عزة الدوري خلال الفيديو الأخير (يوتيوب)
الأحد 10 أبريل 2016 / 21:02
قال خبراء الأحد، إن الدعوة التي أطلقها المساعد السابق لصدام حسين عزة إبراهيم الدوري، لتوحيد صفوف العراقيين السنة، تهدف إلى تعزيز صورة حزب البعث الذي كان يحكم العراق لدى السنة الذين يخشون التعرض لعمليات انتقامية جديدة على يد الفصائل الشيعية.
وتمكن الدوري من الإفلات من الاعتقال خلال الاحتلال الأمريكي للبلاد الذي استمر بين 2003 و2011، واتهمه مسؤولون عراقيون وأمريكيون بأنه العقل المدبر للأعمال المسلحة التي يقوم بها أفراد من الأقلية السنية ضد القوات الأمريكية والسلطات الجديدة بقيادة الشيعة بين عامي 2005 و2007.
حزب البعث
وتأتي رسالة الدوري الجديدة، بعد مكاسب كبرى حققتها الحكومة وداعموها الذين تقودهم الولايات المتحدة ضد داعش، وتتزامن مع حملة لطرد المتشددين من الموصل أكبر المدن التي يسيطرون عليها.
وقال المحلل أمني هشام الهاشمي: "ليس للدوري أو لحزب البعث حالياً أهمية، ولكن بما أن داعش يضعف، يبدو أنهم يرون دوراً ما لهم".
وفي واقع الأمر منح الغزو الأمريكي السلطة لحلفاء إيران من الأغلبية الشيعية في العراق، وصار تأثير إيران أكبر حينما انسحبت القوات الأمريكية من العراق عام 2011، تاركة الأقلية السنية تشعر أنها مهمشة.
واعتبر هذا التهميش والهجمات الانتقامية التي تشنها الفصائل الشيعية، من العوامل التي ساهمت في صعود تنظيم داعش.
وأعلن فصيل شيعي أنه سينضم للقتال المؤجل من أجل طرد داعش من الموصل، وكان أكبر مسؤول سني في العراق دعا الحكومة لعدم السماح للفصيل بالانضمام للمعركة.
إعادة عقارب الساعة للوراء
وقال الهاشمي "الفيديو يريد أيضاً أن يقول إن قيادة البعث ما زالت موجودة، ولديها برنامج، ولكن العراق تحول بشكل جذري خلال الـ13 سنة الأخيرة، وسيكون مستحيل للبعث أن يعود بعقارب الساعة".
وذكرت السلطات العراقية في إبريل (نيسان) 2015، أن الدوري قتل في عملية عسكرية وعرضت صوراً لجثة تشبهه، ولم يرد متحدث باسم الحكومة العراقية على طلبات للإدلاء بتعليق هذا الأسبوع.
وأوضح رئيس مركز الفكر السياسي العراقي إحسان الشمري، إن رسالة الدوري هدفها إثارة المخاوف الطائفية لمحاولة إعادة حزب البعث إلى المشهد، مضيفاً أن "الديموقراطية تمضي قدماً في العراق، بعيداً عن الدوري و بعيداً عن البعث".