الأحد 21 يونيو 2015 / 18:05

قصائد يسوعية في حب المحمدية | يا سيدي يا رسول الله معذرة

بصوت د. علي بن تميم

وهل هناك خير من مدح الرسول؟ وهل هناك أفضل من قصائد كتبها شعراء مسيحيون في مدح سيد الخلق، نستحضرها في هذا الشهر الكريم لكي نحارب بها الطائفية والبغض وكراهية الآخر؟ هنا قصيدة أخرى من هذه السلسلة الرمضانية الجديدة "قصائد يسوعية في حب المحمدية"، واخترنا اليوم قصيدة للشاعر السوري جورج بن ميشيل سلستي (1909-1968)، كتبها العام 1964، بعنوان "نجوى الرسول الأعظم". ويذكر أن الشاعر وبعد إتقان العربية والإنجليزية انكب على دراسة الهندسة ثم أقبل على حفظ القرآن الكريم فأتم حفظه... ولعل هذا هو سر السحر الذي يطبع لغته الشعرية.

نستمع إلى بعض ما قاله

أقبلتَ كالفجر وضَّاحَ الأسارير يفيض وجهُكَ بالنعماء والنورِ
يا سيّدي يا رسولَ الله معذرةً إذا كبا فيكَ تِبياني وتعبيري
ماذا أُوفّيك من حقٍّ وتكرمةٍ وأنت تعلو مدى ظنّي وتقديري؟
وأنتَ ربُّ الأداء الفذّ في لغةٍ تشأو اللغى حُسْنَ تنميقٍ وتصوير!
على لسانك ما جُنَّ البيانُ به وأقعدَ الشعرَ يرنو شبهَ مسحور
تلوتَها فسرتْ كالنور مؤتلقًا يطوي الدُّنا بين مأهولٍ ومهجور
وكنتَ عفّاً رقيقَ القلب متّسمًا بكلّ زاهٍ من الأخلاق منصور
تستلّ بالحِلم حقدَ الحاقدين وتَحْ تَلّ القلوبَ بلطفٍ عنك مأثور
وأنتَ من أنت في دنيا الخصال ألا بوركتَ من مُرسَلٍ بالطهر مفطور