جسر الشيخ زايد في باكستان على نهر سوات (أرشيفية)
الأحد 14 أبريل 2013 / 12:51
تنفيذاً لتوجيهات ومبادرات رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بدعم ومساعدة جمهورية باكستان الإسلامية وتنفيذ عدد من المشاريع الإنسانية والتنموية فيها، دشن سفير الدولة لدى جمهورية باكستان عيسى عبدالله الباشة النعيمي، جسر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي تم إنشاؤه على نهر سوات بتكلفة وقدرها 10 ملايين و510 آلاف دولار.
حضر حفل افتتاح مشروع جسر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أقيم بإقليم خيبر بختونخوا أمس الأول، رئيس أركان الجيش الباكستاني الفريق أول إشفاق برويز كياني يرافقه مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان عبدالله خليفة الغفلي، وعدد من المسؤولين في الإقليم وكبار ضباط الجيش الباكستاني وممثلي الدوائر الحكومية والمحلية وعدد من شيوخ القبائل والمواطنين بإقليم خيبر بختونخوا وأعضاء الفريق الميداني للمشروع.
بدأت مراسم حفل الافتتاح بعزف السلام الوطني لدولة الإمارات وجمهورية باكستان الإسلامية تلاه عرض لفيلم "روح التضامن" الذي يوثق جهود ومبادرات رئيس الدولة في مساعدة وتنمية باكستان، على إثر الفياضانات المدمرة التي تعرضت لها في 2010، بعد ذلك ألقى عبدالله خليفة الغفلي كلمة بهذه المناسبة، أشار فيها إلى أن العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية باكستان الإسلامية تتسم بطابع خاص موشح بإطار من الروح الأخوية والتضامن وتتميز بالتقدير والاحترام والرؤية المشتركة بين القيادتين والشعبين الصديقين، مبيناً أن افتتاح هذا الجسر الحيوي ما هو إلا نتاج لتاريخ طويل من المحبة والتكاتف والتلاحم بين قيادة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة وإخوانهم في جمهورية باكستان الإسلامية.
وقال الغفلي: "لقد اطلق اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على هذا الجسر المهم والحيوي، في إطار الامتنان والتقدير والعرفان لما قدمته الأيادي البيضاء للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من مكارم إنسانية مهمة وجهود تنموية سخية لمساعدة أبناء الشعب الباكستاني في السنوات الماضية".
وأشاد مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان بالدعم والمتابعة الدائمة التي يحظى بها المشروع الإماراتي من قبل ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مؤكداً أن الدعم والمتابعة لسموهما رسمت رؤية سديدة لنهج التخطيط والعمل الإنساني والتنموي وحددت مسار الإنجاز المتميز والمتطور للمشاريع والذي كان له الأثر الكبير والدور الأساسي لنجاح تنفيذ أكثر من 127 مشروعاً تنموياً بصورة متميزة في جمهورية باكستان الإسلامية .
وقال الغفلي "تتمثل أهمية إعادة بناء جسر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على نهر سوات الذي تعرض للانهيار والدمار بسبب الفيضانات مما تسبب في عزل الكثير من سكان القرى الواقعة على ضفتي النهر حيث أن هذا الجسر يعد من أكبر وأهم الجسور في إقليم خيبر بختونخوا، كما أنه يمثل معبراً حيوياً ورئيسياً لسكان المنطقة ورابطاً مهماً بالطريق الرئيسي للإقليم ويخدم ما يقارب مليوني نسمة على مساحة 1235 كيلومتراً مربعاً.
واستعرض الغفلي المواصفات الفنية لجسر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي يبلغ طوله 448 متراً وعرضه 10 .7 متر وارتفاعه 7 أمتار في حين ان السعة الاستيعابية للحركة من خلاله تبلغ أكثر من 4 آلاف مركبة يومياً، مشيراً إلى أن الجسر يتميز بنوعية خاصة من المواصفات الفنية والهندسية التي تم تطبيقها في صناعته وتشييده وفق أحدث المقاييس والمعايير العالمية والتي تتمثل بقدرته على مقاومة تأثيرات الزلازل ومقاومة الفيضانات من خلال تدعيم جوانبه بحائط كاسر لتيارات المياه بطول 1300 متر .
وأوضح أنه تم استخدام خرسانة خاصة مقاومة لعوامل التعرية والصدأ والرطوبة في بناء الجسر وتزويده بنظام إضاءة حديث يعمل بالطاقة الشمسية وبناء جميع المرافق الخاصة بإدارة وتشغيل الجسر والسيطرة على الحركة من خلاله حيث خصص معبر خاص بالمشاة مواز لمعبر الآليات .
وأضاف: "تضطلع مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية بدور مميز في دعم وتبني تمويل مشاريع الطرق والجسور التي يتم تنفيذها من قبل المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، حيث يبلغ مجموع التمويل الذي قدمته المؤسسة لمشاريع الطرق والجسور بجمهورية باكستان الإسلامية مبلغ 60 مليوناً و980 ألف دولار أمريكي.