسبوع الذي اندلعت فيه أزمة الصواريخ الكوبية.

* لماذا هذا التحول من الرواية التاريخية إلى الرواية الشخصية جداً؟

كنت أشعر بأنني في حاجة لأبتعد قليلاً عن الشبكة التاريخية وألقي بنفسي لتشييد عالم جديد، هذه الرواية تتناول أزمة الصواريخ الكوبية، هجمات لوكيربي، بمعنى أنها تأخذ كثيراً من الأحداث التاريخية وتركز في أكثرها تحديداً، لكن الحقيقة أنها رواية أكثر منها تاريخ.

* ما الاختلافات التي رصدتها في ساعة التوثيق بين هذه الرواية والروايات السابقة؟

العملية كانت متشابهة جداً، قرأت كثيراً حول أزمة الصواريخ، تحدثت مع أناس كثيرين، منهم دبلوماسيون إسبان عاشوا في تلك الفترة، حتى أنني تحدثت أيضاً مع صديق كان يعمل عضواً في أجهزة التجسس لبلد ما، لأن الرواية تضم بعض الجواسيس، العمل كان متشابهاً، ما كان مختلفاً هو عملية الإبداع أو سرد المشاعر والعواطف وأحاسيس الشخصيات التي كان لها أكثر من كيان، وأغلبها كان حقيقياً. وهذا ما أسميه "تاريخ على شكل رواية"، وليس سيرة ذاتية، لكن كثيراً من الشخصيات التي تظهر فيها شخصيات توجد ووجدت بالفعل.

* في رواياتك السابقة كانت بطلاتك النساء قويات، كيف يمكنك أن تصنعي ذلك الآن مع نساء قريبات منك؟
من ناحية يعتبر هذا سهلاً، لأنك غير مضطرة لاختراع الشخصية، ومن ناحية أخرى هذا معقد، لأن عليك أن تحرري نفسك من الحاجة لأن تكوني مخلصة لذاكرتك وللشخصية، يدفع ذلك لضرورة تشييد حكاية، للشعور بأنك حرة حتى تتطور الشخصية طبقاً لاحتياج الرواية، هكذا كنت أحاول البقاء متوازنة مدة عامين هي فترة الإعداد للعمل.

* ما الحقيقي والمتخيل في الشخصيات؟
لن أعرف أن أقول لك بالضبط في كل الروايات، على الأقل في رواياتي، كل الشخصيات بها جانب حقيقي، فالكاتب لا يخلق من العدم. أنا على الأقل لا أعرف أن أخلق من العدم، الكاتب عادة ما يخلق من الذاكرة، من الحنين، من الذاكرة المثالية، من الحنين الذي يمكن أن يمثله أو لا، من قاعدة حقيقية، كل شخصياتي مبنية على شخصيات حقيقية، ما يحدث أنك تضع لهم أقنعة وتسحبهم إلى عالمك، بعضهم صنع مثل فرانكشتاين، قطع من شخصيات متعددة.