الإثنين 25 يوليو 2016 / 09:05
أكدت الجهات المنظمة لعقود الإيجار السكني في الإمارات، أن القوانين تحظر على المؤجرين قطع الخدمات الأساسية عن المستأجرين وتعتبره قضية جنائية، وفي إنجاز جديد أظهرت نتائج بحثية تبوء الإمارات المرتبة الأولى عربياً في التحول نحو الاقتصاد الرقمي، وأفادت مصادر رسمية أن تنويع الأنشطة الاقتصادية ساهم بتعويض نقص الإنفاق الحكومي في الدولة، وفقاً لما ورد في صحف محلية اليوم الإثنين.
"المركزي" تنويع الأنشطة الاقتصادية عوَّض نقص الإنفاق الحكومي
ذكر مركز فض المنازعات الإيجارية التابع لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، أنه "لا يجوز للمؤجر قطع المرافق الأساسية عن المستأجر، تحت أي ظرف، وفي حال قطعها، فإنه يمكن للمستأجر أن يرفع قضية على المؤجر، ومن الممكن أن يصل فيها الحكم إلى ثلاث سنوات سجناً، أو غرامة قيمتها 3000 درهم، أو كلتا العقوبتين".
وأوضح المركز أنه "نظراً للأهمية التي يمثلها وجود هذه المرافق، ومن كونها تمس حاجات معيشية آنية، فقد تم استحدث آلية لتلقي مثل هذه الشكاوى المتعلقة بهذه القضايا في غير أوقات العمل الرسمية، سيتم تطبيقها بدءاً من مطلع أغسطس (آب) المقبل".
قضية جنائية
وأوضح قاضي الأمور الوقتية والمستعجلة في مركز فض المنازعات الإيجارية، القاضي خليل مصطفى، عبر صحيفة الإمارات اليوم، أن "قطع المرافق الأساسية من مياه وكهرباء، وما يترتب عليها من توقف لبعض الأجهزة مثل التكييف، يعتبر قضية جنائية يعاقب عليها القانون بالحبس، إذ يعتبر هذا الفعل إضراراً بالحاجات الإنسانية الأساسية والمعيشية للطرف الثاني، وهو المستأجر أو قاطن الوحدة السكنية في هذه الحالة".
مساءلة قانونية
وأوضح القاضي خليل أن "من حق المستأجر أن يبلغ الشرطة في حال قطع المالك أحد أو كل المرافق الأساسية من مياه أو كهرباء، أو أي من مرافق العقار الأساسية، وذلك لإثبات حالة القطع، ومن ثم رفع قضية على المؤجر"، منوهاً إلى أن عملية القطع تعرض المؤجر (المالك) للمساءلة القانونية، وفقاً لنص المادة 141 من قانون العقوبات لعام 1970، والمادتين 225 و228 من قانون الإجراءات المدنية (11/1992)، اللتين تنصان على أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تقل على ثلاث سنوات أو بغرامة لا تزيد على 3000 درهم أو بهاتين العقوبتين معاً، كل من عطل أو تدخل بأي وجه من الوجوه في تنفيذ أي إجراء قانوني، حقوقياً كان أو جزائياً، أو منع تنفيذه مع علم منه".
الاقتصاد الرقمي
تبوأت دولة الإمارات المرتبة الأولى عربياً في التحوّل نحو الاقتصاد الرقمي الذي يعتمد على التقنية العالية، وأوضحت رئيس قسم التسويق والاتصالات في شركة آيريس ميديا، بأبوظبي غايان غريغوريان، في ورقة عمل قدمتها إلى "منتدى الإعلام والتسويق الرقمي 2016"، أن "الإمارات جاءت في المركز الأول على مستوى دول الشرق الأوسط من ناحية الاستثمارات المتعلقة بريادة الأعمال الرقمية والتقنية ما جعلها مركزاً رئيسياً للشركات الرقمية الناشئة".
وقالت الباحثة بصفتها المتحدث الرئيسي أمام المنتدى الذي شارك فيه خبراء وباحثون من آسيا وأوروبا, إن "استحواذ الإمارات على الحصة الأكبر جاء بالتزامن مع حفاظها على صدارتها التنافسية العالمية لتفوز هذا العام بالمركز الخامس عشر عالمياً ضمن أكثر الاقتصادات تنافسية في العالم".
دور بارز
وذكرت، وفقاً لصحيفة البيان، أن "شباب الإمارات والمقيمين على أرضها يلعبون دوراً بارزاً في تشكيل العصر الرقمي للاقتصاد الإماراتي وبقية دول العالم، معتمدين على إبداعاتهم في مجال التكنولوجيا والإنترنت والعالم الرقمي". وذكرت الباحثة أن "الإمارات برعت في استخدام التقنيات الحديثة والتكنولوجيا الرقمية، مما جعلها في المركز الأول عربيا في التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي".
نقص الإنفاق الحكومي
كشف تقرير الاستقرار المالي 2015 الذي أصدره البنك المركزي، عن تراجع طفيف في معدلات نمو الاقتصاد الوطني، بينما ساعد تنويع الأنشطة الاقتصادية على تخفيف آثار تقليص الإنفاق الحكومي كما يتبين من النمو الصحي في القطاعات غير النفطية رغم انخفاض معدلاته.
وأوردت صحيفة الخليج عن محافظ المصرف المركزي مبارك راشد المنصوري، قوله إن "استدامة سيولة القطاع المصرفي، ووجود مخزونات كبيرة لرؤوس الأموال، إضافة إلى الأرباح القوية للبنوك وتعزيز معايير الرقابة المصرفية، ساهمت في زيادة قدرة البنوك المحلية على مواجهة التحديات الاقتصادية المقبلة".
وأوضح المنصوري أن "المصرف المركزي أجرى إصلاحات رئيسية على أنظمة الدفع لتصبح أكثر كفاءة وفائدة للمستخدمين النهائيين، وتشجيع استخدام أنظمة الدفع الإلكترونية، والحد من المعاملات النقدية، وفي الوقت نفسه إدارة المخاطر بشكل أكثر كفاءة. وأكد التقرير أن القطاع المصرفي حافظ على متانته، من حيث قوته المالية وثبات معدلات ربحيته، وجاءت نسبة الملاءة المالية في حدود 18.3%".