الإثنين 2 فبراير 2015 / 12:40
فند رئيس المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان، المستشار منصور لوتاه "مزاعم منظمة هيومن رايتس ووتش" في تقريرها لعام 2014 لاسيما الجزء الخاص بدولة الإمارات، مشيراً إلى "المستوى الذي نزلت إليه المنظمة في سبيل النيل من الدولة والتقليل من إنجازاتها الحقوقية، وهي السياسة التي تمارسها المنظمة منذ فترة وفق أجندات دأبت على ممارستها ضد العديد من الدول بهدف ابتزازها للخضوع لأجنداتها ومطالبها".
وجاء تصريح المستشار منصور لوتاه، في رده على تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش لعام 2014، تحت عنوان "الحقوق ليست خطأ في أوقات الاضطرابات"، لاسيما الجزء الخاص بدولة الإمارات والذي نشرته المنظمة يوم 23 من يناير(تشرين الثاني) الماضي تحت عنوان "اعتداءات على المعارضة وحرية التعبير"، زاعمة أنه صادر من دبي حسب ما أشارت إليه في موقعها في التاريخ ذاته ثم أعادت نشره من بيروت بحسب ما ذكرته في موقعها بتاريخ 29 يناير (تشرين الثاني) تحت عنوان "القمع على كافة الجبهات" في تدارك منها للتدليس الذي أرادت أن توهم المتابعين به.
استهداف واضح
وقال لوتاه إن "هناك استهدافاً واضحاً من قبل المنظمة لدولة الإمارات"، مشيراً إلى أن "هذا الاستهداف له دوافعه وأسبابه لدى المنظمة وهي مع الأسف الشديد أسباب ودوافع ذاتية بعيدة كل البعد عن القيم الإنسانية السامية التي أسسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكرستها الشرعة الدولية للحقوق والحريات".
ادعاءات ونواقض
وأكد أن "تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش، لهذا العام تحديداً، مثّل خروجاً صارخاً عنها بما تضمنه من ادعاءات ونواقض ومتناقضات توضح الغايات والمسوغات التي أفرغت التقرير من قيمته واعتباريته الحقوقية وأثرت كثيراً على اعتماديته ومصداقيته لاسيما في بعض الجوانب التي تعاطى معها التقرير بشكل فاضح ومخجل وغير مبرر دون أي تقدير أو احترام للوعي العام أو وقوفاً عند حدود النزاهة والعدالة والمصداقية".
وأشار لوتاه إلى أن "التقرير تعرض لعدد من القضايا في جزئه الخاص بدولة الإمارات وهي قضايا تمت مناقشتها كثيراً وتوضيحها في العديد من المحافل الحقوقية والتقارير المتخصصة، لاسيما التقرير الرسمي للدولة وتقارير الظل التي قدمت إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان وغيرها من التقارير الحقوقية المتخصصة التي تم نشرها عبر مختلف وسائل النشر"، مؤكداَ في هذا الصدد أن "عدداً من القضايا هي محل الاهتمام والقلق المشترك من قبل العديد من المنظمات الحقوقية".
الاعتقال التعسفي
وبشأن الاعتقال التعسفي، الذي أشارت المنظمة في تقريرها إلى قيام دولة الإمارات بممارسته والذي يمثل انتهاكاَ صارخاً لحقوق الإنسان، قال لوتاه: "نولي نحن في المنظمة الدولية الخليجية هذا الأمر بالغ الأهمية وعززت منظمة هيومن رايتس ووتش مزاعمها ضد الإمارات بارتكاب هذه الجريمة الإنسانية عبر إشارتها إلى عدد من الأقوال المرسلة المتعلقة ببعض حالات الاعتقال القائمة على أسس واتهامات جنائية وليست سياسية أو تلك المرتبطة بممارسة الحقوق والحريات".
أسس ودلائل
وأضاف أنه "لا يخفى على المنظمة أن مثل تلك الاتهامات يجب أن تقوم على أسس ودلائل ثابتة ومعتمدة، تؤكد بوضوح ارتكاب هذه الجريمة الإنسانية قبل أن تقوم بتوجيه وإلقاء التهم جزافاً دون دلائل حقيقية أو براهين مؤكدة وهي أمور معروفة لجميع المنظمات الحقوقية لاسيما المنظمات الدولية التي تعد هيومن رايتس ووتش واحدة منها".
وأشار لوتاه إلى أن "المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان أولت هذه القضايا جلّ اهتمامها وقامت ببحثها مع العديد من الجهات الرسمية في الدولة بغية التعرف على أي من الحالات إن وجدت والعمل على معالجتها أو معرفة الإطار القانوني والإجرائي الذي تتم في إطاره عملية الاعتقال والاحتجاز بغية التعرف على الآليات الكفيلة بضمان عدم ارتكاب عمليات الاحتجاز التعسفي أو غير القانوني في الدولة ووضع الضوابط والمعايير التي تضمن انسجام تلك الممارسات مع المعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال".
ولفت في هذا الصدد إلى ضرورة التفريق بين الممارسات الفردية وبين السياسات الممنهجة أو الموجهة.
التعذيب
وحول موضوع التعذيب، أوضح لوتاه أنه "أمر غير صحيح ولا يمكن للمنظمة أو غيرها من المنظمات إثباته كسياسة ممنهجة ومتبعة في الدولة رغم صعوبة نفي وجود تلك الممارسات المعبرة عن ممارسة فردية أو افتقار إلى التدريب والتأهيل المتخصص لرجال حفظ وتطبيق وإنفاذ القانون والنظام، وهو الأمر الذي أولته المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان أهمية كبرى في العمل على ضمان عدم ارتكاب أي من الانتهاكات المتعلقة بالتعذيب أو بأي نوع من أنواع المعاملة القاسية أو المحطة للكرامة".
حرية التعبير
وعن حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، بيّن منصور لوتاه أنه "قانون يمثل إطاراً تشريعياً للتعاطي مع التهديدات الإرهابية أو يسمح بالتعاطي مع الجماعات الإرهابية على النحو الذي يعزز الأمن والسلام والاستقرار وهي إجراءات استثنائية استدعتها المستجدات الأخيرة في المنطقة وما تعرضت له العديد من البلدان العربية والأوروبية والأسيوية من تهديدات إرهابية قوضت أمنها واستقرارها وأسهمت في ارتكاب العديد من الانتهاكات الجسيمة".
العمال والوافدين
وحول العمال والوافدين والعمالة المنزلية، أكد لوتاه أنها "اتهامات باطلة حيث أن المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان تولي هذه العملية اهتماماً كبيراً جداً وقد أجرت العديد من الدراسات والتقارير المتعلقة بالعمالة الأجنبية في الإمارات والتي أظهرت العديد منها قصوراً في معالجة هذه القضية بشكل جذري ويعود ذلك إلى ارتباط هذه القضية بالأطراف الفاعلة والمسؤولة عن معالجة الانتهاكات التي يتعرض لها العاملون والوافدون، حيث أن الانتهاكات تكون في الأساس بالبلد المصدر وأن الكثير من المعاناة والانتهاكات التي يواجهها ويتعرض لها العاملون الوافدون إنما تكون امتداداً لسياسات وإجراءات مورست ضدهم قبل أو أثناء نقلهم لجهة عملهم مع تأكيدنا على ضرورة وضع مبادرة شاملة لجميع أطراف المصلحة لمناقشة القضية ومعالجتها على النحو الذي ينهي هذه المعاناة".
حقوق المرأة
وعن التمييز ضد المرأة، أشار رئيس المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان إلى قانون الأحوال الشخصية الذي يسمح بالتمييز ضد المرأة وممارسة العنف وانتهاك الحقوق ضدها وهي دعاوى تبرز وبشكل واضح جداً مدى الاستهداف الذي تقوم به منظمة هيومن رايتس ووتش للدولة الذي وصل في بعض حالاته إلى درجة الابتذال، حيث أن "جميع التقارير الدولية تؤكد وبشكل قاطع أن المرأة الإماراتية تعيش واحدة من أفضل أوضاع المرأة عالمياً وتتاح لها الفرص وتتمتع بالحقوق والحريات بشكل يجعلها في المقدمة على المستوى العالمي".