الخميس 8 يناير 2015 / 11:56
دعوة جديدة لإلقاء الضوء على درس جديد من مدرسة المغفور له زايد الخير، المدرسة التي أنشأها باني نهضتنا ومؤسس وحدتنا, التي يتسابق أنجاله الشيوخ وأبناؤه الإماراتيين على طرح أفضل النماذج الفريدة في كيفية تعاطف القلوب الرحيمة تجاه الأخوة والأشقاء في شتى أنحاء العالم.
إإنها عملية قلب مفتوح جديدة لإنقاذ إخوتنا في بلاد الشام من عاصفة صماء ترجف الجميع وترهبهم في ليالي قاسية، ولمد يد العون لمن هجر ودمر منزله ولمن قصرت يداه عن تزويد صغاره بالمعطف الدافئ، فأصبحت دولة الامارات العربية المتحدة قيادةً وشعباً معطفاً له ومصدر دفء ليوم لا دفء فيه، هكذا هي مدرسة زايد ونظرتها المستدامة تجاه فعل الخير والوقوف دائماً وأبداً مع الجميع, سباقة تواقة لإحتضان الجميع, وباستطاعتنا متابعة الدروس الفائتة عبر الشبكة العنكبوتية ومشاهدة أبناء الإمارات الذين يستجيبون لمبادرات القيادة الحكيمة في مثل هذه النكبات الطبيعية والكوارث في شتى البلدان دون النظر للهوية أو العرق, ولأنه خير غير مشروط سابقت قيادتنا بإنقاذ الكثيرين حول العالم, ولم تشترط هوية المنكوب أو عرقه أو ديانته.
ومن المدرسة ذاتها تخرج نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والذي أخذ على عاتقه سرعة تنفيذ توجيهات رئيس الدولة حفظه الله ورعاه, ولم يقف عند هذا الحد، ولا وقف من بعيد يراقب سير العمل, بل شارك فعلياً بنفسه وماله ليتضح المنظور الحقيقي لعلم الخير الذي تطرحه مدرسة زايد الخير, ذلك أن تلَقّي التوجيهات السامية وتنفيذها شيء وتلقيها والاهتمام بها شيء آخر، ولأن حب الخير هو الهدف الرئيس الذي يعمل به الجميع, استطاع صاحب السمو أن ينزع قلوبنا ويرسلها إلى الشام لنشعر بما يدور بين إخوتنا المنكوبين بدلاً من الاكتفاء بتقريب الصورة إلينا.
مازالت مدرسة زايد الخير تعمل بكل دأب وفعالية, ولن ينضب نبعها العذب ما دام أنجاله على رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يسقون الشعوب من عذبه ويروون الأفئدة الظمئة من غديره, ودائماً ما نرى رؤية قيادتنا تنفذ قيم الشريعة السمحة دون التفاخر، ففي هذا الموقف تطبيق واضح وصريح لحديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم "المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص" ومن هنا منبع الصدق الدائم في المسارعة إلى فعل الخير.