(تصوير - وائل اللاذقي)
(تصوير - وائل اللاذقي)
الخميس 18 يونيو 2015 / 13:59

قصة جامع| بالصور: "الشيخ زايد الكبير".. ثالث أكبر مسجد في العالم ومركز الثقافات الإسلامية

24 - أبوظبي - هالة العسلي

تعتبر المساجد في دولة الإمارات، من المعالم الدينية والحضارية الهامة التي أنشئت بحرفية معمارية متميزة، وضمت مراكز ثقافية وتعليمية دينية غنية بالمعارف وأصول الفقه، حيث حرصت الدولة على العناية بالمساجد بجعلها منارة للعبادة فشيدتها بتصاميم إسلامية عريقة ونفذتها بطرق بناء حديثة وهادفة، وأنشأت المساجد صديقة البيئة كما سجل بعضها مراكز عالمية في مساحتها وخدماتها وأهميتها، وسينشر 24 قصة نشأة 30 مسجدٍ منها خلال شهر رمضان المبارك.

يكتسي الجامع بأكبر سجادة في العالم

استخدم في بناء الجامع الرخام والأحجار شبه الكريمة والبلور والذهب

جامع الشيخ زايد الكبير، ثالث أكبر مسجد في العالم، وأهم مسجد في دولة الإمارات،  بُني وفقاً لرغبة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ليكون بمثابة مركز عالمي رائد لدعم التواصل بين ثقافات العالم كافة، وبدأ الراحل بالتخطيط لبناء الجامع الكبير منذ أواخر الثمانينيات من القرن العشرين، وساعد على وضع حجر أساس الجامع في 5 نوفمبر(تشرين الثاني) من 1996، اهتم رحمه الله بتفاصيل التصميم والبناء، وتولى رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بعد وفاة مؤسس الإمارات، الاهتمام بتحقيق حلم والده في بناء هذا الصرح الإسلامي الكبير.



 افتتح جامع الشيخ زايد الكبير في عيد الأضحى في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2007، ثم تأسس مركز جامع الشيخ زايد الكبير في العام 2008 بقرار صادر عن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رقم 18 لسنة 2008 ، ويعد جامع الشيخ زايد الكبير أكبر جامع في دولة الإمارات، والجامع الرسمي لها، كما يعد وثالث أكبر مسجد في العالم.



ذهب
استخدمت في بناء الصرح المعماري لجامع الشيخ زايد  مواد طبيعية مختلفة، مثل الرخام والأحجار شبه الكريمة والبلور والذهب، وشارك في البناء أكثر من ثلاثة آلاف عامل و38 شركة مقاولات عالمية، إذ تم استقدام الفنانين واستيراد المواد المستخدمة من شتى دول العالم، من بريطانيا إلى إيطاليا، ومن ألمانيا إلى الصين، وبالتأكيد دولة الإمارات.


الأعمدة
يتألف الجامع من 82 قبة وأكثر من 1000 عمود خارجي، وتبلغ مساحته الخارجية 165 ألف متر مربع مغطاة بالرخام المقدوني الأبيض، وتبلغ مساحة الصحن الخارجي نحو 17,400 متر مربع، كما تبلغ مساحة المصلى الرئيس 5700 متر مربع، وهناك مصلى أصغر للرجال وآخر للنساء، ويتسع مصلى الرجال لنحو 1200 مصل، بينما يستوعب المصلى الخاص بالنساء نحو 1800 مصلية.



المكتبة

ويحتوي الجامع على مكتبة من طراز عالمي بمعالم فريدة، وهي أول مكتبة تُقام في مئذنة، ومكانها في قاعدة المئذنة الشمالية الشرقية، وتضم  نحو 7500 كتاب بأكثر من اثنتي عشرة لغة حية في كثير من الموضوعات.



المآذن

ويضم الجامع 4 مآذن ترتفع لنحو 107 أمتار في جوانب الصحن الأربعة، ويعكس تصميمها جانبيْ التنوّع والشمولية في الطراز المعماري للجامع.


السجادة
يكتسي الجامع بأكبر سجادة في العالم، يشكّل الصوف النيوزيلندي 70% منها، بالإضافة إلى مزيج من الصوف الإيراني والقطن بنسبة 30%، وهي مصمّمة على الطراز الإسلامي الميدالي، وأمضى نحو 1200 نسّاج 12 شهراً في صنعها، وقد كانت في البداية تتألف من 9 قطع، شُحنت جواً إلى أبوظبي، ثم تمت حياكة هذه القطع مع بعضها بعضاً هنا في الجامع، وتغطّي السجادة أرضية المصلى الرئيس.


الثريات
زين الجامع بثلاث ثريات كريستالية معلقة داخل المصلى الرئيس، وتقع أكبرها في الوسط، وقد صمّمها كبير مصمّمي "مصنع فوستيغ للإضاءة" في ألمانيا، صُنعت من الفولاذ المذهّب المقاوم للصدأ، ورُصعت صفائحها بكريستال سواروفسكي، وتُضفي كرات من الكريستال الأخضر والأحمر والأصفر أضواء تتلألأ في المصلى بأكمله.