مطبات تشبه هذه ستتحول في مشروع "نايروا موتور"، الذي يعتمد على تحويل الطاقة الحرارية في حركة المطبات الاصطناعية إلى طاقة كهربائية(أرشيف)
السبت 30 مارس 2013 / 13:53
تمكّنت المواطنة الإماراتية ابتسام سبيت الشميلي، معلمة الفيزياء في مدرسة الرؤيا الحكومية في إمارة رأس الخيمة، من اختراع جهاز لتوليد الطاقة الكهربائية من خلال استغلال المطبات الاصطناعية في الطرقات والشوارع العامة، لإنتاج الكهرباء عبر شحنها في بطارية مرتبطة بمولد كهربائي، يقوم بإنارة الطرقات العامة، بكلفة مالية لا تتجاوز 1000 درهم للمطب الاصطناعي، بحسب ما ذكرته صحيفة الإمارات اليوم.
القدرة الإنتاجية لكل مطب تصل إلى 400 واط وهي كافية لإنارة مصباح كهربائي على الطريق خلال فترة
فور صعود المركبات فوق المطب فإنه سيتحرك بشكل اهتزازي والمطب سيكون موصولاً بتروس تدور وتتحرك بشكل مستمر مع حركة السيارات فوق المطبات
الشميلي حاصلة على بكالوريوس فيزياء من جامعة الإمارات، وتعمل منذ 11 عاماً في مجال التدريس، وتعمل بشكل متواصل مع فريق من طالبات المدرسة منذ سنوات، لاختراع مشروعات تنموية تتعلق بالطاقة الكهربائية، والإلكترونية.
ويعتمد مشروع "نايروا موتور"، على تحويل الطاقة الحرارية في حركة المطبات الاصطناعية إلى طاقة كهربائية، وتقول الشميلي: "المشروع بدأ بفكرة مع فريق من طالبات الثانوية العامة قبل أربع سنوات، وتم تطوير الاختراع بمجهود ذاتي، وتجريبه في توليد وإنتاج الطاقة الكهربائية".
وتضيف: "المشروع سيخدم الدولة بشكل كامل، إذ ستتم إنارة الطرقات والمشروعات الإنشائية العقارية، دون تحمّل أي تكاليف مالية باهظة في فاتورة الكهرباء".
يوبحسب هذا المشروع تستبدل المطبات الاصطناعية الموجودة في الطرقات بمطبات اصطناعية جديدة صغيرة، مثبتة على نوابض (زمبركات) صغيرة، بحيث تتم تغطية المطب بالقار، و"فور صعود المركبات فوق المطب، فإنه سيتحرك بشكل اهتزازي، والمطب سيكون موصولاً بتروس تدور وتتحرك بشكل مستمر مع حركة السيارات فوق المطبات".
وتكون المطبات ستكون موصولة بشاحن يحفظ الطاقة الكهربائية، ويحولها إلى مولد يقوم بإنتاج التيار الكهربائي، وتحويله من تيار مستمر إلى تيار متردد، ويولد استمرار صعود المركبات فوق المطبات حركة اهتزازية للمطب، ما يعني توليد الطاقة الكهربائية بشكل متواصل دون توقف.
تصل القدرة الإنتاجية لكل مطب إلى 400 واط، وهي كافية لإنارة مصباح كهربائي على الطريق خلال فترة الليل، كما يمكن استغلال الطاقة الكهربائية الناتجة عن المطبات خلال فترة النهار في تزويد المباني قيد الإنشاء بالطاقة الكهربائية، وتغطية مشروعات البلدية والأشغال بالطاقة الكهربائية، والاستغناء عن المولدات الكهربائية التي تعمل بالديزل.
وتذكر الشميلي أن تنفيذ المشروع لا يحتاج إلى بنية تحتية أو تكاليف مالية باهظة، وإنما يحتاج إلى تغيير المطبات الاصطناعية من مطبات صلبة ثابتة إلى مطبات حديدية صغيرة تتحرك من الأعلى إلى الأسفل، بحيث لا يزيد ارتفاع المطب على خمسة سنتيمترات عن الأرض.
وتضيف أن المطبات لا تحتاج إلى صيانة دائمة، كما أنها غير قابلة للصدأ، وتابعت أن النوابض (الزمبركات) التي سيتم استخدامها في تثبيت المطبات، مشابهة للنوابض التي توجد في المركبات.
المشروع سيسهم في توصيل التيار الكهربائي إلى المناطق البعيدة عن شبكة الكهرباء الرئيسة، مثل المناطق الجبلية، والعزب التي توجد في الصحراء، كما ستتم الاستفادة منه في تشغيل الإشارات المرورية في جميع الشوارع العامة.
ويمكن لسكان المنازل، والبنوك والمولات التجارية، توليد الطاقة الكهربائية، عبر وضع سجادة أمام مدخل المبنى، تحتوي في أسفلها على مطبات صغيرة الحجم، تعمل على توليد الطاقة الكهربائية، حال مرور أي شخص على السجادة المستخدمة في إنتاج الكهرباء.
وأكدت الشميلي أنها جربت المشروع أكثر من مرة في المدرسة، وفي منزلها، وأنه يعمل بشكل جيد، "أسعى لتبني الجهات الحكومية في الدولة المشروع، من أجل الاستفادة منه في إنتاج الكهرباء وإنارة الطرقات بين المناطق السكنية التي تفتقر إلى الإنارة".