الثلاثاء 30 يوليو 2013 / 21:10
تنتشر في وسائل الإعلام أخبار تحذر من تناول بعض المكملات الغذائية، في الوقت الذي يُقبل الناس فيه على تناولها لتعويض نقص غذائي في أجسامهم، أو تساعد في بناء العضلات، أو استخدامها كمنشط جنسي.
للمكملات الغذائية فوائدها لتعويض النقص في الجسم لكن سوء استخدامها يسبب المشاكل الصحية
وتحذر وزارة الصحة في الدولة بين الحين والآخر من استخدام المكملات الغذائية، لما ينتج عنه من مخاطر ومضاعفات صحية، وخصوصاً المنشطات الجنسية والبدنية، والمستخدمة لإنقاص الوزن، وغير المرخصة من الوزارة.
منتجات بيع عام
تؤكد هيئة الصحة –أبوظبي أن المكملات الغذائية من منتجات البيع العام، ولذلك فهي متوفرة في الصيدليات والأسواق عموماً، لكن ما يتم منعه منها هي تلك التي تحتوي على مواد كيميائية لم يتم تدوينها ضمن نشرة المنتج.
ويمكن اقتناء تلك المكملات دون وصفة طبية، لكن ما يقع ضمن مسؤولية الهيئة، هو مدى صحة تخزين تلك المنتجات وسلامتها للاستخدام وخضوعها للوائح والقوانين الاتحادية والمحلية.
مخاطر مؤكدة
تشير هيئة الصحة إلى أن سحب بعض المكملات الغذائية من الصيدليات والأسواق يعود لاحتوائها على مواد كيميائية غير مصرح بها، وقد تسبب سمية في حال تداخلها مع أدوية أخرى.
وتعمد الهيئة إلى نشر اسم المنتج وتوضيح مدى خطورته، خصوصاً لأصحاب الأمراض، والأهم أن بعضها يباع عن طريق الإنترنت ويرّوج لها على أنها منتجات طبيعية خالية من السمية.
بعض هذه المركبات سواء التي يروج لها عبر الانترنت أو المنتشرة في الأسواق والصيدليات لها سمية كامنة أو متأصلة، أما المكملات غير الضارة فسميّتها تكمن في استخدامها لفترة طويلة.
مكملات
المكملات الغذائية على أنواع، فمنها أحماض أمينية، ألياف، أنزيمات، فيتامينات، معادن كالكالسيوم والمغنسيوم، وأعشاب على شكل كبسولات كالثوم، بحسب الصيدلانية هديل إدريس.
فوائد المكملات الغذائية لا يمكن تجاهلها، لكن التعامل معها دون وصفة طبية من الممكن أن يؤدي إلى مضاعفات وآثار جانبية، خصوصاً لذوي الحالات الخاصة، وهنا حتماً يجب استشارة الطبيب.
وتشير إدريس إلى مرضى السكري، القلب، الحوامل، تقدم السن، الذين يتعرضون لأشعة الشمس لفترات طويلة، وغيرهم ممن يتناولون الأدوية فلايصح تناولهم المكملات الغذائية دون استشارة طبية.
ويعد تساقط الشعر وعدم نضارة البشرة وتكسّر الأظافر من الحالات التي تدفع النساء لتناول المكملات الغذائية، لكن عليهن التنبه لعدم تناولها بناءً على نجاحها مع أخريات، ذلك أن كل حالة لها علاجها.
إقبال
يتم الإقبال على المكملات الغذائية كونها تعالج بعض الضعف في الجسم نتيجة سلوكيات غذائية خاطئة، أو سلوكيات يومية غير صحية، ومن ذلك عدم التعرّض الكافي لأشعة الشمس المفيدة، بحسب الصيدلانية نور عصام.
وتشير عصام إلى أن الإقبال على المكملات أسهم فيه انتشار إعلاناتها عبر وسائل الإعلام، وأيضاً البرامج الصحية التلفزيونية، والتجارب التي يتم تناقلها بين الأشخاص بفائدة المنتج.
لكن فوائد تلك المنتجات ليست ذاتها على كل المستخدمين، ذلك أن كل حالة تستدعي فحص ليبين مدى فائدتها ومدى حاجة الجسم لها، وتناولها بغرض الفائدة قد يحّولها إلى نقمة.
مسؤولية
تُرجع إدريس مسؤولية تناول المكملات الغذائية لأربع جهات، المريض والصيدلي والطبيب والجهة الحكومية المعنية، ولايمكن إلقاء اللوم على الجهة الحكومية فقط كما يحصل عادةً، بل هي مسؤولية مشتركة.
وتقول: "يجب على الصيدلي أن يقدم معلومات كافية لمرتادي الصيدلية حول المكملات الغذائية، بسؤاله عن حالته، كم مدة تناوله له أم أنها المرة الأولى، وهل قام بإجراء فحوصات، وهل يتناول أدوية معينة، ويقدم له النصيحة".
وفي الوقت ذاته، تؤكد إدريس أن هناك الكثير من المرضى لا يأبهون أو يستمعون حتى لنصيحة الصيدلي، بينما هناك بعض الصيادلة الذين لا يقدمون النصيحة بما يمليه عليهم واجبهم المهني والأخلاقي.
تجارب ونتائج
في الوقت الذي وصف لها طبيب الأمراض الجلدية كبسولات دواء "ريتان" للتخلص من حب الشباب، كانت الشابة فيحاء عمر تتناول مكملاً غذائياً يحتوي أغلب الفيتامينات والمعادن لأجل تعويض النقص في جسمها.
وتقول عمر: "بدأت تناول المكمل الغذائي منذ أشهر لعدم استطاعتي تناول الأغذية الصحية، لكن حين قراءتي للنشرة المرفقة بدواء "ريتان"، وجدت أن تناول الفيتامين (أ) مع الدواء يسبب تأثيرات سمية مضافة".
وتشير عمر إلى أن الطبيب لم ينبهها لعدم تناول أية مكملات غذائية خلال فترة العلاج بدواء "ريتان"، ولولا حرصها على قراءة النشرة الدوائية لكانت أصيبت بمخاطر بسبب المكملات وبسبب عدم حرص الطبيب.
أما هلا الصيفي فتجربتها مختلفة مع المكملات الغذائية، فالصيفي استشارت الطبيب بسبب كثرة تساقط شعرها، فأفادها بأن السبب قد يكون نفسياً، بعدما أجرى لها التحليلات ولم يجد لديها سوى بعض النقص في الفيتامينات.
نصح الطبيب الصيفي بتناول الأغذية الصحية لتعويض النقص، إلا أنها ارتأت أن تبحث لنفسها عن حل، فبدأت تبحث في مواقع الإنترنت عن سبب تساقط الشعر حتى تعرفت إلى بعض الفيتامينات والمعادن المفيدة لتقوية الشعر.
وتقول: "ذهبت إلى صيدلية وسألت الصيدلي فيها عن مكمل غذائي يعوض النقص لدي فنصحني بمكمل غذائي بلغ سعره (270 درهم)، وبعد تناوله بحسب المدة التي حددها، لم ألمس أية فائدة مرجوة لتساقط شعري".
وتشير الصيفي إلى أنها راحت تبحث عن مكمل غذائي يحتوي المركبات التي توصلت إليها عبر الإنترنت، فاشترت مكملاً غذائياً قيمته (50 درهم)، ويحتوي على مركبات تمنع تساقط الشعر، وحصلت على النتيجة المرجوة.