القيادي السلفي ياسر برهامي مبتسماً(أرشيف)
الأربعاء 29 يونيو 2016 / 15:30
ربما لاقتراب موعد انتخابات المحليات، أو في محاولة لتدارك التراجع الرهيب في شعبيتهم، أطلقت صفحة "دعم حزب النور" السلفي علي موقع فيس بوك حملة إعلانات مدفوعة الأجر، بغرض تحسين صورة الحزب والتيار السلفي إجمالاً، مع التركيز على "اللحية والنقاب" بشكل أساسي كون عدد كبير من السلفيين يعتبرانهما بمثابة "عنوان" تسلفهما.
الحملة التي يفترض فيها أنها موجهة للشباب، بغرض التأكيد أن الشاب الملتحي وزوجته المنقبة، وشيخه السلفي ليسوا كما يصورهم الإعلام، متزمتين وكارهين للحياة والبشر، بل مبتسمين ومقبلين على الحياة، اعتمدت على عدد من الصور لمشايخ وشبان ملتحين مع ابتسامة عريضة، أبرزها صورة لنائب الدعوة السلفية الشيخ ياسر برهامي يبتسم في طيبة و"براءة الأطفال في عينيه"، وكأنه لم يثر نعرة الطائفية قبل أيام قلائل عقب تهجمه غير المبرر على الطبيب العالمي مجدي يعقوب، ووصفه بـ"الملعون"، بحجة أنه مسيحي.
ولم يستطع داعمو حزب النور التخلي عن لهجتهم الحادة الكارهة لمعارضيهم، حتى وهم يطلقون حملة علاقات عامة هدفها إقناع هؤلاء المخالفين بأنهم أناس "طيبين"، وراقين وليسوا كما يصورهم الإعلام.
فجاء في إحدى الصور التي تضمنتها الحملة لقطة ماخوذة من عمل فني يصور ملتح غليظ الملامح بجوار منقبة لا يظهر منها إلا عيناها، تعليق "يا جماعة حد يفهم الممثلين التافهين إن الملتحي مش بيبرق كده، حد يقولهم إن منهم دكاترة ومهندسين وأساتذة جامعة"، واختتم التعليق بهجوم لفظي حاد "حد يقولهم بطلو القرف اللي بتعملوه عشان مهما تعملو هيفضل اللحية والنقاب من الدين شئتم أم أبيتم".
ويرى مراقبون أن التيار السلفي لجأ لهذه الحملة مدفوعة الأجر، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للوصول إلى أكبر عدد من الشباب من مستخدمي تلك المواقع، ومعتبرين الحملة اعترافاً من السلفيين بانفضاض الشارع المصري عنهم، بعد ظهور حقيقتهم وطائفيتهم.