نوري أبو سهمين(أرشيف)
الإثنين 7 سبتمبر 2015 / 21:10
هدد رئيس مايسمى بالمؤتمر الوطني العام( البرلمان) السابق والمنتهية ولايته في ليبيا نوري أبو سهمين، اليوم الإثنين مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها إلى ليبيا، بمقاضاة البعثة ورفع دعاوى قانونية ضدها بسبب إجرائها محادثات سرية مع مسؤولين عسكريين بدون الحصول على إذن مسبق من البرلمان السابق الذي لا يحظى بالشرعية والاعتراف الدولي، أو بالتنسيق معه.
وقال "أبو سهمين"، في رسالة وجهها إلى "ليون" يوم السبت الماضي ونشرها اليوم الإثنين الموقع الالكتروني الرسمي لبرلمان طرابلس، إن "هذه التصرفات تعتبر اعتداء صارخاً على سيادة الدولة ومساساً بالأمن القومي ومعرقلة لما وصفه بالحوار الجدي الذي ترعاه البعثة الأممية".
وأضاف أن "هذا قد يرقى إلى مستوى وضعها في زاوية الخطوات الاستباقية التي تمكن مجموعات مسلحة وخارجة عن القانون لتهيئتها لترتيبات أمنية مزعومة خارج سيادة الدولة".
وانتقد أبو سهمين الترتيبات التي يجريها مبعوث الأمم المتحدة لعقد اجتماعات مع قادة عسكريين من الجيش ومن الثوار المسلحين في عدة مدن ليبية، وطلب من رئيس الأركان العامة للجيش الليبي تزويده بقائمة الضباط والعسكريين الذين تواصلوا بدون علم البرلمان السابق مع بعثة الأمم المتحدة والأطراف الدولية الأخرى.
كما دعا "أبو سهمين"، في رسالة رسمية تلقى 24 نسخة منها وتحمل توقيعه، باعتباره القائد الأعلى للجيش الليبي، إلى إحالة هؤلاء إلى المدعى العام العسكري لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.
تهديدات للعسكريين
كما حث أبو سهمين في رسالة مماثلة وجهها إلى رئيس ما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني خليفة الغويل، إلى مسائلة كل من ساهم في الترتيب لاجتماعات برعاية بعثة الأمم المتحدة مع قيادات عسكرية وأمنية بدون إذن مسبق من السلطات التي تسيطر على العاصمة طرابلس.
وقال أبو سهمين أنه يجب مسائلة إدارة الاستخبارات العسكرية عن عدم التبليغ عن الضباط المخالفين بالإضافة إلى مسائلة عمداء البلديات الذين شاركوا في هذه الاجتماعات.
وطالب بالتعميم على كافة المطارات والمنافذ البرية والبحرية ودارة الجوازات ومصلحة الطيران المدني والأجهزة الأمنية ذات الاختصاص بضرورة اتخاذ ما يلزم لمنع أي اجتماعات تعقد خارج الشرعية وإحاطة النائب العام والمدعى العام العسكري بمذكرات دعاوى بحق المخالفين.
كما دعا إلى تشكيل مجلس أعلى للتأديب على وجه السرعة من مختص نفى القانون والأمن القومي والاقتصادي لتولى التحقيق مع هؤلاء تمهيداً لإحالتهم للجهات القضائية.
رسالة إلى المخابرات
وفى رسالة ثالثة وجهها إلى رئيس جهاز المخابرات الليبية المكلف، اتهم أبو سهمين بعض أجهزة المخابرات الدولية التي لم يسميها، بلعب ما وصفه بدور سلبي يمس السيادة الوطنية الليبية.
وقال أبو سهمين فى الرسالة التي تلقى 24 نسخة منها،"إن الظروف التي تمر بها ليبيا وعدم اكتمال المؤسسات التي تعنى بشئون الأمن الداخلي والخارجى، مكن هذه الأجهزة من ممارسة أنشطتها"، ولفت إلى أن ذلك تم تحت غطاء المؤسسات التي تعنى بشئون الإغاثة والنازحين والجرحى.
وأضاف: "منها ماهو مرتبط بمؤسسات المجتمع المدني إضافة إلى الملحقيات والسفارات ووسائل الإعلام والثقافة والسياحة والآثار وكثرة الوافدين باسم المراسلين الصحفيين".
وقال إن "هذا عرض الأمن القومى إلى خطر لا تحمد عواقبه ,مشيراً إلى وصول الأمر إلى عقد اجتماعات مع قيادات من الضباط وضباط الصف وقادة من الثوار المنضوين تحت الشرعية وكذلك من يمتهنون الهجرة غير الشرعية والتجارة غير المشروعة".
وطالب "أبو سهمين" بتخصيص دوريات متوالية خاصة بالمنافذ البرية والجوية والبحرية وكافة الفنادق ونزل الإقامة التي تأوي العناصر الأجنبية، كما دعا إلى مراقبة كافة أماكن التجمعات السكانية والتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص ومعرفة الغرض من القدوم إلى ليبيا وشرعية الإقامة والتجول.
وقال أبو سهمين في رسالته لرئيس المخابرات الليبية " إن الأمر في غاية الأهمية والاستعجال لاتخاذ خطوات عملية وغير قابلة لأي تأخير"، محذراً من أن "كل فرع وإدارة تابعة للمخابرات سيتحمل أي تقصير ناتج عن عدم القيام بالمطلوب".