مؤسسة حملةالبسي فستانك دينا أنور (إنترنت)
السبت 19 ديسمبر 2015 / 16:45
لم تتوقع الكاتبة والصيدلانية المصرية دينا أنور، عندما فكرت أن تطلق حملة بعنوان "البسي فستانك واستردي أنوثتك"، لمواجهة التحرش في الشارع، واستعادة شكل الفتاة العربية في مرحلة الستينيات، أن تلاقي كل هذا النجاح، لدرجة أن الصفحة التي أسستها على فيس بوك لدعم الحملة جمعت أكثر من ثلاثين ألف فتاة في فترة محدودة.
دينا قالت لـ 24 إنها فكرت في المبادرة "لأني أرفض شكل المجتمع الآن، حيث تسيطر الثقافة المتشددة على المجتمع المصري والمجتمعات العربية، فكانت الفكرة بالنسبة لي محاولة لتحرير المرأة العربية من هذه الأفكار الظلامية، والعودة إلى أيام الستينات، حيث كانت البنت ترتدي فستانها وتسير في أي مكان دون مضايقة من أحد".
مواجهة التحرش
وأكدت صاحبة المبادرة، أن مبادرة "البسي فستانك" هي تحد ومواجهة للتحرش في مجتمعاتنا العربية، "فمن حق الفتاة أن ترتدي فستانها وتسير بثقة واعتزاز بأنوثتها، ما يجعلها تواجه التحرش دون خجل أو هروب أو خوف من المجتمع الذي يلقي اللوم كله على الفتاة، وليس على المتحرش".
البداية كما روت دينا لنا كانت بمقال نشرته بإحدى الصحف الخاصة بعنوان "البسي فستانك واستردي أنوثتك". وتضيف "كان التفاعل مع المقال كبيراً، حيث وصل للأعلى قراءة على الموقع في 15 دقيقة فقط، من هنا بدأت المبادرة التي حملت نفس عنوان المقال منذ 4 أشهر، لحث الفتيات على مواجهة المجتمع الذي يقهر أنوثة الفتاة، بعد ذلك تم تأسيس صفحة للحملة على فيس بوك تخطت الـ 30 ألف متابع من النساء والرجال".
إغلاق الصفحة
ونوهت دينا إلى أنها حصلت على دعم كبير من شخصيات عامة، من خلال انضمامهم لصفحة الحملة على فيس بوك، وتأكيدهم إعجابهم بالفكرة، ثم وجدت تفاعلاً كبيراً من الدول العربية، ومن جميع أنحاء العالم، مضيفةً أن "القوى الظلامية شنت هجوماً كبيراً على المبادرة وأغلقت الصفحة 3 مرات ودشنت هاشتاقاً ضد الحملة، لكن الفكرة انتصرت في النهاية لأنها الأقوى، ولأنها تدعو إلى الجمال والرقة والذوق الراقي الذي افتقدناه منذ زمن".
اهتمام عالمي
دينا قالت إن وسائل الإعلام العالمية اهتمت جداً بالمبادرة، حيث أجرت البي بي سي مناظرة معها عن الحملة، والأسوشيتد برس عرضت تقريراً باللغة العربية والإنجليزية أسمته "إمرأة في مهمة خاصة"، وأكدت أنها مهمة جمالية لإعادة المرأة العربية لأنوثتها.
واختتمت دينا حديثها، بأن الحملة لا تكتفي بالتواجد على مواقع التواصل الاجتماعي فقط، بل سعت للنزول إلى الشارع، من خلال تنظيم وقفات واجتماعات، وحث البنات على تصوير أنفسهن في الشارع بالفستان وإرسال الصور لنشرها على الصفحة، وأضافت أنها سعيدة بتقديم صاحب دار عرض سينمائي بالقاهرة تخفيضاً 30 % للسيدة التي تذهب إلى السينما مع عائلتها مرتديةً فستاناً.