سماحة السيد الهاشمي (من الأرشيف)
سماحة السيد الهاشمي (من الأرشيف)
الإثنين 1 يونيو 2015 / 14:18

السيد الهاشمي لـ24: أصل الطائفية غياب التسامح وتقبل الآخر

24 - أبوظبي - هالة العسلي

أكد المستشار الديني في وزارة شؤون الرئاسة الإماراتية، الشيخ علي بن السيد عبدالرحمن الهاشمي لـ 24 أن "أصل المعاناة من الطائفية في العالم العربي هو خلو بلاغة التعليم مما يدعو إلى التسامح والمحبة وتقبل الآخر وكافة القيم الأخرى المتأصلة في الدين الإسلامي الصحيح"، مشيراً إلى أن "التسامح الديني والتعايش والدعوة بالحسنى هو الأصل، وهو الغالب على مسار التاريخ الإسلامي، وفي حال وجود أي خروقات طائفية من الشاذين، فلا تحسب على الإسلام ولا المسلمين".

وأشار الهاشمي إلى "حاجة الشباب على وجه الخصوص لفهم قيم التسامح وكيفية العمل الجماعي في مناخ متسامح، لتحقيق الأهداف الشخصية والجماعية، فهم بحاجة أن يتعلموا كيف يفكرون، وكيف يصغون للآخر، وكيف يتواصلون ويوصلون أفكارهم بفعالية، وأن يفهموا مبادئ التسامح، فالمجتمعات تتغير باستمرار وتدخل لنا يومياً قيم ومبادئ جديدة من وسائل الإعلام ومن التواصل الاجتماعي منها الإيجابية ومنها السلبية، فلابد أن يكون هناك آلات ثابتة وخلفية ثقافية ودينية صلبة وقواسم مشتركة لدى الشباب لمواجه كافة الأفكار القائمة على الطائفية الموجهة لشبابنا عن قصد".

التقوى والإحسان
واستدل سماحة السيد الهاشمي على أمثلة عديدة من القرآن والسنة النبوية التي تنبذ الطاzفية وترفضها إذ قال تعالى "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، مضيفاً أن "التقوى هنا تأتي بمعنى الإحسان إلى الآخرين والبعد عن إيذائهم، كما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "ليس لابن البيضاء على ابن السوداء فضل إلا بالتقوى" فلا تميز ولا أفضلية بين الناس لا بسبب اللون ولا الجنس ولا العرق ولا الدين، إذ كفل الإسلام لأهل الذمة حقوقهم وحماهم وأوصى بعدم إيذائهم".

خطوات العلاج
وقال السيد الهاشمي إن "أولى خطوات العلاج تكمن في احترام إرادة الشعوب والبعد عن الهيمنة التي أدت إلى إثارة التوتر، كما يستغل فيها الهوس الطائفي والتخلف الفكري والبدائية السياسية والجهل، ومما لا شك فيه إن أهم علاج الفرقة والتمزق الطائفي هو إشاعة ثقافة الحوار فالمسلم لا بد له من إدراك إن الإسلام يربي على البحث عن المشترك مع الآخر".
".