الرئيس اليمني المخلوع على عبدالله صالح (أرشيف)
الثلاثاء 29 ديسمبر 2015 / 10:45
أثار خطاب المخلوع علي عبدالله صالح الأخير، سخرية الكثير من المراقبين السياسيين، الذين أكدوا أن خطابه يدل على هذيانه وارتابكه، وتوقعوا أن يكون الخطاب الأخير، فيما أفاد أحد شيوخ الأنبار العراقية بأن دخول القوات العراقية الرمادي، وانسحاب مسلحي داعش، لن يكون نهاية أزمة المدينة، فعودة الحياة الطبيعية إليها يتطلب حسم صراع سياسي وثارات عشائرية متوقعة.
ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الثلاثاء، نفى الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات الأردنية المهندس غازي الجبور ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول توجه الهيئة فرض رسوم على المكالمات الصوتية عبر تطبيقات التراسل الفوري للهواتف الذكية مثل "سكايب" و"فايبر" و"واتساب".
خطاب المخلوع
اعتبر مراقبون سياسيون أن خطاب المخلوع علي عبدالله صالح الأخير، دل على فقده القدرة على الحركة، عقب اقتراب المقاومة الشعبية وعناصر الجيش الموالي للشرعية من السيطرة على العاصمة اليمنية صنعاء، وتوقعوا أن يصل الثوار إلى موقعه قريباً، بحسب ما ذكرته صحيفة "الوطن" السعودية.
وقال المحلل السياسي ناجي السامعي إن المخلوع "بدا مرتعشاً ومرتبكاً، خاصة بعد أن اقترب أبطال المقاومة من معقله، وباتوا يطرقون أبواب صنعاء"، مشيراً إلى أن كلماته حفلت كعادتها بالمتناقضات، وأضاف "التهديدات الجوفاء التي أطلقها صالح بأن الحرب لم تبدأ بعد إلى غير ذلك من الكلام الأجوف، هو محاولة فاشلة لرفع معنويات مقاتليه، الذين سارع معظمهم إلى الانسلاخ عن التمرد والانضمام للشرعية".
وأضاف السامعي "صالح أثبت بخطابه أنه يعيش عزلة تامة عن الواقع، ويحيا في عالم خاص به".
كما أكد الناشط السياسي علي اليافعي، أن "المخلوع صالح بات يدرك أنه يعيش أيامه الأخيرة، وأن جحافل الثوار تحاصر معقله، ولا يدري ما عليه أن يفعله، بعد أن وصل مقاتلو المقاومة الشعبية إلى أبواب صنعاء، وقطعوا الإمدادات عنها، وما هي إلا أيام قلائل وتبدأ معركة التحرير النهائية".
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر داخل حزب المؤتمر الشعبي العام أن اجتماع اللجنة العامة للحزب شهد مشادة كبيرة بين المخلوع وقياديين نافذين، طالبوا بفك الارتباط مع الحوثيين والعمل على التوصل لتسوية سلمية.
صراعات عشائرية في الرمادي
ووفقاً لصحيفة "الحياة" اللندنية، أكد أحد شيوخ محافظة الأنبار في العراق أن دخول القوات العراقية الرمادي، وانسحاب مسلحي داعش إلى خارجها، لن يكون نهاية أزمة المدينة، فعودة الحياة الطبيعية إليها يتطلب حسم صراع سياسي وثأرات عشائرية متوقعة، بالإضافة إلى تحديات إعادة الإعمار.
وقال محمد الجميلي، "إن مدينة الرمادي مقبلة على تحديات كبيرة"، مشيراً إلى أن "الخلافات العشائرية واعتراضات واسعة تبديها هذه العشائر ضد مجلس المحافظة، أبرز المشاكل التي يجب حسمها سريعاً".
وأضاف أن "حملة واسعة انطلقت لتشويه سمعة بعض العشائر بتهمة الانتماء إلى داعش لتصفية حسابات والحصول على النفوذ والزعامة"، محذراً من "حرب ثأرات قد تندلع بين سكان الأنبار".
وأوضح أن العشائر منقسمة الى فريقين، الأول من يحارب داعش في مدن الرمادي وحديثة والبغدادي وعامرية الفلوجة، والثاني يتكون من العشائر القاطنة في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في الفلوجة وبلدات غرب الأنبار في القائم وعانة وراوة.
كما حذر أحد شيوخ الأنبار كامل المحمدي، الحكومة من الاستمرار في سياسية تكريس الخلافات بين العشائر، ودعا إلى العمل على توحيدها بمساعدة عربية ودولية.
رسوم على التراسل الفوري
نفى الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات الأردنية المهندس غازي الجبور ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول توجه الهيئة فرض رسوم على المكالمات الصوتية عبر تطبيقات التراسل الفوري للهواتف الذكية مثل "سكايب" و"فايبر" و"واتساب".
وبحسب ما أوردته صحيفة "الغد" الأرنية، اليوم الثلاثاء، قال المهندس الجبور "إن الهيئة لم تلمِّح في السابق او حالياً عن نية الحكومة في فرض أية رسوم بهذا الخصوص، في حين تم الإشارة سابقاً".
وأضاف "أنه ووفقاً لمسؤوليات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات المحددة في قانون الاتصالات، فإن الهيئة تقوم بدراسة الموضوع مع الشركات ذات العلاقة للخروج بإطار تنظيمي يراعي مصالح وحقوق جميع الأطراف ذات الصلة، من خلال حماية مصالح المستفيدين وحماية مصالح الشركات ومصالح الحكومة وفق المرجعيات القانونية وبما لا يتعارض مع الالتزامات الدولية في هذا المجال".
وأشار المهندس الجبور الى أن مجلس مفوضي الهيئة سيناقش الموضوع خلال الأيام المقبلة تمهيداً لاتخاذ القرار التنظيمي اللازم حول تنظيم هذه الخدمات وبالشكل الذي يتوافق مع قانون الاتصالات ويضمن مصالح جميع الأطراف.