عشب بري (أرشيفية)
الخميس 11 أبريل 2013 / 18:17
اكتشف فريق، بحثي بجامعة الامارات برئاسة الدكتور، رابح إيراتني أستاذ مشارك بقسم علوم الحياة مستخلصا من أوراق نبتة البردقوش وهي نبتة منتشرة في كافة أنحاء العالم وتستخدم في الطهو وكدواء عشبي تقليدي له القدرة على تثبيط نمو وانتشار الخلايا السرطانية.
وكان الدكتور رابح إيراتني قد قام بتأسيس مختبر في قسم علوم الحياة منذ ثلاث سنوات سعى من خلاله للتوصل إلى عقاقير جديدة لمكافحة السرطان و مستخرجه من النباتات التي قد تزرع في حدائق المنازل.
وبدأ الفريق البحثي للدكتور رابح بدراسة العديد من المستخلصات النباتية والمركبات الكيميائية الموجودة طبيعياً في النبات لاكتشاف مركب جديد يسهم بشكل فعال في محاربة أشكال مختلفة من السرطان، وخاصة سرطان الثدي والرئة، وحتى الآن جرّب العديد من المستخلصات الكيميائية العلاجية التي أثبت بعضها فعالية ضد هذه الأورام السرطانية.
كما نوه الدكتور رابح بأن النتائج التي توصل إليها فريق البحث نُشرت أخيراً في مجلة "بلوز ون" العلمية تحت عنوان "نبات البردقوش يؤدي الى توقف انقسام خلايا سرطان الثدي وموتها المبرمج".
وأظهرت النتائج أن مستخلص نبتة البردقوش يحدث تأثيرات مختلفة على خلايا سرطان الثدي، فإضافة المستخلص بتركيزات منخفضة يؤدي إلى منع انقسام الخلية في مرحلة الانشطار. أما وضعه بتركيزات عالية فيؤدي إلى موت الخلايا بنسبة عالية، ويسبب استنزافاً لبروتين ذي الطفرة "بي 53" غير الفعال، وهو البروتين المثبط للأورام الموجود في هذه الخلايا. وجدير بالذكر أن الطفرات في بروتين "بي 53" تلعب دوراً هاماً في مقاومة الخلايا السرطانية لبعض العقاقير المستخدمة لمكافحة السرطان.
وأضاف الدكتور رابح بأن نتائج الدراسة تعد دليلاً قوياً على أنه من الممكن استخدام نبتة البردقوش كعلاج كيميائي ووقائي ضد السرطان، وخاصة سرطان الثدي الواسع الانتشار (السلبي الثلاثي) أو كبديل علاجي او تكميلي.
كما قام الفريق باكتشاف آخر نُشر تحت عنوان "تأثير عقار السالينومايسين"، وهو مضاد حيوي مستخلص من البكتيريا على سرطان الثدي في إحدى الدوريات العالمية.
وقال د. رابح: "إن فريقي البحثي هو أول من سلط الضوء على الآلية التي تعمل بها هذه المركبات المقاومة للسرطان وخصائصها التي تسهم في القضاء على غزو خلايا سرطان الثدي. فعقار "السالينومايسين" يمتلك القدرة على تثبيط نمو الخلايا السرطانية ويساعد على إيقاف دورة نموها بشكل مؤقت ويؤثر في عملية الموت الخلوي المبرمج ويؤدي إلى شيخوخة خلايا سرطان الثدي، واللافت حقاً هو أن "السالينومايسين" يعمل على تحسين فعالية مثبط التكاثر في أدوية العلاج الكيميائي التقليدي".
وما زال لدى الفريق البحثي للدكتور رابح الذي يتكون من عدد من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة وعدد من طلبة الدراسات العليا الماجستير والدكتوراه، العديد من الأبحاث الجارية بالتعاون مع د. سمير عطوب من كلية الطب والعلوم الصحية، وجميعها تهدف إلى استخلاص المركبات النشطة بيولوجياً التي تسهم في مكافحة السرطان.
وثمن الدكتور رابح الدعم المالي الذي قدمته جامعة الإمارات ومؤسسة الإمارات الذي لولاه لم يتم التوصل إلى مثل هذه النتائج.
يذكر أن العديد من الدراسات أظهر في الوقت الحالي أن النبات يعد مصدراً هاماً للعديد من العقاقير الطبية، كتلك المستخدمة في مكافحة مرض السرطان، إذ بات السعي لاستخلاص العقاقير الكيميائية من النبات يحظى باهتمام عالمي أدى إلى زيادة الأبحاث لمكافحة هذا المرض.