شبان مقدسيون يدخلون القفص الذهبي من قبة الذهب (24)
الإثنين 28 مارس 2016 / 11:46
يعمد عدد من الشبان الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة إلى إجراء مراسم عقد قرانهم في المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، في خطوة فلسطينية جديدة قديمة نحو تعزيز التواجد فيه وسط إجراءات الاحتلال.
وتعج ساحات المسجد الأقصى المبارك بشكل شبه يومي بمراسم عقد قران وزفاف شبان وشابات مقدسيين اختاروا أن يبدأوا حياتهم الزوجية وأن يدخلوا القفص الذهبي من جوار قبة الصخرة المشرفة الذهبية.
ويرسلُ الشبان المقدسيون بهذه الخطوات رسائل في وجه التهديدات التهويدية الإسرائيلية بأن المسجد الأقصى المبارك ليس رمزاً دينياً ولا مكاناً للصلاة فقط، وإنما رمز وطني فلسطيني ترتبط به حياة المقدسيين في القدس.
وعزا الشاب معاذ الخطيب من بلدة العيزرية في القدس عقد قرانه في المسجد الأقصى إلى رغبته وزوجته ببدء مشوار حياتهما من أولى القبلتين وأقرب نقطة إلى السماء وهي المسجد الأقصى المبارك الذي كان ومازال يتعرض للانتهاكات الاسرائيلية والاغلاقات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف الخطيب عبر 24: "عقدنا قراننا هنا أيضاً من أجل نشر الفرح وتعزيز الوجود الفلسطيني في المكان، قمنا بالتنسيق مع المأذون ليسجّل في العقد أنه تم في أحد أطهر بقاع الأرض وهو المسجد الأقصى المبارك".
ليس للصلاة فقط
وأشار العريس محمد الصادق من بلدة العيساوية شمال القدس المحتلة إلى أن المسجد الأقصى وساحاته الواسعة ليست للصلاة فقط وإنما لتعزيز الوجود الفلسطيني والإسلامي في هذه البقعة التي يحاول الإسرائيليون السيطرة عليها بكل السبل.
وقال: "في نظرتنا للمستقبل ندرك أن أبناءنا هم الجيل الذي سيحافظ على المسجد الأقصى بعد تحريره، ولأننا سنربيهم في ساحاته وعلى حبه، فكان لابد أن تكون أولى خطوات حياتنا الزوجية بالمسجد الأقصى المبارك".
ويضيف الصادق: "في الوقت الحالي، يحاول الاحتلال إفراغ الأقصى من أهله وأحبابه، والرد على هذه الخطوات الهمجية هو التواجد بكثافة في ساحات الأقصى وبكافة المناسبات ومنها عقد الزواج فيه".
وأشار إلى أنه أيضاً من الناحية الدينية يشعر المرء براحة نفسية لا يمكن وصفها حين يبدأ حياته من المكان الذي اجتمع فيه جميع الأنبياء في ليلة الإسراء.
الأقصى عقيدة
ورأت العروس بيان الجعبة إلى أن اختيار المسجد الأقصى لعقد القران جاء طمعاً في أن "يبارك لنا الله في زواجنا، ولتكن لنا رسالة أن الاقصى حياتنا فمنه نخطو اهم خطوة في حياة أي انسان".
وأضافت: "الأقصى عقيدة راسخة وليس مجرد مسجد عابر أو مكان مبارك، وايماناً منا بأن الله انعم علينا بنعمة يحرم منها مليار مسلم حول العلم، ألا وهي الوجود في جوار الاقصى فكان حق علينا أن نقدس هذه النعمة ونشكر الله عليها حتى لا نحرم منها".